أشار أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس الاستاذ عبد الله كنعان، إلى ضرورة تكثيف الجهود التوعوية بالقضية الفلسطينية وتاجها مدينة القدس، بما في ذلك ابقاء هذه القضية ذات البعد الوطني والقومي والانساني بالنسبة لنا في الاردن حية في نفوس الأجيال، متوجهاً في هذا الصدد بالشكر والتقدير لجامعة عمان العربية ممثلة برئيسها الاستاذ الدكتور محمد الوديان وعميد شؤون الطلبة الدكتور خالد بني حمدان وكافة القائمين على اعداد ندوة القدس في عيون الهاشميين المنعقدة في رحاب الجامعة، والتي جاءت في وقت عصيب يشهد تطورات متسارعة على الساحة السياسية الدولية والمتزامنة مع اجراءات تهويد اسرائيلية صهيونية تستهدف تهديد الوجود والهوية التاريخية الفلسطينية، هذه السياسة العنصرية التي زادت حدتها مؤخراً خلال العدوان الاسرائيلي الوحشي على قطاع غزة وكافة المدن الفلسطينية بما فيها مدينة القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.
وبين كنعان أهمية الدور الاستراتيجي الاردني شعباً وقيادة هاشمية الراسخ والداعم والمساند للرباط والصمود الفلسطيني والمقدسي، انطلاقاً من العلاقات التاريخية الاخوية المتينة وتجسيداً لامانة الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والمرتكزة في اصالتها وشرعيتها على الابعاد الدينية والمتصلة بحادثة الاسراء والمعراج بالنسبة للمقدسات الاسلامية والعهدة العمرية بالنسبة للمقدسات المسيحية، و البعد التاريخي المتجسد في موقف الشريف الحسين بن علي قائد الثورة والنهضة العربية في التمسك بفلسطين والقدس وعدم التنازل عنها، ومبايعته ملكا للعرب ووصياً على المسجد الاقصى المبارك عام 1924م، وعلى نهجه الثابت سار بنو هاشم الاخيار على درب التضحية لاجل فلسطين والقدس، وفي إطار البعد العملي للوصاية ما زال وسيبقى جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين يحمل أمانة الاباء والاجداد وعهدهم في الدفاع عن فلسطين والقدس ارضاً وانساناً ومقدسات اسلامية ومسيحية، مبيناً جلالته في كافة المحافل الدولية ابعاد وتداعيات القضية الفلسطينية الخطيرة على الامن والسلام العالميين، مطالباً جلالته العالم والقوى الحرة الديمقراطية البعد عن سياسة الكيل بمكيالين المنحازة ظلما لاسرائيل، وسعيها الفوري نحو انهاء الاحتلال والضغط على اسرائيل بالزامها بمسار السلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية بما فيها اقامة الدولة الفلسطيينة وعاصمتها القدس.
وفي الختام أكد كنعان بأن الاردن قدم وما يزال التضحيات لاجل فلسطين فما من مدينة او قرية او بادية اردنية الا ومنها شهيد وجريح على ثرى فلسطين والقدس، مؤكداً بأن وحدة الصف الفلسطيني والامة كلها، الى جانب اعتمادها استراتيجية شاملة على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي والاعلامي الذي يخاطب الراي العام بكل اللغات، ودعم الوصاية الهاشمية جميعها تشكل اليوم السبيل العملي لنصرة اهلنا في فلسطين والقدس، موضحا كنعان الدور التوعوي الذي تقوم به اللجنة الملكية لشؤون القدس في رصد اخبار وواقع القدس وفضح الممارسات العدوانية الاسرائيلية ووضع الراي العام العالمي بصورتها من خلال إصدار اللجنة التقرير اليومي الاخباري الذي يوزع منه ربع مليون نسخة الكترونية والتقرير الشهري التوثيقي للدارسين والمهتمين الى جانب مكتبة اللجنة التي تحتوي اكثر من خمسة الاف كتاب عن فلسطين والقدس، إضافة لاعداد الدراسات والابحاث واصدار التصريحات والبيانات المتعلقة بالقدس.