2026-03-11 - الأربعاء
مشاجرة بين نائب حالي وآخر سابق خلال مأدبة إفطار nayrouz نظام لتنظيم الدعاية الانتخابية ومراقبتها ضمن حدود أمانة عمّان nayrouz العميد أبوزيد يكتب :"الأبواق الناعقة على الأردن من الخارج… إلى متى؟! يجب لجمها" nayrouz إجراءات للاستثمار في حوضي الحماد والسرحان nayrouz السليم تتفقد حديقة زين في جرش تمهيدًا لافتتاحها أمام المواطنين nayrouz إقرار مشروع قانون لإعطاء حجية قانونية صريحة للهوية الرقمية باعتبارها وسيلة تعريف رسمية معتمدة nayrouz محمد عضيبات يكتب:"الأردن بأمان بقيادة هاشمية حكيمة" nayrouz إفطار رمضاني يجمع أطباء جرش ويؤكد رسالتهم الإنسانية في خدمة المجتمع nayrouz الملك والرئيس اللبناني يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة nayrouz أسعار النفط تشتعل وتلامس 120 دولاراً مع تفاقم حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز nayrouz التربية: تحويل أجور العاملين في امتحان التكميلية إلى البنوك nayrouz القيادة المركزية الأمريكية تعلن تدمير الأسطول الإيراني بالكامل وضرب 5500 هدف nayrouz إسبانيا تسحب سفيرتها لدى الاحتلال الإسرائيلي وتتخذ خطوات جريئة ضده nayrouz استهداف سفينة تجارية قبالة سواحل عُمان والكشف عن مصير طاقمها nayrouz الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً بحركة الطيران وثباتاً بمعدلات التشغيل nayrouz سقوط طائرتين في مطار دبي nayrouz الحكومة تتخذ إجراءات للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية وأثرها المتوقع على الوقود nayrouz إقرار مشروع قانون معدل لقانون السير لغايات إتمام جميع إجراءات بيع وشراء المركبات إلكترونيا nayrouz قرارات مجلس الوزراء nayrouz مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

الملف المجهول للمخطوفين قسراً في غزة.. والقصة الموجعة للأسير الغزّيّ-الترند- بدر دحلان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم بكر السباتين

ما زالت الصورة الصادمة للأسير الفلسطيني الغزاوي بدر دحلان تتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي عالمياً، بعينيه الجاحظتين لا إرادياً بفعل التعذيب، والمفرج عنه قبل يومين، بعد أن تحول إلى حطام بشري لا فائدة ترتجى منه، حيث تم اعتقاله خلال العدوان الجاري على غزة.
صورته موجعة، وتمزق القلوب وتلجم العقول وقد تضمنت إطاراً يجمع صورتين له، الأولى أخذت قبل الأسر بدا فيها كأنه من نجوم السينما، وأخرى بعد الإفراج عنه بدا فيها معتلاً بمرض عصبي غامض مريب، بفعل التعذيب الذي عجز عن وصفه لعدم قدرته على الكلام المترابط.. وهو يمثل حالة مكررة في ملف المختطفين قسراً (الأسرى) ما بعد طوفان الأقصى، والذي يكتنفه الغموض.. ويتضمن انتهاكات لا يتصورها العقل وتبدو وكأنها خارج سياق المكان والزمان.
أنا أتحدث هنا عن ملف المختطفين قسراً (الأسرى) من قطاع غزة الذين يتم إخفاءهم عن الأعين لأسباب انتقامية بشعة ولتوظيف مجاميعهم في صنع نصر وهمي، من خلال إظهارهم كمعتقلين حمساويين رغم أن جهودهم في ذلك باءت بالفشل لأن الشمس لا تغطى بغربال.
إن ملف المختطفين قسراً (الأسرى) من غزة هو واحد من أصعب الملفات التي تواجه نادي الأسير الفلسطيني اليوم، لأنه لم يتسنّ للمؤسسات الحقوقية الفلسطينية الحصول على معطيات تتعلق بوضع هؤلاء الأسرى وأماكن تواجدهم وأسمائهم وأوضاعهم الصحية. وهذا ينطبق على من اعتقلهم الاحتلال بداية الحرب أو من أخذوهم لاحقًا، إلا أنه استطاع نادي الأسير الحصول على بعض المعلومات من خلال شهادات المفرج عنهم من الأسرى والأسيرات من السجون الاسرائيلية بموجب صفقة التبادل بين حماس والاحتلال التي تمت قبل أشهر، إذ «تحدثوا عن شهاداتٍ مروعة حول واقع المعتقلين من غزة وتعرضهم للاعتداء على مدار الساعة».. وفي أنهم موجودون في مراكز عدة، بينها: مركز بيتح تكفا والجلمة وعسقلان بشكل أساسي. وبعضهم نقل إلى سجن عوفر، ومؤخرًا تبين لهم وصول عدد من الأسيرات إلى سجن الدامون. إضافة إلى وجود معتقلين في معسكري «عناتوت» و«سديه تيمان».
فقبل السابع من أكتوبر، كان كيان الاحتلال الإسرائيلي يحتجز أكثر من 5200 أسير فلسطيني، من بينهم 170 طفلًا على الأقل. فيما تم احتجاز حوالي 1310 فلسطينيًا في الاعتقال الإداري، وهي ممارسة تسمح ل"إسرائيل" باعتقال الفلسطينيين إلى أجل غير مسمى دون اتهامات أو محاكمة. اعتبارًا من نوفمبر 2023، ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين إلى 10,000.
ولكن خلال حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة منذ أكثر من ثمانية أشهر، تم إجراء سلسلة من التبادلات بين كيان الاحتلال الإسرائيلي وحماس ممثلة عن المقاومة في القطاع، لتبادل الأسرى "الرهائن" الإسرائيليين بالأسرى الفلسطينيين. توسطت في المفاوضات قطر ومصر والولايات المتحدة، وكانت جزءًا من اتفاقية وقف إطلاق النار في غزة 2023.
أطلق الكيان الإسرائيلي المحتل سراح 240 أسيراً فلسطينياً، 107 منهم أطفال، وثلاثة أرباعهم لم تتم إدانتهم بارتكاب جريمة. وفي المقابل، أطلقت حماس سراح 105 مدنيين، من بينهم 81 إسرائيلياً و23 تايلانديًا وفلبينيًا واحدًا كانوا يلاقون معاملة استثنائية أصبحت مضرب مثل في الإنسانية خلافاً لما كان يتعرض له الفلسطينيون في سجون الاحتلال تباعاً منذ نكبة فلسطين عام ثمانية وأربعين.
في سياق ذلك وصفت منظمة العفو الدولية التعذيب وغيره من المعاملة السيئة في السجون الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر ، منوهة إلى أنه قُتل ستة سجناء على الأقل. وعليه فقد أوضح محامي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في نوفمبر 2023 قائلاً: 
"إنه منذ هجوم 7 أكتوبر، حُرم الأسرى من الرعاية الطبية والطعام والماء والزيارات العائلية وزيارات المحامين".
أما بالنسبة للبيانات الإسرائيلية -المسيّسة- فقد أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أنه اعتبارًا من أول يناير الماضي فإن «إسرائيل» تحتجز 260 من سكان غزة بموجب قانون «المقاتلين غير الشرعيين» وهو قانون يسمح باعتقال المشتبه بمشاركتهم في نشاط معادٍ ل"إسرائيل"، بشكل مباشر أو غير مباشر. وخلاف ذلك فإن التقديرات الفلسطينية تأخذنا إلى أرقام صادمة قد تتجاوز الخمسة آلاف أسير ضمن المختفين قسراً.
أولئك المساجين يحتجزون بلا تهم لفترات طويلة دون تمكينهم من إجراءات الحماية المُتعلّقة بالمحاكمة العادلة، ومن غير المعروف من هم المحتسبون ضمن المقاتلين غير الشرعيين من معتقلي القطاع لدى الاحتلال. ووفق منظمة حقوقية إسرائيلية فإن هذا العدد لا يشمل العمال المحتجزين لدى الاحتلال والذين علقوا في مناطق الاحتلال والضفة في السابع من أكتوبر، ما يشير إلى أن الأعداد الفعلية للمعتقلين والمخطوفين من أبناء غزة غير معروفة بالفعل وهنا مكمن الخطر في هذا الملف المهمل على صعيد منظمات حقوق الأسرى العالمية. 
وبمحاولات يائسة من الاحتلال لإقناع الرأي العام الإسرائيلي بتقدّم العملية البرية وقرب القضاء على حركة حماس، نشرتْ منصات إسرائيلية في وقت سابق صورًا لأعداد كبيرة من هؤلاء المختطفين من شمال غزة على أنهم مقاتلون من حركة حماس. ولكن حبل الكذب قصير، فبعد تصويرهم شبه عراة وهم يرفعون الأسلحة كدلالة على استسلامهم أمام الاحتلال، كشفت مواقع لمكافحة التضليل، ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، اختلال رواية الاحتلال وزيفها، فأكد مدير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، في حسابه على موقع إكس "تعرّفهم على بعض المدنيين في الصور ومنهم طبيب وممرض ومدرّسون وخباز وصحفيون من بينهم الصحفي ضياء الكحلوت مدير مكتب صحيفة العربي الجديد في غزة". واستطاع المرصد توثيق اعتقال الجيش الإسرائيلي لهؤلاء المدنيين من مركزيْ إيواء في بلدة بيت لاهيا؛ ما أربك رواية الاحتلال، واضطرّت حينها وزارة الخارجية الأميركية إلى التصريح بأن الصور التي عرضت لسكان من غزة وهم عراة «تبعث على الانزعاج بشكل بالغ».
لقد أصبح من الملح جداً تضافر الجهود الحقوقة والإعلامية وخاصة من خلال منظمات حقوق الأسرى المعنية بالأسير الفلسطيني مثل شبكة "صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين"، ومؤسسة "ضمير" وغيرهما؛ لمخاطبة منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، للاهتمام بملف المخطوفين قسراً (الأسرى) من الفلسطينيين في قطاع غزة، وفضح الانتهاكات البشعة التي يمارسها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والتي تشكّل بدورها جريمة فصل عنصري كجزء من حرب الإبادة على غزة. 
ويُعرِّف القانون الجنائي الدولي الفصل العنصري بأنه "جريمة ضد الإنسانية تُرتكب من خلال أعمال غير إنسانية في سياق نظام مؤسسي للقمع المنهجي والسيطرة المنهجية من جانب جماعة عرقية واحدة إزاء أية جماعة أو جماعات عرقية أخرى، بنية الإبقاء على ذلك النظام".
وكشكل محدد لنظام الفصل العنصري، سلطت هيومن رايتس ووتش الضوء على تشكيل إسرائيل لمجموعات قانونية مزدوجة تحكم الأفراد على أساس جنسيتهم، إلى جانب التطبيق غير المتكافئ للاعتقال الإداري، والذي تسبب في احتجاز آلاف الفلسطينيين بسبب مخالفات أمنية مقارنة بـ «حفنة» من الإسرائيليين.
ولكن ذلك لا يكفي في ظل تجاهل آلاف المختطفين الغزّيين قسراً "الأسرى" المحتجزين في مناطق مجهولة، ويخضعهم الاحتلال للتنكيل الوحشي، بطرق انتقامية لا إنسانية، وما كان لأحد أن يتعرف على ظروفهم لولا ما جاء بشأنهم في أحاديث الأسرى المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى السابقة.. بانتظار أن يُؤخذوا في الاعتبار في الصفقة القادمة بعد أن تخلو من الفخاخ التي تصبتها أمريكا للمقاومة اليقظة. 
إن ملف المختطفين قسراً بات الأكثر إلحاحاً لطرحه على الجهات الدولية المعنية.. ويتحمل الصليب الاحمر الدولي المعني بشؤون أسرى الحروب، جانباً من المسؤولية نظراً لغيابه عن هذا الملف.
ويطرح السؤال نفسه: ما هو مصير هذا الملف في ظل كل هذا التجاهل له رغم خطورته والذي يعتبر من مظاهر التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في إطار حرب الإبادة على غزة!؟
22 يونيو 2024