انطلق اليوم الثالث من مؤتمر امفنت الإقليمي الثامن بجلسة نقاشية بعنوان "الحرب على غزة، التحديات والفرص أمام القطاع الصحي". سلطت الجلسة الضوء على تداعيات الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، والتي تفاقمت جراء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة والحصار المفروض عليه. ركزت الجلسة على التحديات الصحية الهائلة التي يواجهها القطاع الصحي في غزة، وتبادل الخبرات حول سبل الاستجابة الفورية والطويلة الأمد لهذه الأزمة. قدم المشاركون في الجلسة رؤى قيمة حول الوضع الصحي في غزة، واقترحوا آليات للتعاون الدولي لتقديم الدعم اللازم لتعزيز صمود النظام الصحي في القطاع
وبعد أن سلطت الجلسة الأولى الضوء على الأزمة الصحية في قطاع غزة، انتقلت المناقشات إلى واقع آخر لا يقل شأنا، ألا وهي الأزمة الصحية في السودان؛ فقد خصصت الجلسة الثانية للحديث عن "الصحة العامة في السودان: الأولويات والحلول". هدفت هذه الجلسة إلى التركيز على التحديات الصحية الجسيمة التي يواجهها الشعب السوداني، والدعوة إلى تضافر الجهود الدولية لتقديم الدعم اللازم. وقد جمعت الجلسة نخبة من الخبراء والمهنيين في مجال الصحة العامة لمناقشة سبل الاستجابة الفورية للأزمة، ووضع خطط مستدامة لإعادة بناء النظام الصحي في السودان.
إلى جانب الجلسات الرئيسية، تضمن اليوم الثالث من المؤتمر عددا من جلسات النقاش الحوارية التي تناولت قضايا صحية حيوية. وقد ركزت إحدى هذه الجلسات على "استراتيجيات تعاونية لتنفيذ أفضل ممارسات الأمراض غير السارية"، حيث تم تبادل الخبرات والأفكار حول كيفية تطبيق توصيات منظمة الصحة العالمية في مجال مكافحة الأمراض غير السارية في إقليم شرق المتوسط وأفريقيا، وتحديد التحديات التي تواجه هذه الجهود. كما شهد المؤتمر جلسة نقاش أخرى بعنوان "خارطة طريق للصمود: بناء برامج الاستجابة السريعة المنظمة"، والتي جمعت نخبة من الخبراء لمناقشة سبل تطوير أنظمة قادرة على الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات الصحية، وبناء قدرات مستدامة في هذا المجال.
كما أتاح اليوم الثالث من المؤتمر منصة مميزة لمقيمي وخريجين برنامج تدريب الوبائيات الميدانية ومهنيي الصحة العامة لعرض أبحاثهم وملخصاتهم. وشهد اليوم جلسات علمية مكثفة ركزت على مجموعة متنوعة من القضايا الصحية، بما في ذلك رصد الصحة العامة وتحقيقات تفشي الأمراض والاستعداد للطوارئ والتجمعات الجماهيرية، بالإضافة إلى قضايا صحة الأمومة والطفولة.