أعرب النائب العام لجمهورية السودان، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والدولي والإنساني، الفاتح محمد عيسى طيفور، عن شكره وتقديره لجلالة الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، وكذلك النيابة العامة والمجلس الأعلى للقضاء على حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال زيارته إلى الأردن.
جاء ذلك في تصريح خاص لنيروز، عقب مشاركته في مؤتمر النيابة العامة الأردني الثاني الذي تناول التحديات القانونية في مواجهة الجرائم المستحدثة.
طيفور أشاد بالتنظيم والمحتوى القانوني الذي ناقش الجرائم الحديثة المتعلقة بغسل الأموال، الاتجار بالبشر، الجرائم المعلوماتية، والهجرة.
كما أعرب عن امتنانه لجمهورية مصر العربية على استضافتها اللاجئين السودانيين المتضررين من الأحداث الجارية في السودان، وأكد على دور اللجنة الوطنية في التحقيق في الانتهاكات منذ أبريل 2023.
وأضاف النائب العام السوداني الفاتح محمد عيسى طيفور أن المؤتمر الذي استمر لثلاثة أيام قدم توصيات هامة، من بينها تعزيز التعاون العربي في مسائل تسليم الأشخاص المطلوبين للعدالة، خاصة فيما يتعلق بالجرائم المستحدثة والإرهابية. كما أشاد بالمشاركة الفاعلة للأوراق المقدمة التي تناولت بعمق الجوانب القانونية للجرائم التي أصبحت تتطور بتطور الوسائل التقنية الحديثة.
وفي حديثه لنيروز، أوضح طيفور أن اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والدولي والإنساني، التي يترأسها، تعمل بشكل مستقل وتضم خبراء قانونيين من وزارات ومؤسسات مختلفة. وتختص اللجنة بالتحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتكبة منذ بدء الأحداث في السودان، حيث تمتد اختصاصاتها إلى كافة الجرائم المصنفة ضمن الفصل الثامن عشر من القانون الجنائي السوداني، بما في ذلك جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية.
وأشار طيفور إلى أن اللجنة تلقت حتى الآن حوالي 21 ألف بلاغ من مواطنين ومؤسسات، موضحاً أن التحقيقات جارية في هذه البلاغات، وأنه تم الفصل في أكثر من 170 بلاغاً، فيما تم إحالة 400 بلاغ إلى المحكمة. وأكد على صدور ثلاثة أحكام رادعة في قضايا تنظر أمام المحاكم العادية، مشدداً على أن جميع المحاكمات تتم وفق معايير المحاكمات العادلة.
في ختام حديثه، أكد طيفور على استمرار اللجنة في عملها لضمان تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الشعب السوداني، سواء داخل السودان أو بين اللاجئين الذين فروا إلى دول أخرى.