2026-04-30 - الخميس
وزير الحكم الاتحادي يصدر قرارا بتعيين د.نورالدائم البشرى أمينا عاما لحكومة شرق دارفور nayrouz 13 ألف مشارك في أردننا جنة الخميس وإشغال 80% من المسارات nayrouz بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع nayrouz تحديد تعرفة فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء لآيار بقيمة "صفر" nayrouz الأردن وسوريا يعززان التكامل الاقتصادي.. الحاج توفيق: شراكة استراتيجية لتعافي الاقتصاد وبناء المستقبل nayrouz الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات nayrouz الجغبير يثمن نهج الحكومة الداعم للصناعة ويشيد بقرار تثبيت أسعار غاز المصانع nayrouz بكلمات مؤثرة.. عمر رائد حامد الصرايرة يحتفي بمسيرة والده العسكرية عند التقاعد nayrouz كروس يعود إلى ريال مدريد ضمن الهيكل الإداري nayrouz فنربخشة اجرى مفاوضات أولية مع صلاح nayrouz ريال مدريد يفكر في مورينيو لفرض الانضباط داخل الفريق nayrouz كاين يقلص الفارق مع مبابي الى هدفين في ترتيب هدافي الابطال nayrouz الناشط فراس عبنده في كل مناسبة وطنية معبرا عن ولائه للملك : يعيش جلالة ابا الحسين nayrouz مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم دورة الإنقاذ المائي للذكور في عمّان nayrouz محيلان يكتب الأصفر ام الأزرق؟... الأهم ...النشامى nayrouz مركز السينما العربية يعود إلى مهرجان كان السينمائي ببرنامج لدعم حوار صناعة الترفيه nayrouz الحكومة تعدل أسعار المشتقات النفطية لشهر أيار nayrouz النائب السابق عبير الجبور تهنئ عمال الوطن وتثمن دورهم في بناء المستقبل nayrouz بعد غياب 10 سنوات.. ماهر زين يعود بألبوم “Back To You” بالتعاون مع Awakening nayrouz عودة قوية لـ نوستالجيا باند بمشاركة شريف منير في حفلات صيف 2026 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 30-4-2026 nayrouz خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-4-2026 nayrouz الدكتورة ليندا المواجدة تتقدم بأحرّ التعازي بوفاة عبدالله المواجدة nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz

الأمير الحسن يكتب: رمضان ومشروع النهضة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأمير الحسن بن طلال 


يهل علينا شهر رمضان المبارك، شهر الرحمات والبركات والطاعات، وفى ظل نسائمه الروحانية، يجب أن تحفزنا الظروف القاسية التى تمر بها أمتنا العربية والإسلامية والعالم أجمع على التفكُّر فى أولوياتنا كأمة تحمل رسالة سامية،تبلغها للناس، وتنشر قيم الخير والفضيلة والمحبة بين أمم الأرض وشعوبها جميعًا، ليكون الشهر الفضيل فترة تدبر ومراجعة نهدف من خلالها إلى تنظيم بيتنا الداخلى وتصويب حالات القصور العديدة فى عطائنا.

إن أحكام الإسلام وأوامره تتضمن طاقات هائلة، وتفتح أمام الإنسان المجال لاستكتشاف الإمكانات الكامنة فى وجوده الفردى وفى نطاقه الاجتماعى والكونى، ومن هذه الأحكام عبادة الصيام التى تمنح الإنسان فرصة لإعادة اكتشاف إرادته الفردية وتوجيهها نحو الغايات الروحية والاجتماعية التى تحقق الخير العام فى كل مجالاته وتجلياته. والبحث فى العمق الروحى للصيام هو مدخل لاكتشاف حقيقة الإسلام التى غفل عنها كثير من الناس فى عصرنا الراهن الذى هيمنت فيه العولمة المادية الغربية ثقافيًا ورقميًا على عقول كثير من أبناء مجتمعاتنا فى الجنوب الكوني. والغاية المعلنة من الصيام هى التقوى، والتقوى جماع كل خير على المستويات كلها: الفردية والمجتمعية والكونية.

وإذا كان العمل الأصيل فى عبادة الصيام أن يمتنع الإنسان عما اعتاده من أنماط المعيشة اليومية؛ فإن ذلك العمل يعزز قدرتنا على التحرر من العبودية للحاجات، والتحرر من أسر المادة، ولنشعر بما يعانيه أشقاؤنا فى غزة والسودان وغيرهما من المجاعة وشظف العيش ونقص الغذاء والدواء بالإضافة إلى تلوث مياه الشرب، وغيرها من ألوان التجويع والقهر والحرمان مع تعسف واضح وإجرام ظاهر. وأمام هذا كله فإن التضامن العاطفى مع أهميته لم يعد كافياً خاصة فى ظل هذه السلوكيات العدوانية التى تجاوزت التوجيهات الدينية والأعراف الدولية والأحكام العقلية؛ لذا يجب أن ننتقل إلى العمل الجاد لرفع ما يعانيه أخوتنا من ضيم الطغاة والغزاة والغلاة.

لقد آن الأوان لنتحدث عن آلية تضامن كونى إنسانى فى وجه الطغيان والنزعة إلى الغزو والاحتلال، وفى وجه الغلاة أيًا كانت مشاربهم، وهدم جدران وخطوط الفصل بين الشرق والغرب وبين الأعراق البشرية والتى صارت أكثر صلابة من خط ماجينو.

إن ما يتعرض له أبناء فلسطين فى غزة هاشم، حيث يرقد شيخ الهواشم: هاشم بن عبد مناف، وفى القدس حيث يرقد الشريف حسين بن على، وفى بقية الأراضى المحتلة، من قتل وتجويع وتخريب، كل هذا الكدر والحرمان الذى نراه على الشاشات ونقرأ ونسمع عنه يجب أن يخرجنا من حالة الشفقة والتعاطف، إلى واقع عملى نمد فيه يد العون للمنكوبين والنازحين والمهمشين، ونمنحهم إلى جانب العون الغذائى، الرعاية الطبية والنفسية اللازمة لتخفف عنهم هول ما عاشوه؛ لأن التئام جروحهم هو بداية العلاج ورأب صدع خط الأزمات، ويستوى فى هذا العمل كل من تشابهت ظروفهم، وكل من تأثروا بالأزمات السياسية التى تناقض معانى الإنسانية.

فهل آن لنا أن ندرك اليوم أن ما ينفق على تمويل الترسانة العسكرية من مبالغ مالية باهظة لو أنفق جزء بسيط منه فى العطاء والأعمال الخيرية لعالجت التحديات التى تواجه الإنسان على الضفة المقابلة من البحر الأحمر.

إذًا، الصوم هو فقر اختيارى يستشعر فيه الناس معنى العدالة الاجتماعية،فالاختلاف بين الناس فى مستوياتهم الاقتصادية قد يفقدهم الشعور بالمساواة ويجعل كثيرًا من الأغنياء يغفلون عن الفقراء ومعاناتهم، فى حين يحقق الصيام هذه المساواة من خلال إعادة بناء الوحدة الشعورية وتقليل الفوارق الطبقية بين الناس.

ومما ينبّهنا إليه شهر رمضان هذه العلاقة الوثيقة بين العبادة والعمل، فالعمل هو ثمرة الإيمان وهو طاعة يحبها الله ويثيب عليها الإنسان؛ ومن هذا المنطلق يجب أن يكون الشهر الفضيل حافزًا لزيادة الإنتاج ومضاعفة الإنجازات، ويشهد على ذلك التاريخ الذى يخبرنا أن كثيرًا من الانتصارات والإنجازات حدثت فى هذا الشهر الكريم؛ فليس الصيام سلبية ولا نوماً ولا هروباً من العمل والتكاليف، بل هو عبادة روحانية تدفع إلى مزيد من العمل والبذل.

وإذا كان الإسلام ينادى فى أهله دائماً بضرورة التقدم من حال إلى حال أفضل منه، فى كل مجالات الحياة؛ فإننا يمكن أن نقول: إن رسالة الإسلام تقترن بمفهوم النهضة. ومن منظور الإسلام تبدأ النهضة عندما تولد فى الإنسان الإرادة الحرة الباعثة على تغيير واقعه، وهذه الإرادة تتطلب قفزة نوعية تخرجه من حالة شعور الإنسان بقصوره الذاتى إلى حالة أخرى تشعره بكرامته وعقله وقدرته على تجاوز الأنماط الفكرية والثقافية السائدة فى محيطه الاجتماعي. وفى هذا السياق تصبح عملية النهوض مشروعًا حضاريًا شاملًا لا يتوقف على مرحلة يشعر فيها المجتمع بالظلم أوالضعف، وإنما تمتد لتكون بمثابة غاية متجددة تشمل مسيرة التاريخ البشرى كله. والقيمة الاجتماعية الأساسية التى يعيشها الصائم ويختبرها فى كل أحاسيسه وجوارحه هى قيمة التضامن الاجتماعى، والتى أضحت اليوم ضرورة اجتماعية تزداد إلحاحًا فى وقتنا الراهن الذى انكشفت فيه هشاشة قيم الرأسمالية النفعية وانحيازه المتواصل لمشاريع الهيمنة.

إن غاية الحياة أن نعمل من خلال النهضة من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة، ومن هنا نرفض سياسات الإماتة التى تُمارس على أهلنا فى غزة، الذين لم ولن يقبلوا بها رغم ما يُمارس عليهم من قتل وتجويع وتدمير لبيوتهم ومساجدهم وكنائسهم ومستشفياتهم وتراثهم الحضارى، وكأنى بهم يطبقون الحديث الشريف: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليفعل)، ويعلموننا ألا يأس مع الأمل، رغم أن اليأس قد يدخل نفوسنا بسبب الألم. وعلينا أن نتذكر دومًا أن القضية الفلسطينية، هى قضية العرب والمسلمين جميعًا وهى قضية شعب مظلوم يبحث عن حريته واستقلاله منذ ست وسبعين سنة.

يجب أن يحثنا شهر رمضان على فهم الأصول فى المعاملات، وأن تحقيق الانتصار يبدأ بالتغلب على النفس، والعمل على ترتيب البيت الداخلى، والسير على طريق الغيرية الفعَّالة التى تقدِّم الصالح العام على المصالح الخاصة الضيّقة، وتسعى لخير العالمين، وأذكِّر هنا بالزكاة التى أصبحت تسهم فى جزء كبير من تمويل المنظمة الدولية للاجئين، لا سيما مع انتشار التطبيقات الإلكترونية التى تمكِّن الأفراد من دفع زكاتهم إلكترونيًا الأمر الذى يسهِّل إيصالها إلى المستحقين.

أخيرًا، يذكرنا شهر رمضان بالعلاقة المباشرة مع الخالق، وبعظمة المناشدة والمناجاة(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُددُونَ)، كما يذكرنا بألا ننسى الفضل والإحسان بيننا (وأحسِن كما أحسن الله إليك). أسأل الله الجواد الرحيم أن يحمل شهر الرحمات وقف أنهار الدم الجارية فى فلسطين الحبيبة، بارك الله لكم فى شهر رمضان وتقبَّل طاعاتكم.