2026-01-16 - الجمعة
آية زكريا: لا أسعى للتريند وأركز حالياً في مشروعي الخاص nayrouz اختتام دورة محرر الأخبار في معهد تدريب الإعلام العسكري nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz وفاتان إثر حادث دهس على طريق رحاب بالمفرق nayrouz الفاهوم يكتب المستشار الحقيقي… عقل المؤسسة الصامت nayrouz ابراهيم دياز يتصدر قائمة هدافي كأس أمم افريقيا 2025 قبل النهائي nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ادانة أممية لدخول الاحتلال ممتلكات الأمم المتحدة في القدس المحتلة nayrouz مصرع 10 أشخاص جراء الفيضانات في جنوب أفريقيا nayrouz المليطي يكرّم نيروز الإخبارية لإبرازها جهود فريق أهل العزم والدفاع المدني...صور nayrouz خلدون الجدوع العوامله: الأردن يكرّم الضيف… وسياساته تُدار بحكمة الدولة nayrouz جامعة الزرقاء تهنئ الأسرة الهاشمية بذكرى الإسراء والمعراج nayrouz بكين تدخل على خط الأزمة.. الصين تعرض الوساطة بين واشنطن وطهران nayrouz هيئة شباب جامعيين كفرنجة تنظم محاضرة بمناسبة الاسراء والمعراج.. صور nayrouz السعودية تقدم 90 مليون دولار دعمًا للبنك المركزي اليمني لصرف مرتبات موظفي الدولة عن شهرين nayrouz بلدية إربد الكبرى تنفذ أعمال صيانة شاملة لتحسين تصريف مياه الأمطار شرق سوق الخضار المركزي nayrouz الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسسات الاستهلاكية مطلع شباط nayrouz صدور قرار تأجيل انتخابات مجلس أمانة عمان لـ6 أشهر في الجريدة الرسمية nayrouz المتقاعدين العسكريين تبدأ إعادة اشتراكات صندوق التكافل اعتباراً من آب 2025 nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يمنع وزير شؤون القدس من دخول الضفة الغربية لستة أشهر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz مجلس عشائر جبل الخليل ينعى شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz

حَــكَــايـــا فِـــنــجـــان قَـــهــوَتـــي (7) الـنَّــظَـرِيَّــة الـنِّـســبِــيَّـة فـي الحَيـاة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 

بِقَلَم :
د.محمد يوسف أبو عمارة

وأَشرَقَت شَمسُ الصَّباح مُعلِنَةً بِدءَ يَومٍ جَديد ، رِحلَة جَديدَة تَبدَأُ مَع بُزوغ أَشِعَّة الشَّمس الأُولى لِتَقول لَك : هَا أَنا أَمنَحُك فُرصَة جَديدَة لِتَحقيق ما لَم تُحَقَّقّهُ بالأَمس ، هَيَّا احزِم أَمتِعَتَك وأَقلِع مَعي في هذه الرِّحلة ...
الرِّحلَة نَحوَ تَحقيق الحلم.. فلا يحقق الحلم نائم ! فالحِلمُ لا يَتَحَقَّق بِمُعجِزَة لِأَنّ زَمَن المُعجِزات وَلَّى ولكِنَّهُ يَتَحَقَّقُ بالمُثابَرَة والجِدّ والتَّصميم والتَّخطيط ..  
فَمَن وَضَعَ هَدَفاً لَه وسَعَى لِتَحقيقِه عَبرَ مَراحِل وخطوات مُنَظَّمَة زَمَنِيَّة ومادِيَّة .. فَلا بُدَّ أَنَّهُ سَيَتَحَقَّق في الآخِر ، ولِدَى تَحقيقِهِ أَي جُزء مِن الهَدَف فَهُوَ بِمَثابَة صُعود دَرَجَة في سلّم النَّجاح إلى أَن نَصِل للنِهايَة .. فالنجاح لا يتم دفعة واحدة وإنما على مراحل وأشبه بصعود الدرج.
 
رَكِبتُ سَيّارَتي وهَمَمتُ بالمُغادَرَة ولكنّ شَيئاً ما غَير طَبيعي في حَرَكَة السَّيّارَة .. نَزلتُ مِنها ونَظَرتُ نَحوَ الإِطارات آه .. يا للأَسَف إِنَّ إِحدى الإِطارات خالٍ مِن الهَواء ( مبَنشِر ) وأَنا في مَجال صِيانَة السّيّارات تَكادُ تَكونُ ثَقافَتي وهِمَّتي أَقرَبُ للصِفر ، اتّصلتُ بأَبي النّور مُدير الحَرَكَة
- أَبو النّور ، صَباحُ الخَير
- صَباح الخير معَلمي
- أَبو النور العَجَل الخَلفي اليَسار مبَنشِر
- بَسيطَة معَلِّم الآن باجي بَوَصلَك وبَعدين بَرجَع بَعمِلَّك إِيّاه
- لَأ ، أَنا باجي بتَاكسي ، وبَترِكلَك مُفتاح السَّيّارة عِند الحارِس
- اوك
وبَدَأتُ أُفَكِّر في كَيفِيَّة الحُصول عَلى تَاكسي أَصفَر ، وبَعدَ ذلك تَذَكَّرتُ التَّطبيقات الذّكِيَّة التّي لَم أَستَخدِمها في الأُردُن أَبداً ..
وَحاولتُ طَلَب سَيّارَة وقَبلَ ذلك إِذ بِسَيّارَة تاكسي أَصفَر تَمُرُّ مِن أَمامي ، أَشَّرتُ لَها فتَوَقّف السّائقُ مُباشَرةً ..  
صَعَدتُ السَّيّارَة وأَخبَرتُ السَّائق بالعنوان .. وقامَ هُوَ بِتَشغيلِ عَدّاد النُّقود ..
نَظَرتُ إِلى وَجهِهِ ، كانَ طاعِناً في السِّن وتَبدو آثار السّنين مُسَطَّرَة في تَجاعيد جَبينِه الخَشِن بَل وتَحسّ أَنّ تِلكَ التَّجاعيد قَد حَفَرَت أَخاديداً في خَدِّه الذي يَبدو ضَنك الحَياة واضِحاً وجَلِيًّا في كُلّ تَفاصيلِه ..
- كَيفَ حالُك ؟! بادَرتُ أَنا بالكَلام
- بِحَمدِالله كويّس ، كُلّ شَيء مِن الله كويّس
- الحَمدُلله دائِماً وأَبَداً ، مِن زَمان أَنتَ سائِق تاكسي ؟!
- لا والله يا ابني أَنا كُنت سائِق شاحنة ولكنّ لَمّا كبرت الشّركة اللّي بَشتَغِل فيها أَنهو عَقدي وبتعرف الحَياة صعبة وراتِب التّقاعُد ما بيكفي إلّا إيجار البيت فبساعِد صاحِب إلي عَلى هالتَكسي والحَمدُلله مَستورة
- الحَمدُلله ، بتعرَف إِنّي مِن أَكثَر مِن عشرين سَنة ما ركبت تاكسي
- يعني أَنا حَظّي حِلو إِنّي أَنا اللّي رَكَّبتَك مَعاي
- بالعَكس أَنا المَحظوظ يا .. أَبو .. أَنتَ شو اسمَك ؟!
- أَنا أَبو ميرفت ، عِندي سَبَع بَنات الحَمدُلله
- ماشاءالله ، رَبّي يخَليلك ياهم ويفَرحَك فيهُم كُلهُم
- كُلهُم بِدهُم راحتي الله يرضى عَليهم ، وحَتّى المتزوجات
- غَريب إِنَّك ما حاولت تجيب ولاد ؟!
- يا أُستاذ أَوّلاً هاي إِرادَة الله ، بَعدين بهاد الزَّمن لا وَلَد بينفع ولا بِنت المُهِم إِنتَ ترَبّيهم كويّس ويشيلوا حالهم ويكَتِّر خيرهُم ..
- وأَثناء هذا الحِوار كُنَّا قَد اقتَرَبنا مِنَ المَدرَسَة ، طَلَبتُ مِنهُ النُّزول لِشُربِ القَهوَةِ مَعي إِلا أَنَّهُ أَبَى لارتِباطِهِ بالعَمَل ، حاوَلتُ أَن أُعطيهِ زِيادَة عَلى العَدّاد إِلا أَنَّهُ رَفَضَ أَيضاً ..
وَدَّعتُهُ ودَخَلتُ مَدرَسَتي وحالَة مِن السَّعادَة تَعتَريني .. ما هذا الرِّضا الذي يَملكُهُ أَبو ميرفَت ؟!
وما هذهِ الثَّقافَة الجَميلَة وعِزَّةُ النَّفس ؟!
 
وَما إِن وَصَلت حَتّى حَضَرَت أَفنان وهِيَ تَحمِلُ فِنجاني القَهوَة ..
- حَمداً للهِ عَلى سلامَتِك  
- الله يسَلمَك دكتور
- نَظَرتُ نَحوَ فِنجاني بِشَوق ولَهفَة .. يا هَلا بالغالي .. وشَعَرتُ بِأَنَّهُ يَنظُر لِي بِحُبّ ويَقولُ لِي .. هَيّا أَيُّها الحَبيب تَعالَ لِنَحكي قِصَّة جَديدَة تُؤَلِّفُها أَفكارُك وتُوحي لَكَ بِها خُطوطي وحَبَّاتُ قَهوَتي وتخطها أناملك وأفكارك.. هَيَّا فَطالَما هُناكَ بالعُمرِ بَقِيَّة سأَكونُ أَنا صَديقك ومُلهِمَك ، وشريكك في هذه السلسلة التي ستخلدني في أذهان القرّاء..
 
نَظَرتُ إِلى سَطح القَهوَة المُتَماسِك .. رَشَفتُ الرَّشفَة الأُولى .. ورَأَيتُ أَنَّني قَد قُمتُ بِشَقِّ طَريق عَبرَ سَطحِ الفِنجان يَبدو ويكأَنَّه أُخدود أَو شَقّ طَبيعي – كَسيق البَتراء – أَو كالشَقّ الذي أَنجى الله بِهِ سيّدنا موسى وفَريقهُ عِندَما ضَرَبَ النَّهر .. أو كتلك الأخاديد في خد أبو ميرفت
لا أَدري لِماذا شَعرتُ أَنَّ الرِّسالَة مِن ذلكَ هِيَ أَنَّ لا مُستَحيل أَمامَ الجدّ .. فَعِندَما تَنعَدِمُ الرُّؤيا أَمامك لكثرة مشاكلك استَخدِم قَلبَك للاستدِلال .. وإِن تاهَ قَلبُك عَن الطَّريق وتوَقَّف البصر عَن أَداءِ مُهِمَّتِه .. سِرّ في أَيّ اتِّجاه ولكنّ لا تَقِف أَبداً فَإِن اهتَدَيتَ للطَريق الصَّواب فَقَد حَقَّقتَ المَطلوب وإِن لَم تَهتَدِ فَقَد أَضَفتَ لِحَصيلَةِ تَجارُبِك تَجرُبَة جَديدَة – لا تُكَرِّرها -  
 
رَشَفتُ رَشفَةً أُخرى .. فانقَسَمَ الفِنجانُ وعَادَ سَطحُه لِيَلتَفّ بِطَريقَة غَريبَة وحَرَكَة لَم أَعتَد عَلَيها إِلى أَن شَكَّل شَيئاً أَقرَب مايَكون لِرَأسِ القَلب ..
وَلا أَدري لِماذا شَعَرتُ أَنّ الحَرَكَة التي سَبَقَت تَشكيل رَأسِ القَلب تَعني أَنّ عَلَيك أَن تَستَحضِر الشَيء قَبلَ حُدوثِه فَغالِباً ما إِنّه سَيَحدُث فإِن ما يَحدث لَكَ ما هُوَ إِلّا بناتِ أَفكارِك فَتوقِعك للفَشَل سيجعلك أَقرَب لِذلك وتوقعك للنَجاح سيجعلك الأَقرَب لِذلك أيضاً .. وكذلك يَنطَبِقُ ذلك عَلى كُلّ تَفاصيل الحَياة .
 
رَشَفتُ رَشفَةً أُخرى .. وَأَصغيتُ السَّمع لِفَيروز ..
 
سألوني النَّاس عنَّك يا حبيبي ...
كتبوا المكاتيب وأخدها الهوا ...
بيعزِّ عليِّي غنِّي يا حبيبي ...
ولأوَّل مرَّة ما منكون سوا ...
 
تَبَعثَرَ شَكلُ القَلب المَرسوم عَلى سَطحِ الفِنجان وتَحرَّك نَحوَ الأَطراف وعادَ جُزء صَغير مِنه لِيُشَكِّل قَلباً آخر واضِح .. ويَبدو أَنَّه يَدُلُّ عَلى أَنَّ القِصَص لا تَنتَهي دونَ أَن تَترُكَ أَثَراً فَلا الحُبُّ يَنتَهي ولا الكُرهُ يَنتَهي إِذا ما تَرَكَ جُرحاً أَو وَجعاً أَو أَثَراً طَيِّباً لِذا اختَر أَن تَكون أَنتَ صاحِب الأَثَر المَحمود لا المَذموم فانهِ قِصَصك بِرُقيّ ودونَ إِيذاء ، بَدِّل عَمَلَك لآخَر دونَ أَن تَذمَّ العَمَل السّابِق ، اترك من حَولَك لآخرين دونَ أَن تَفضَح أَسرارَهُم وَتوشي بِها .. كُن أَنتَ الإنسان الذي يُقال عَنك في غيابِك كُلّ ما هُوَ جَميل ، كن أنت من يقول الناس عند ذكره ..لِسّه الدنيا بخير
     
رَشَفتُ رَشفَةً أُخرى .. لِأَرى أَنَّ رَأس القَلب وَما حَولَهُ قَد تَبَعثَر مَرَّةً أُخرى وذابَ وتَلاشى ..
وَلا أَدري لِماذا خَطَرَ بِبالي مَوضوع نِسبِيَّة الأَشياء فَما أَراهُ جَميلاً قَد لا تَراهُ أَنتَ كذلِك لِذلك اختَلَفت الأَذواق
- فَلولا اختِلاف الأَذواق لَبارَت السِّلَع -
وهُنا يَجِب عَلينا أَن يَكون لَدَينا قُدرَة على استيعابِ وِجهَة نَظَر الآخر مَهما كانَت غَير مُهِمَّة أَو سَخيفَة أَو بَشِعَة مِن وِجهَة نَظرنا فأَحياناً أَرى بَعض المَلابِس وأَقولُ بِنَفسي هَل حَقًّا يوجَد إِنسان يَلبِسُ هذه الأَلوان أَو هذه الموديلات ؟! لِأُفاجَأ بِأَنَّها الأَكثَر مَبيعاً .. وكذلك الذَّوق الموسيقي والآراء الثَّقافِيَّة والسِّياسِيَّة فَما تَراه أَنتَ صَحيح مِن وِجهَة نَظرك قَد يَراهُ الآخر غايَة في التَّطرف في الخَطَأ .. ولكنّ مَن مِنّا يَمتَلِكُ تِلكَ القُدرة عَلى استيعاب الآخر..
كَما قالَ فولتير : قَد أَختَلِفُ مَعك في الرَّأي ولكنّي مُستَعِد أَن أَدفَعَ حَياتي ثَمَناً لِحَقِّكَ في التَّعبير عَن رَأيِك !
 
وهُنا تَخَيَّلتُ كَمّ الظُّلمِ الذي تَعيشه مُعظَم الأُمَم في عَدَم قُدرَتها عَلى قَول كَلِمتها ، بالرُّغمِ مِن وُجود مَجالِس شَعب منتخبة ولكنَّ مُعظَمها مَجالِس صوريَّة لا تَجرُؤ عَلى قَولِ أَي كَلِمَة أَو تُغَيّر أَي قَرار ! هِيَ بِمَثابَة الدّيكورات التّي تَلزم الهَيكل التّنظيمي للدُوَل ..
 
ورَشَفتُ آخِرَ رَشفَة في الفِنجان .. وأَنا أَتَذَكَّرُ كَمّ المُرَشّحين الذينَ زاروني لِمُؤازَرَتِهم كَون الانتِخابات النِّيابِيَّة عَلى الأَبواب في الأُردن وقَناعَتي بِعَدَم صَلاحِيّة مُعظمهم وكَم كُنت أُلاحِظ أَنّ مُعظَمَهُم لا يَحمِلُ فِكراً ولا خَريطَة طَريق ولكنّه يُرَشِّح نَفسَهُ لِغايَة في نَفسِ يَعقوب رُبَّما ليُكمِل الدّيكور النّاقِص في المَرحلَة القادِمة ..
 
وأَرخيتُ السّمع لِصَوتِ فَيروز تُكمِل ..
 
طلِّ من اللّيل قلِّي ضوِّيلي ...
لاقاني اللّيل وطفَّى قناديلي ...
ولا تسأليني كيف استهديت ...
كان قلبي لعندِك دليلي ...
 
اذاً إن انعدمَت الرُّؤيا استخدم قلبك كما قالَت فَيروز
 
نَظَرتُ إلى فِنجاني الذي هَمسَ لِي وَقال : الآن بيزعل مِنَّك أَصحابَك المُرَشّحين للمَجلِس ..
غَمَزتُه غَمزَة ( سَميرة تَوفيق ) .. وأَكمَلتُ مَع فَيروز ..
 
واللّي اكتوى بالشَّوق اكتوى ... 
لأوَّل مرَّة ما منكون سوا ...