2026-01-13 - الثلاثاء
النائب أيمن البدادوة يتفقد غرف طوارئ البلديات ويؤكد متابعة ملاحظات المواطنين خلال المنخفض الجوي nayrouz جهود متميزة لمركز أمن الظليل في مساعدة المواطنين خلال السيول...صور وفيديو nayrouz مدير شرطة شرق عمان يلتقي متقاعدي الأمن العام تعزيزًا للتواصل والشراكة المستمرة nayrouz ترمب لمحتجي إيران: المساعدة في طريقها إليكم nayrouz الأمن العام يقطع حركة السير على الطريق الصحراوي بسبب انعدام الرؤية nayrouz وفاة طفلين في غزة بسبب البرد الشديد nayrouz الهجري: إسرائيل أنقذتنا من الإبادة والتقسيم هو الحل nayrouz جامعة الحسين بن طلال تعدل مواعيد الدوام والامتحانات الأربعاء nayrouz عطية: اقتحام بن غفير للأقصى تصعيد عدواني واعتداء سافر على القانون الدولي nayrouz جامعة الزرقاء تعقد ورشة عمل حول أدوات التعلّم التفاعلي nayrouz الصفدي وسيلفا يبحثان سبل تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة nayrouz رغم الحالة الجوية… حركة الطيران المدني في الأردن تسير بانتظام nayrouz تهنئة وتقدير للأستاذ محمود الجبور بمناسبة التقاعد والترفيع إلى الدرجة الخاصة nayrouz زيارة ميدانية تؤكد تكامل الجهود بين الحاكمية الإدارية والبلدية في جرش nayrouz إغلاق طريق جُبّة سيل الزرقاء مؤقتًا nayrouz إغلاق مؤقت لنفق جسر المنشية – لواء الموقر nayrouz إدارة ترامب تصنف فروع جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ولبنان ومصر منظمات إرهابية nayrouz الخارجية: اقتحام بن غفير للأقصى انتهاك صارخ وتصعيد استفزازي مرفوض nayrouz ختام العجارمة تهنئ العقيد الممرض سمر العطيات بتعيينها مديرةً للتمريض nayrouz مدحت باشا الأنصاري… الهيبة التي لا تُسرَّح nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

وراء كل أسرة متفككة.. قصة هاتف‎

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

حنين البطوش ...استشارية نفسية أسرية وتربوية 

تخيل أن تجلس مع عائلتك على مائدة العشاء، كل فرد منهم منغمس في شاشة هاتفه، لا يصدر سوى أصوات التنبيهات والإشعارات، عيون تتحرك بسرعة تتبع كل إشعار، وأصابع تطرق الأزرار بحماس، حيث يختفي صوت الضحك والحوار، ويحل محله صمت ثقيل يضغط على الأجواء، وجوه جامدة تعكس فراغًا داخليًا وكأنها أقنعة بلا روح، حيث يجلس الأفراد جنبًا إلى جنب، ولكن كل واحد منهم يعيش مع هاتفه الخاص، حيث تدفن الابتسامات الحقيقية تحت أضواء الشاشات الباردة.
 
هل هذا هو معنى العائلة في عصرنا؟ وجوه متجاورة وقلوب متباعدة، هل أصبحت الشاشات الصغيرة هي الأصدقاء الحقيقيون؟ أم أننا نسينا كيف نكون معًا؟
أين ذهبت اللحظات الثمينة؟ 
هل ضاعت بين الإشعارات والمكالمات؟
هل سنستيقظ يومًا من هذا الكابوس الرقمي؟ أم سنستمر في السير نحو المجهول؟
هل أصبحت هذه الأجهزة سجنًا رقميًا يحبسنا عن أحبائنا؟ وهل يمكن أن تكون السبب في تآكل أواصر السعادة الأسرية؟
هذا المشهد المؤسف بات سمة من سمات عصرنا، حيث تفتقد الأسر إلى اللحظات الحقيقية، وتذوب العلاقات الإنسانية في بحر من البيانات الرقمية بشكل مقلق.

أن خلف كل شاشة هاتف قد تختفي علاقة عائلية، حيث تتنافس الأجهزة على انتباهنا، حيث تتغلغلت التكنولوجيا في كل جوانب حياتنا، فأصبح الهاتف الذكي رفيقنا الدائم، والظلام الذي يعمي أبصارنا عن واقعنا، حيث غيّر الهاتف الذكي بشكل جذري ديناميكيات العلاقات الأسرية، لقد حلّت الشاشات محل الأحاديث العميقة والعلاقات الصادقة، وأصبحت الهواتف الذكية عائقًا أمام التواصل الجذري بين أفراد الأسرة، ليصبح العالم الافتراضي ملاذًا آمناً للبعض، هذا الإعتماد المتزايد على التكنولوجيا يؤدي إلى تآكل الروابط العائلية ويفقدنا متعة التفاعل المباشر ويزيد من الخلافات، ويشجع على الهروب من الواقع، مما يهدد استقرار الأسرة، ليصبح الهاتف الذكي غالباً "الشبح الثالث" في العلاقة الزوجية، فقد غير طبيعة العلاقات الأسرية بشكل كبير، حيث يسرق الأضواء ويقوض التواصل المباشر، ليصبح حائطًا صامتًا يفصل بين الشريكين، ويحول دون فهم احتياجات بعضهما البعض، مما يؤدي إلى تآكل الثقة وبرود المشاعر بين الشريكين، وفتح الباب أمام علاقات غير واضحة المعالم، ويؤدي إلى نشوء خلافات مستمرة قد تهدد استقرار العلاقة، مما يجعل الإغراق المستمر في الإشعارات الحياة اليومية مرهقة، مما يؤثر على المزاج العام للأفراد ويؤدي إلى توترات داخل الأسرة، حيث لا يوفر الهاتف الذكي الوقت الكافي لقضاء وقت جيد مع العائلة والاهتمام بواجباتها، هذا الإهمال يؤثر سلبًا على الروابط العائلية ويحرم الأطفال من الرعاية اللازمة.


مثلما يسرق اللص الضوء من الغرفة، يسرق الهاتف الذكي الضوء من العلاقة الزوجية، ويترك الشريكين في ظلام العزلة والوحدة الرقمية والشعور بالإهمال، وظهور مشاكل نفسية، وتراجع الأداء الدراسي للأبناء وتفاقم المشاكل الصحية، والإدمان على الألعاب الإلكترونية بسبب انشغال الآباء بالهواتف، كل هذه العوامل تساهم في تفكك الأسرة، ولا يقتصر ضرر الهواتف الذكية على إضعاف الروابط الأسرية، بل يتجاوز ذلك ليصل إلى حد تدميرها تمامًا، حيث يصبح الطلاق نهاية حتمية لكثير من العلاقات المتأزمة.


إن النوافذ الزائفة التي تفتحها لنا وسائل التواصل الاجتماعي على حياة الآخرين الغير صحيحة، تغري الأزواج بمقارنة حياتهم بها، مما يزرع الشقاق والبُعد بينهما، ولحماية أسرتنا من الإدمان على الهواتف الذكية، علينا اتخاذ خطوات عملية، يمكننا البدء بتحديد مناطق خالية من الهواتف في المنزل، مثل غرفة الطعام وغرفة النوم، كما يمكننا تخصيص أوقات خالية من الشاشات يوميًا للأسرة، بالإضافة إلى ذلك ينبغي علينا تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة البدنية والهوايات التي تبعدهم عن الشاشات ومن المهم أيضًا أن نكون على دراية بعلامات الإدمان على الهاتف، وأن نطلب المساعدة المهنية إذا لزم الأمر.

‎هذا الجهاز الصغير الذي نحمله في جيوبنا قد أصبح سلاحًا ذو حدين، يمكن أن يكون أداة للتواصل والتعلم، ويمكن أن يكون سجنًا نعيش فيه معزولين عن العالم من حولنا، 
إذا لم يتم استخدامها بحكمة، فالخيار بيدنا لنجعل من التكنولوجيا خادمة لنا، وليس سيدة علينا، فمن المهم تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا، وبناء علاقات أسرية قوية مبنية على التواصل المباشر والحب والثقة والاحترام، علاقات تستطيع أن تقاوم تحديات الزمن.