2026-03-28 - السبت
شاب اردني طور اول اداة ذكاء اصطناعي خاصة باختبار الاختراق بشكل كامل في الذكاء الاصطناعي.. nayrouz مبادرة أفق التغيير تقود حوارًا وطنيًا في عجلون حول دور الشباب في صناعة المستقبل nayrouz ال النابلسي وعشيرة الفواعير نسايب...صور nayrouz تعزيزات عسكرية أمريكية جديدة تضم آلاف الجنود والمعدات nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي الحباشنة وقشوع nayrouz محافظ الزرقاء يطمئن على مصابي حادث دهس من كوادر البلدية...صور nayrouz حرائق وإصابات في أبوظبي ومطار الكويت وميناء صلالة بهجمات إيرانية nayrouz تحذيرات من “حادث نووي خطير” في بوشهر وسط تصعيد عسكري.. وترامب: تغيير النظام في إيران “قد حدث بالفعل” nayrouz أول موقف للحكومة اليمنية بعد إعلان الحوثي الدخول المباشر في الحرب للدفاع عن إيران nayrouz الأشغال تطلق مشروعا لصيانة أجزاء من طريق إربد-عجلون nayrouz تعثر محتمل لبرشلونة ينعش آمال ريال مدريد في سباق الليغا nayrouz تفاصيل مقتل علي شعيب وفاطمة فتوني مراسلي المنار والميادين في غارة جنوب لبنان nayrouz ترامب يعلن عن بيع مقاتلة F-35 للسعودية nayrouz وزارة التربية والتعليم تؤكد اكتمال جاهزية المدارس لاستئناف الدراسة في قطر nayrouz انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 nayrouz أسطورة اليونايتد يتمنى عودة راشفورد الى الاولد ترافورد nayrouz الحواري يؤكد أهمية إشراك المركز الوطني لحقوق الإنسان و ملتقى النشامى وبيت العمال الأردني في تطوير قانون الضمان nayrouz عمان الاهلية تعتمد الغياب بعذر لطلبتها الوافدين الموجودين خارج الاردن لإمتحان منتصف الفصل مع إجراء امتحان تعويضي nayrouz انطلاقة قوية لأشواط الجذاع في المرحلة الثانية من السباق المحلي الثامن للهجن nayrouz الامن العام : إصابة لأحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة nayrouz
وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz

البطوش تكتب سجن الشاشات الإلكترونية...خطر يهدد طفولة أبنائنا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

حنين البطوش

استشارية نفسية أسرية وتربوية

نحن نعيش في عصر العجائب والغرائب، ليس فقط من ناحية التقنيات غير المعروفة سابقا ولكن أيضا من ناحية سرعة تطورها، فمن سنوات ليست بعيدة كان عصر التلفزيون ثم عصر الحاسوب يليه عصر الإنترنت الذي تسبّب بظهور مصطلحات جديدة أطلقها البعض كقولهم "العولمة والقرية الكونيّة"، لكننا نعيش حاليا في زمن عصر الشاشة الرقمية والتفاعلية بدءّاً من الهواتف إلى التابلت وحتّى الألواح التي تغزو الشركات والمدارس، فهذه الأجهزة أصبحت كالدمية في أيدي الصغار قبل الكبار فصارت هي سلوتهم، وصاروا يتقنون استعمالها وحلّت محلّ الألعاب التي كانت تلهو بها الأجيال السابقة، بل صار بإمكان الجيل الحالي تحميل ما شاء من تلك الألعاب وغيرها إلكترونيّاً على الأجهزة، فنادراً ما تخلوا منها بيوت القادرين على دفع ثمنها وحتّى من لم يكن قادراً تجده إما يشتريها بالتقسيط أو يستدين لشرائها.
لقد أصبح الطفل في كثير من البيوت أسير هذه الشاشة، يجلس أمامها ساعات وساعات، يبقى نظره مشدوداً إليها وأصابعه تساهم في الحروب الوهمية والمغامرات النظرية التي تشد عقله وبصره وتفكيره وتسلب قلبه وتجعله أسيراً للخوف والرعب والصور المتعاقبة لما فيها من حرفيّة وإبهار وجذب عبر الألوان والأحداث والشخصيّات، كل هذا الانسجام بين الطفل والشاشة يشعرنا بالقلق مما تسببه هذه الأفلام ومما تتركه من آثار في سلوك الطفل وتفكيره ومستقبله الدراسي.
ولكن بينما تُتيح لنا هذه التكنولوجيا العديد من الفوائد، إلّا أنّها تُشكلّ أيضًا خطرًا كبيرًا على صحة أطفالنا ونموّهم، ففي عصرنا الرقمي، باتت الشاشات الإلكترونية حاضرةً في كلّ منزلٍ تقريبًا، وأصبحت جزءًا لا يتجزّأ من حياة أطفالنا منذ الصغر، يُصبح الأطفال مُتعلّقين بالهواتف الذكية، ويقضون ساعاتٍ طويلةً يلعبون الألعاب أو يشاهدون مقاطع الفيديوظن لكن هل هذا التفاعل المُفرط مع العالم الرقمي يُعدّ آمنًا على أطفالنا؟ وهل تُشكّل الشاشات الإلكترونية سجنًا حقيقيًا يُقيّد طفولتهم ويُعيق نموّهم وتطورهم؟. 
يُنطوي استخدام الشاشات الإلكترونية على مخاطرَ جمةٍ على صحة ونموّ الأطفال، كالتأخر في النمو، حيث يُمكن أن يُؤدّي قضاء وقتٍ طويلٍ أمام الشاشات إلى تأخر النمو اللغوي والحركي لدى الأطفال.
حيث تُشير الدراسات إلى أنّ هناك صلةً بين قضاء الكثير من الوقت أمام الشاشات الإلكترونية والسمنة لدى الأطفال، وذلك لأنّ قلة الحركة والجلوس لفتراتٍ طويلةٍ يُؤدّيان إلى زيادة الوزن، ويُمكن أن يُؤدّي التعرّض المُفرط للمحفزات البصرية والصوتية من الشاشات إلى صعوبة التركيز والانتباه لدى الأطفال، وتُؤثّر الإضاءة الزرقاء المنبعثة من الشاشات على إفراز هرمون الميلاتونين، ممّا يُؤثّر على جودة النوم لدى الأطفال وإجهاد العينين وضعف البصر.
أما من الناحية النفسية  والسلوكيّة قد يُؤدّي استخدام الشاشات الإلكترونية لمشاكل كثيرة  كالشعور بالقلق والاكتئاب والوحدة والعزلة الاجتماعية لدى الأطفال، وأنّ الاعتمادَ المُفرطَ على التواصلِ عبر الشاشات يُؤدّي إلى ضعفِ مهاراتِ التواصلِ الحقيقيّ وفقدانِ القدرةِ على التفاعلِ الإنسانيّ العميقِ ويكون من الصعب بالنسبة لهم التعبير عن أنفسهم والإعتراف بعواطفهم والإخفاق في إقامة علاقة اجتماعية ناجحة مع الأسرة والأصدقاء، كما أنّ المقارنة المستمرة مع حياة الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي تُمكن أن تُؤثّر سلبًا على الثقة بالنفس، ويُمكن أن يُصبح الأطفال مُدمنين على الإنترنت، ممّا يُؤدّي إلى إهمال الوظائف المدرسية وعلاقاتهم الاجتماعية وبعض السلوكياتٍ الهوسية والتعرض لمحتوى غير ملائمٍ للأطفال على الإنترنت كالأشكال المرعبة التي تستعمل القسوة والعنف في تحركاتها تسبب صدمات نفسية للطفل، وأمراضا حقيقية من الخوف والرعب عند صغار السن ممن لا يميزون بين الحقيقة والخيال، والذين يعمدون إلى تقليد الشخصيات في القتل والعنف في ألعابهم الحقيقية في حياتهم مع إحوتهم وزملائهم في المدرسة، فهولاء الأطفال معرضون لأن يصبحوا عنيفين وفاقدي الاهتمام بالنشاطات الأخرى وأن يتشكل لديهم سلوك معاد للمجتمع.   

لا شكّ أنّ الشاشات الإلكترونية تُشكّلُ أداةً قويةً ذاتَ حدّين فمن ناحيةٍ، تُمكنُنا من تحقيقِ العديدِ من الفوائدِ، حيث تُتيح للأطفال إمكانياتٍ هائلةً للتعلم والترفيه والتواصل حيث تُتيح للأطفال الوصول إلى كمّ هائلٍ من المعلومات والمعرفة، ممّا يُساعدهم على تنمية مهاراتهم واكتساب معرفة جديدة و الاستمتاع بوقت فراغهم وتطوير مهاراتهم الإبداعية، بينما تُشكّلُ من ناحيةٍ أخرى مخاطرَ جمةً لا ينبغي تجاهُلها، فتُعدّ الشاشات الإلكترونية سجنًا حقيقيًا للأطفال، إذا تمّ استخدامها بشكلٍ مفرط، فالمفتاح للاستفادة من التكنولوجيا الرقمية دون الوقوع في فخّها هو إيجاد التوازن بين الواقع الرقمي والواقع الحقيقي للأطفال ، بوضع قواعد صارمة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية ،بتحديد مدة زمنية محددة لاستخدامها، والالتزام بهذا الوقت قدر الإمكان، والتأكد من أنّ المحتوى الذي يتعرض له الأطفال على الإنترنت مناسبٌ لعمرهم واحتياجاتهم، وتوفير بدائل ممتعة
كتشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة الرياضة والاجتماعية، الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية أمام الأطفال، وإظهار السلوك الإيجابي في استخدام التكنولوجيا ،ولا بد من قضاء وقتٍ نوعيٍ مع العائلة بعيدًا عن الشاشات الإلكترونية، واستخدام أدوات الرقابة الأبوية لمنع الأطفال من الوصول إلى المحتوى غير الملائم.
عن طريق الحوار المفتوح مع الأطفال حول مخاطر الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، والاستماع إلى مخاوفهم واحتياجاتهم.
ومن هنا؛ فلا بد من أن يكون للأهل دور في غربلة هذا المحتوى قبل وصولهم لأطفالهم والاطمئنان لملائمتها للثقافة والعقيدة والأخلاق الإسلامية، خصوصا أن أبرز المصنعين والمسيطرين على هذة الصناعة هم من ثقافات ومجتمعات بعيدة جدا عن ثقافاتنا وحضارتنا الإسلامية.
ويكمن إذن الحل في أيدي الوالدين في تجنيب أولادهم الوصول لتلك المرحلة من المشكلات الناتجة عن الأجهزة والألعاب الإلكترونية، فليملؤوا أوقات أولادهم بعلم الدين وحفظ القرآن الكريم والمتون الشرعيّة وزيارة الأرحام وتعلم العلوم النافعة والقيام بالنشاطات الرياضيّة، بدل التسبّب بالسوء ومن ثمّ البكاء من العجز عن معالجته.