القمة مهمة للغاية نظرا لأن روسيا مهتمة بالقارة الإفريقية، التي تعد من المناطق المهمة للنفوذ بالعالم، إذ تُظهر أعلى نمو ديناميكي اقتصادي ولديها أراضٍ خصبة عديدة وإمكانيات هائلة على رأسها المعادن.
تميل الكثير من الدول الإفريقية إلى روسيا كونها لم تتوغل في إفريقيا استعمارياً في فترات تاريخية، كما ساعدت الكثير من الدول لنيل استقلالها من الاستعمار، وتدعم بناء المصالح دون الهيمنة، وبالطبع على رأسها تبادل التكنولوجيا وليس بيعها.
المنتدى سياسي في المقام الأول ثم اقتصادي بالمرتبة الثانية، في ظل الظروف الراهنة والتغير في السياسات الدولية، وبالتالي تسعى موسكو للتواصل مع قادة الجنوب ومحاولة جذب الأنظار إلى السياسة المقترحة من روسيا بتعدد الأقطاب في اتخاذ القرار بالشكل الجديد من العالم.
يناقش المنتدى كافة الآراء فيما يخص القطاع اللوجيستي وسلاسل الإمداد، وكذلك ملف الأمن الغذائي، حيث تشدد موسكو على استطاعتها توفير الجانب الأكبر من الحبوب والزيوت لدول الجنوب وتوصيلها إليهم في ظل تعثر اتفاقية البحر الأسود بعد انسحاب روسيا لرفض الغرب إقرار طلباتها.
الدول الإفريقية أمامها فرص ذهبية بعد انسحاب الشركات الغربية من سوق روسيا على وقع العقوبات المفروضة منذ اندلاع الصراع، ما ساهم في فتح فرص كثيرة لدخول شركات من دول الجنوب في كافة الجوانب الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري.
المنتدى سيشهد التأكيد على رسالة روسية بتوطيد الأمن الغذائي للدول الأفريقية وتوريد المواد الغذائية بأسعار ملائمة وفي وقت قريب.
تقدم روسيا حلولًا في تكنولوجيا قطاع الطاقة والتعدين والتعليم والطب والشق الأمني والعسكري والتعاون التقني والبنية التحتية، وبإمكانها إفادة الدول الأفريقية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.