2026-05-01 - الجمعة
الدباك يكتب :انطفاءٌ لا يُرى nayrouz العمري تكتب :ما لم أكنه يومًا nayrouz اللجنة الوطنية للأسماء الجغرافية تعقد اجتماعها الرابع لعام 2026 nayrouz السرحان يكتب خيار "الضرورة المريرة": هل تبيع موسكو طهران في سوق المقايضات الكبرى؟ nayrouz أبو حليمة تكتب يوم العمال nayrouz زفاف بهيج يجمع راشد العبادي وشروق الأخرس في الولايات المتحدة بحضور الأهل والأصدقاء nayrouz جرش تُعيد الاعتبار للموال الشعبي بإشهار كتاب يوثق مسيرة الراحل الشاعر سليمان عويس - صور nayrouz الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق nayrouz الأردن ودول إسلامية وصديقة تدين الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي nayrouz اتحاد الكرة الأردنية: إقامة مباراتا نصف نهائي كأس الأردن يوم 12 أيار nayrouz العجارمة وتحقيق الأهداف nayrouz الجيش العراقي يسقط طائرة مسيرة في الرصافة nayrouz بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.. دعوات لرفع القيود عن التغطية الصحفية المستقلة في غزة nayrouz مقتل جندي لبناني وعدد من أفراد عائلته في غارة إسرائيلية على النبطية nayrouz إطلاق الصاروخ الأوروبي "أريان 6" حاملا 32 قمرا صناعيا إلى الفضاء nayrouz الرئيس الأمريكي يدعو رئيس الحكومة العراقية المكلف لزيارة واشنطن nayrouz تباطؤ النمو الأمريكي إلى 2 بالمئة في الربع الأول من العام الجاري nayrouz "اليونسكو" تمنح نقابة الصحفيين السودانيين جائزتها العالمية لحرية الصحافة nayrouz مدينة جدة تستضيف مراسم سحب قرعة بطولة "خليجي 27" يوم 19 مايو المقبل nayrouz انطلاق فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz وفاة الحاجة عيده القطارنة (أم ماهر) وتشييع جثمانها الجمعة في أبو علندا nayrouz وفاة الموسيقار علي سعد.. صانع ألحان «أوراق مصرية» nayrouz شكر على تعاز من عشيرة القضاة بوفاة المرحوم علي عقلة الشامان "ابو خالد " nayrouz الحاج تركي محمود محمد صبيحات "ابو محمد" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 30-4-2026 nayrouz خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz

قصة وصفي التل .. بطولة وانجازات وتضحية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


من أحمد الزغيلات القرالة - الثامن والعشرون من شهر تشرين الثاني من كل عام ذكرى أليمة في نفوس الأردنيين بفقدهم سيد الرجال رئيس الوزراء الأسبق الشهيد وصفي التل الذي اقترن اسمه على الدوام في نفوس الأردنيين بالإخلاص والتفاني وتحقيق المنجزات الحضارية التي هي موضع احترام وتقدير كل الأردنيين بدون استثناء.

وصفي التل الذي شغل منصب رئاسة الحكومة ثلاث دورات ومنصب المستشار الخاص للملك ومنصب رئيس الديوان الملكي وعضوا في مجلس الاعيان اكثر من دورة عاش عيشة متواضعة حيث شارك في بناء بيته المتواضع عاملاً و حرث حديقته المنزلية واشرف على الاعتناء باشجارها وسقايتها كما كان يحرث ارض مزرعته المتواضعة في الضليل ومات فقيرا مديوناً بمبلغ ٩ الاف دينار.

نستذكر المرحوم وصفي التل الذي كانت له الأيادي البيضاء في إنجاز عشرات المشاريع الحضارية، ففي حكومته الأولى عام 1962 جاء تأسيس الجامعة الأردنية كأول صرح علمي في الأردن، تلاه مشروع سد الملك طلال الذي تم على أثره استصلاح آلاف الدونمات في منطقة الأغوار الوسطى والتي شكلّت فيما بعد سلة غذاء الاردن، وأحد الروافد الداعمة للاقتصاد الاردني في مجال تصدير الخضار والفواكه للدول المجاورة، وكذلك مشروع قناة الغور الشرقية التي تولت نقل مياه نهر الاردن ونهر اليرموك لأغراض الشرب لساكني إقليم الوسط من خلال محطة زي للمياه وكذلك ري المشاريع الزراعية في منطقة الاغوار الشمالية.

ومن المشاريع الحيوية التي تمت في عهد حكومة وصفي التل الأولى إنشاء الخط الصحراوي الذي شكل العصب الرئيسي في ربط شمال الاردن ووسطه مع محافظات الجنوب مرورًا بمحافظات الكرك والطفيلة ومعان وصولًا الى مدينة العقبةـ حيث أسهم هذا الطريق في زيادة حجم صادرات الاردن من الفوسفات وزيادة حجم واردات الأردن عبر ميناء العقبة الى الأسواق المحلية الأردنية، اإضافة الى استصلاح الاراضي الزراعية في مناطق عديدة من الصحراء الأردنية الوسطى وخاصة في منطقة الظليل حيث كان التل أول من بادر الى استصلاح الأراضي في المنطقة المذكورة لأغراض الزراعة.

كما كان لوصفي التل شرف المبادرة في إنشاء شركة الفوسفات وشركة البوتاس لاستغلال ثروات البحر الميت الهائلة وتوسيع الساحل الأردني على خليج العقبة لمسافة ١٠٠ كيلو متر جنوبًا.

وفي حكومة وصفي التل الثانية تم إنشاء التلفزيون الأردني ومحطة الأقمار الصناعية التي باتت تشكل نقطة تواصل الأردن مع العالم الخارجي وإنشاء مستشفى الجامعة الأردنية وتطوير مستشفى البشير ليكون أهم صرح طبي في العاصمة عمان.

وحين نستذكر وصفي التل نذكر إخلاصه للقضية الفلسطينية حيث اندفع في بداية شبابه كمقاتل في صفوف جيش الانقاذ الفلسطيني بقيادة الزعيم فوزي القاوقجي لينتقل بعدها ضابطُا في صفوف الجيش السوري ليرتقي الى رتبة مقدم كضابط مقاتل ليعود بعدها الى فلسطين التي أحب ليعمل مع رجل الاعمال الفلسطيني موسى العلمي لانشاء أكبر مشروع زراعي في محافظة أريحا التي مازالت تدر الخير على من جاورها ويعمل فيها.

وبحكم عملي كسكرتير صحفي وإعلامي للشهيد وصفي التل في حكومته الثالثة فقد قرر الراحل إنشاء جريدة الرأي لتكون ناطقة باسم الدولة الأردنية، كما قرر إنشاء حزب الاتحاد الوطني ليكون دافعًا للحياة السياسية والحزبية في البلاد، كما أنني عايشت العديد من المواقف الإنسانية لذلك الرجل الذي خصص يومًا من كل أسبوع لاستقبال المواطنين في دار الرئاسة مقدماً العون والمساعدة لطالبيها من أبناء الوطن دون تمييز او محاباة لأحد.

وأستذكر أنه في احد ايام الصيف جاء إليه في دار الرئاسة وفدٌ من اهالي مخيم الحسين شاكين انقطاع المياه عن منازلهم حيث بادر على الفور بالاتصال مع مدير الدفاع المدني طالبًا اليه قيادة تنك ماء بنفسه الى المخيم لتشجيع باقي زملائه على انجاز مهمة ايصال المياه الى بيوت المخيم عبر التنكات في مدى ثلاث ساعات.

وفي أحد الأيام استذكر حدوث أزمة تمثلت بعدم وجود مادة السكر في المحلات التجارية في جميع انحاء الوطن حيث جاء وزير الاقتصاد الوطني انذاك شاكياً له امتناع وكيل مادة السكر في الاردن عن توفير مادة السكر للمواطنين حيث بادر المرحوم وصفي الى الاتصال مع الوكيل وابلاغه انذارًا شفويًا بضرورة توفير السكر في مدى ثلاث ساعات حيث تم توفيرها في جميع المحال التجارية بصورة عاجلة.

ومن المواقف المشهودة لوصفي التل زياراته المتكررة لجميع المدن والقرى والمخيمات في المملكة حيث كان يعمد كل اسبوع الى زيارة مدينة وعدة قرى اردنية للاطلاع على اوضاع المواطنين والعمل على حل المشاكل التي تواجههم ميدانياً وبدون الرجوع الى ما يسمى لجان العمل.

ومن إنجازته رحمه الله أنه أوعز بإلغاء السجلات الأمنية للعديد من السياسيين والحزبيين، وأمر بنقل ملفاتهم إلى "بيت النار" في مصنع الاسمنت بالفحيص، وسمح بعودة العديد من السياسيين الذين لجأوا ذات وجع أردني إلى مصر وسورية ولبنان، وأعادهم إلى الأردن، وعين عددًا منهم في مناصب قيادية وأذكر منهم نذير رشيد وعلي أبو نوار وعلي الحياري وعبد الله الريماوي وغيرهم الكثير.

وصفي التل كان صاحب فكر قومي متحرر وكان يشارك في جميع الندوات والمؤتمرات التي تعقد في العديد من دول العالم نصرة للقضية الفلسطينية وكان يردد على الدوام أن أفضل وسيلة لمقارعة العدو الاسرائيلي هي المقاومة الشعبية بسبب ما حصلت عليه اسرائيل من أسلحة ومعدات حربية متطورة من الدول الغربية فاقت في حجمها وتاثيرها جميع الدول العربية مجتمعة.

وقد أثبتت الأحداث أن المقاومة الشعبية هي الوسيلة الانجع والانجح لمقارعة العدو الإسرائيلي وهذا ما لمسه الجميع في انتفاضتي الحجارة الاولى والثانية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو ما تأكد فعليًا مؤخرًا وبصورة جلية واضحة حيث احرزت المقاومة الاسلامية انتصارات جلية وواضحة على العدو الإسرائيلي وبخاصة في قطاع غزة.

واستذكر هنا بحكم عملي في الصحافة والاعلام ما صرح به رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي سيء الذكر اسحق "شامير " سئل عن الشخصية العربية التي كانت تهدد الكيان الاسرائيلي حيث قال بالحرف الواحد: "كان وصفي التل هو الشخصية العربية الأخطر على إسرائيل لأنه كان يدعو دوماً الى اعتماد المقاومة الشعبية ضد اسرائيل".

وشكّل وصفي التل حكايةٍ أردنية رائدة واضحى اليوم مثالًا للسيرة الحسنة التي لا تزول مع تقادم الزمان... ملامح سيرة وصفي انه بادل الوطن والقيادة وفاءً بوفاء

لقد كان وصفي التل درة في جبين الوطن وأحد جنوده البواسل الذين خدموا الوطن مع غيره من الالاف من الشرفاء الاردنيين.

ان الشهيد وصفي التل هو ابن شاعر الاردن الاول والكبير مصطفى وهبي التل صاحب المواقف الوطنية الخالدة وامه كردية من شمال العراق من مدينة تكريت حيث شهدت تلك المدينة ولادة القائد الاسلامي الشهير السلطان صلاح الدين الايوبي الذي حرر مدينة القدس والمسجد الاقصى وبعد احتلالٍ استعماري استمر ما يزيد عن ٣٠٠ سنةً وفي تكريت ولد وعاش صدام حسين الذي قضى شهيدًا دفاعاً عن فلسطين والعراق والبوابة الشرقية للوطن العربي وكان اول من قصف اسرائيل بالصواريخ لأول مرة في تاريخها.

لقد تعرفت على وصفي التل في دار مجلس الامة صدفة في مكتب النائب الشهير عمران المعايطة حيث كنت ابحث عن عمل وبعد ان عرفني قال انك اخوال ابي حيث ان جدته لابيه من بنات البرارشة في قرية عي محافظة الكرك حيث بادر بالاتصال مع مدير الاذاعة آنذاك المرحوم نزار الرافعي الذي تولى تعييني في دائرة الاخبار في الاذاعة عام ١٩٦٧ وبعدها عملت مع وصفي التل رحمه الله سكرتيرا صحفيا متطوعًا لمدة ٧ اعوام وعملت بعدها بنفس المهمة في دار رئاسة الوزراء والديوان الملكي لمدة ٣٠ عاماً وبصورة متقطعة صباحا في الرئاسة ومساءً في الديوان الملكي. وبحكم قربي من الرئيس التل ساهمت بجهد كبير في خدمة الوطن مع العشرات من المخلصين للوطن واحباط المؤامرة الدولية التي استهدفت الاردن عام ١٩٧٠ وقد حظي هذا الجهد باستحسان كبير من قبل الملك الحسين الذي منحني وسام الاستقلال تقديرًا منه لجهدي في خدمة الوطن ولا نستطيع ذكر هذا الجهد في هذا الظرف غير المناسب. ونستذكر قافلة من ابناء الاردن الشرفاء الذين ضحوا وعملوا من اجل الوطن بكل اخلاص يتقدمهم شهيد الاردن وفلسطين المرحوم هزاع المجالي (ابو امجد) الذي اغتيل بعد ايام من اقتراح قدمه الى مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية الذي عقد في مدينة شتورة في لبنان عام ١٩٦٠ وتضمن الاقتراح مطالبة الدول العربية بانشاء كيان سياسي فلسطيني مستقل يتولى الدفاع عن القضية الفلسطينية في مواجهة اسرائيل.

كما نستذكر بقية الشرفاء ومنهم الدكتور مصطفى خليفة والمشير حابس المجالي قائد معركة باب الواد الذي تولى اسر شارون ونقله الى سجن المفرق العسكري ونذكر كذلك اللواء قاسم المعايطة وملحم التل وعبد الوهاب المجالي وعمران المعايطة ودولة احمد اللوزي وأحمد الطراونة واللواء كاسب الصفوق ودولة احمد طوقان والنائب يوسف العظم وأنور الخطيب (محافظ القدس) والشهيد منصور كريشان والعميد عاطف الرفيفان والوزير رياض المفلح و النائب وحيد العوران و محمد عودة القرعان و المحامي رشود الهواري واللواء عطالله غاصب واللواء غازي عربيات والعقيد عبدالمجيد خلف القراله والمحامي نزار الرافعي المعلق السياسي وامين ابو الشعر و الشاعر عبد الفتاح حياصات والشاعر سليمان المشيني والشاعر حبيب الزيودي وعبد الحليم النمر وعلي ابو نوار وعلي الحياري والشيخ سالم ابو الغنم والشيخ معارك المجالي واللواء زهير ذوقان الحسين والدكتور اسحاق الفرحان ومحمد عبدالرحمن خليفة واللواء احمد علاء الدين والعميد عبدالحميد النعيمي واللواء انور محمد والفريق محمود حماد الموانيس من عراق الكرك والشهيد ضامن حسن القرالة والشيخ جمال ابو بقر والشهيد نائب المعايطة والشهيد عبدالسلام سالم القرالة والشهيد عزمي المفتي والتربوي محمد ابو خطاب والمحامي شاهر الرواشدة من عي الكرك والقاضي موسى الساكت والنائب والشيخ محمد المنور الحديد والمربي جميل شاكر وسعد الدين جمعة صاحب اطول خدمة امين عام لرئاسة الوزراء (٤٠سنة) والشيخ ابراهيم راشد الحنيطي واللواء مازن العجلوني واللواء مطلق عيد واللواء ابراهيم صايل والمهندس احمد عمر دخقان والحاج ممدوح الصرايرة والمهندس احمد الشوبكي والمهندس منصور بن طريف والدكتور احمد الحجوي والدكتور احمد العوايشة الشيخ علي بن عويمر ومعيوف الحباشنة والدكتور يحيى خريس القرالة والشهيد محمد ضيف الله الهباهبة والمحامي حكمت الرواشدة وضيف الله الحمود وذوقان الهنداوي وغيرهم من رجالات الوطن الشرفاء الذين قدموا أرواحهم خدمة للوطن واهله.

لقد ذكرنا الاموات فقط لضيق المكان.