ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن وكالة الأمن القومي الأمريكي اكتشفت اختراقاً مقلقاً للشبكات الدفاعية السرية لليابان، أهم حليف استراتيجي للولايات المتحدة في شرق آسيا.
ووفق الوكالة، فإن الاختراق نفذته جهات صينية استطاعت الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر الأكثر حساسية في اليابان.
وقالت إن طوكيو عززت دفاعاتها، ولكن لا تزال هناك ثغرات أمنية يُمكن أن تعرقل قدرًا أكبر من تبادل المعلومات الاستخبارية بين البنتاغون ووزارة الدفاع اليابانية.
وبحسب الصحيفة، فإن الولايات المتحدة انشغلت لسنوات عن متابعة التقدم في الإجراءات اليابانية في مجال الأمن السيبراني بقضايا الانتخابات الرئاسية والصراع بين بايدن وترامب، وكذلك احتمالية وجود اختراق روسي لأجهزة الوكالات الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن ريتشارد صامويلز عالم السياسة في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" قوله: "لم يكن الأمريكيون سعداء بمدى سهولة اختراق مجتمع الاستخبارات الياباني. لقد حدث ما كان متوقعا، مشاركة أمريكية أقل، في الوقت الذي كانت فيه اليابان بحاجة إلى معلومات استخباراتية أكثر وأفضل من حليفها القوي".
لكن مع بداية 2021 واستقرار إدارة بايدن، أدرك مسؤولو الأمن السيبراني والدفاع الأمريكي أن المشكلة قد تفاقمت؛ الصينيون لا يزالون في شبكات طوكيو.
وفي ظل الرقابة الأمريكية، أعلن اليابانيون عن تكثيف أمن الشبكة، وزيادة ميزانية الأمن السيبراني 10 أضعاف على مدى السنوات الخمس المقبلة وزيادة قوة الأمن السيبراني العسكرية 4 أضعاف ليصل تعداد موظفيها إلى 4 آلاف شخص.
وأكملت الصحيفة: "سباق التجسس مع الصين محموم، ويوماً بعد يوم الصينيون يزيدون من قدراتهم الإلكترونية وأعداد جواسيسهم ومتسلليهم بين الدول".
وأضافت: "على مر السنين كنا قلقين بشأن برنامج التجسس الخاص بالصين. لكنها الآن تطور قدرات هجوم إلكتروني يمكن استخدامها لتعطيل الخدمات الحيوية في الولايات المتحدة والحلفاء الآسيويين الرئيسيين وتؤثر على عملية صنع القرار في أي أزمة أو نزاع مستقبلي، بحسب مسؤول أمريكي كبير".
وأوضحت الصحيفة: "يعترف مسؤولو الإدارة الأمريكية بأن الشبكات الأمريكية بعيدة كل البعد عن كونها آمنة بنسبة 100%".
وتابعت: "على مدى العقدين الماضيين، كثُرت حالات الاختراق الروسية والصينية والإيرانية والكورية الشمالية، كما لا يمكننا أن نلزم اليابانيين بمعيار لا نستطيع نحن أنفسنا الوفاء به. بلا شك سنستمر بمشاركة المعلومات لكن يجب أن نبذل قصارى جهدنا لإبعاد خصومنا".