2026-01-17 - السبت
يوسف العيسوي… حين يتحول الواجب إلى خُلُق، والعزاء إلى امتحان دولة nayrouz وفاة الطالب عبدالرحمن محمد الهواري من مدرسة ذات راس nayrouz المخرجة بتول عرفة تصل الرياض لحضور Joy Awards وتصفه بأقوى وأهم حفلات الترفيه في الوطن العربي nayrouz 72% نسبة إشغال فنادق العقبة نهاية الأسبوع nayrouz اتفاقية بين نقابة الصحفيين وجامعة العقبة للتكنولوجيا nayrouz الخصاونه والسحيم بني صخر نسايب ...دولة عون طلب ومعالي سلامة اعطى ...صور وفيديو nayrouz الامن العام : الدفاع المدني يتعامل مع حادثة غرق ثلاثة اشخاص في بركة زراعية في لواء الجيزة . nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشائر القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال nayrouz الشواربة يتفقد البنية التحتية لمشاريع تصريف مياه أمطار nayrouz وزير التربية: "تكميلية التوجيهي" نموذج في الانضباط والمسؤولية nayrouz الدفاع الروسية تعلن القضاء على 1255 عسكريا أوكرانيا خلال 24 ساعة nayrouz "التربية": تفعيل رابط التقدّم لقرعة الحج لموظفي الوزارة والميدان التربوي nayrouz القناة الخاصة لسمو ولي العهد على يوتيوب تنشر مقطع فيديو من تدريب رمايات نفذته الكتيبة الخاصة 101 nayrouz الفرجات: المنخفضات الأخيرة دعمت السدود وعزّزت تغذية المياه الجوفية nayrouz مصر: ندرس دعوة ترامب للسيسي للانضمام إلى مجلس سلام غزة nayrouz الأميرة بسمة بنت طلال تسلم مساعدات "البر والإحسان" للأسر العفيفة في منطقة جبل الجوفة nayrouz علان: التوترات الجيوسياسية ترفع الذهب عالمياً وتنعكس محلياً nayrouz "الاقتصادي والاجتماعي" يحاور ممثلين عن المرأة والشباب حول الدراسة الاكتوارية للضمان nayrouz رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي nayrouz إصابة 100 طالب في مدرسة بجنوب الصين بفيروس "نورو" nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz

المرافي يروي قصة جَدي الماعز الوحيد !

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب يوسف المرافي 

بما أن الوالد والوالدة قد غادرا إلى رحمة الله فلا بأس من ذكر هذه الحادثة عسى أن تكون رسالة للناس لعمل الخير والتسابق في إكرام الناس رغم الظروف الصعبة .
أخبرت والدي ووالدتي الحاج عوض المرافي والحاجة عيدة الشرايدة قبل( ٢٥) سنة في أول سنة أدرس فيها في الجامعة أن هنالك زميلين يدرسان معي في الجامعة بصدد زيارتنا إلى البيت صباح الجمعة، و من ثم الذهاب إلى حمامات عفراء كونهما يسمعان فيها ويرغبان بمشاهدتها ولا يخططان أن يتناولا الغذاء عندنا . 

ابدى والديَّ - رحمهما الله - فرحهتما و شاهدتهما يبتسمان فلم يُظهرا انزعاجهما ، كوننا في ذلك الوقت فقراء وتكاد والدتي أن توفر مصروف الدراسة؛ فوالدي كبير السن لا يعمل و ليس لديه دخل بإستثناء (٥٠) دينارا فقط من صندوق التنمية الإجتماعية في ذلك الوقت قٌبيل دراسة إخواني واخواتي وحصولهم على الوظائف فيما بعد . 

لا أخفي عليكم أنني لم أكن مسرورا بزيارة الزميلين فأنا أعرف والدي ووالدتي جيداً يتسابقان بإكرام الضيف والصديق والقريب والغريب رغم الفقر والعوز والحاجة في ذلك الوقت تحديداً  .

استيقظت فجر الجمعة على همسات وصوت والدي وهو يقطع لحم الجدي الماعز الوحيد الذي كانت والدتي تطعمه في يدها حتى يكبر ليكون رسما لساعات الفصل الصيفي للسنة الأولى وقتها شعرت بالبؤس والضجر من تصرف والدي  .

ذهبت مسرعا لوالدي الذي كان يعلق الذبيحة و يقوم بتقطيعها وتنظيفها  و أنا في حالة زعل واستياء وقلت له :" ماذا فعلت يا أبي ..ليش عملت هيك.. هذا الجدي الوحيد الذي نملكه  وهو رسم لساعات الفصل الدراسة الصيفي ، زملائي يعلمون بظروفنا الصعبة و سوف يغضبون من هذا الصنيع الذي قمت به من أجل الضيافة فهم يعلمان أننا فقراء الحال وأعيش في غرفة شبه مهجورة ومصروف قليل وملابس قديمة .

كانت إجابة الوالد صادمة ، حيث قال:"  يا يوسف، ربنا برزق والضيف ضيف الرحمن، وهذا الجدي ذبحته من أجلنا نحن العائلة، زمان ما أكلنا لحم و ليس من أجلهما، احذر أن تشعرهما أننا ذبحناه من اجلهما "  .

دأب أبي على عادة حسنة و هي أن لا يشعر الضيف الذي يزورنا أن وجبتي الغذاء أو العشاء من أجله بذريعة عدم إحراج الضيف ولكي يأكل من طعامنا من نفس إن جاز التعبير  .

 وصل الزميلان بيتنا و استقبلناهما بحفاوة و جلس الوالد معهما يحتسون الشاي و القهوة ، بدأ أحدهم يُلمح إلى زيارة حمامات عفراء ، فما كان من أبي إلا أن قال: لا بأس بعد الغذاء الله وياكم ( الله معكم ) ولكن الآن يجب أن تتضيفوا من طعامنا الذي عملناه الجمعة لنا وحابين تتناولوه معنا الأكل كثير " .

مع إصرار أبي جلسا وانبهرا برؤيتهم سدر المنسف والرأس في منتصف السدر، بدآ يلوماني على المنسف وأنهما جاءا لزيارة عادية و من ثم الذهاب إلى حمامات عَفراء ، فذهبت إلى والدتي وحدثتها عن ذلك،  فقالت : يا إبني الضيف ضيف الرحمن لا تكون اشعرتهم أننا ذبحنا لهم حتى لا تتسبب لهم بالإحراج" .

بعدها ذهبنا لمنطقة عفراء للإستمتاع بالمياه الدافئة غادرا إلى منطقتهم. بدأوا يقصون على أهلهم ما فعله والديَّ من كرم الضيافة رغم ظروفهما الصعبة . حتى أن أحدهم أتصل معي بعد قدومه من خارج الأردن مؤخرا ليزورنا لكي يكرم والدي  ويحضر معه ذبيحة واعزم عليها إخوتي في حمامات عفراء ،فلم علم بوفاته بكى وقال:" هذه آخر مرة أزورك سوف أتصدق بمبلغ الذبيحة عنه " .

كما دأبت والدتي عندما نضحي في عيد الأضحى المبارك إلى أخذ المعلاق (الكبدة وتوابعها)  وتخفيه عنا لإعطائه لإمرأة محتاجة مثل الضريرة و النفساء و الحامل وغيرها كما جرت العادة ، مع أننا فقراء ولا نتناول اللحم إلا نادراً ، كما كانت تجمع البيض البلدي و تذهب به للمرأة المريضة وغيرها والأطفال المرضى حسب المناسبات رغم أننا في ذلك الوقت بحاجة لبيض الدجاج .

 كما كانت تتعمد عمل وجبة العشاء للأصدقاء والزملاء الذين كانوا يأتون عندنا للبيت من أجل التسلية والتزاور ، رغم أنهم يقولون لها:"  يا حجة أم محمد إحنا جايين نشرب كاسة شاي فقط لا تغلبي حالك"  ومع ذلك  كانت تجلس معهم  وتقدم لهم العشاء وتحثهم على إحترام والديهم ، وبعد وفاتها أصبحوا يذكرون كرم الوالدة لابنائهم وزوجاتهم وللأقارب عندهم حتى يقتدوا بوالدتي رحمها الله  .