2026-01-17 - السبت
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشائر القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال nayrouz الشواربة يتفقد البنية التحتية لمشاريع تصريف مياه أمطار nayrouz وزير التربية: "تكميلية التوجيهي" نموذج في الانضباط والمسؤولية nayrouz الدفاع الروسية تعلن القضاء على 1255 عسكريا أوكرانيا خلال 24 ساعة nayrouz "التربية": تفعيل رابط التقدّم لقرعة الحج لموظفي الوزارة والميدان التربوي nayrouz القناة الخاصة لسمو ولي العهد على يوتيوب تنشر مقطع فيديو من تدريب رمايات نفذته الكتيبة الخاصة 101 nayrouz الفرجات: المنخفضات الأخيرة دعمت السدود وعزّزت تغذية المياه الجوفية nayrouz مصر: ندرس دعوة ترامب للسيسي للانضمام إلى مجلس سلام غزة nayrouz الأميرة بسمة بنت طلال تسلم مساعدات "البر والإحسان" للأسر العفيفة في منطقة جبل الجوفة nayrouz علان: التوترات الجيوسياسية ترفع الذهب عالمياً وتنعكس محلياً nayrouz "الاقتصادي والاجتماعي" يحاور ممثلين عن المرأة والشباب حول الدراسة الاكتوارية للضمان nayrouz رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي nayrouz إصابة 100 طالب في مدرسة بجنوب الصين بفيروس "نورو" nayrouz سلطة العقبة تكثّف جهودها للتعريف بمنصة «بنك بيانات الشباب» وتعزيز الربط بين الطاقات والفرص...صور nayrouz حسان يوجه بالإسراع في طرح عطاء إنشاء مبنى جديد في مستشفى المفرق الحكومي nayrouz ريال مدريد يهدد جماهيره ويحظر صافرات الاستهجان في البرنابيو nayrouz الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا nayrouz بلدية الهاشمية: فتح شارع أبو الزيغان أمام حركة المركبات nayrouz تكريم طاقم دورية نجده تقديرا لسرعة استجابتهم في التعامل مع حادث سير nayrouz الحاج عايش جودة عيد القلالبة المناصير في ذمة الله nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz

جدلية صلاحيات منح الألقاب الطبية المهنية في الأردن: قراءة قانونية تنظيمية شاملة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د. عادل محمد الوهادنة

تُمثل جدلية صلاحيات منح الألقاب الطبية المهنية في الأردن – مثل "أخصائي” أو "استشاري” – واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وتداخلاً بين المؤسسات التنظيمية والمهنية، حيث تتقاطع فيها الصلاحيات القانونية لكل من المجلس الطبي الأردني، وزارة الصحة، ونقابة الأطباء الأردنيين، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية والعسكرية (مثل الجامعات الأردنية الرسمية والخدمات الطبية الملكية). تنبع أهمية هذا الجدل من تأثيره المباشر على ممارسة المهنة، على ثقة المريض، وعلى الحوكمة المهنية العادلة في القطاع الصحي.

بداية، لا يتضمن الدستور الأردني نصًا مباشرًا يعالج قضية منح الألقاب المهنية، لكنه يتيح عبر المادة (45) تنظيم المهن والحقوق المرتبطة بها عبر القوانين والأنظمة التي يصدرها مجلس الأمة. وعليه، فقد تم تنظيم هذه المسألة ضمن حزمة من التشريعات القطاعية، أبرزها: قانون المجلس الطبي الأردني رقم 17 لسنة 2005 وتعديلاته، قانون نقابة الأطباء الأردنيين رقم 25 لسنة 1972 وتعديلاته، قانون الصحة العامة رقم 47 لسنة 2008، إضافة إلى الأنظمة والتعليمات الداخلية للمؤسسات التدريبية الأكاديمية والعسكرية.

يُعد المجلس الطبي الأردني الجهة القانونية الرسمية المخولة بمنح شهادات الاختصاص والزمالة الطبية، وهي الشهادات التي تُشكّل أساسًا لمنح الألقاب المهنية. وبحسب المادة (5) من قانون المجلس الطبي، فإن المجلس هو الجهة التي "تمنح شهادة الاختصاص والزمالة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان”، ويضع المجلس شروط منح الألقاب بناءً على التعليم، التدريب، وسنوات الخبرة. من هذا المنطلق، يعتبر المجلس المرجعية الأعلى في اعتماد الألقاب المهنية رسميًا، لا سيما في القطاع العام والخاص.

في المقابل، تتولى نقابة الأطباء الأردنيين مسؤولية تنظيم ممارسة المهنة من الناحية المهنية والأخلاقية، وتشرف على منع استخدام أي لقب دون مستند رسمي معتمد. وهنا من المهم التأكيد الصريح – استنادًا إلى النصوص القانونية النافذة – أن نقابة الأطباء الأردنيين لا تملك صلاحية منح الألقاب المهنية مثل "أخصائي” أو "استشاري”، ولا تملك كذلك صلاحية نفي أو عدم الاعتراف بالألقاب الصادرة عن مؤسسات رسمية معترف بها، كالمجلس الطبي الأردني، الجامعات الرسمية، أو الخدمات الطبية الملكية. إن الصلاحية الحصرية في منح هذه الألقاب وتثبيتها تعود إلى الجهات التي يصدر عنها التصنيف بناءً على أنظمة تدريب وتقييم معترف بها رسميًا.

وتقتصر صلاحيات نقابة الأطباء – كما حددها قانون النقابة رقم 25 لسنة 1972 وتعديلاته – على:
 1. تنظيم شؤون ممارسة المهنة من حيث الالتزام الأخلاقي والمهني.
 2. منع التجاوز في الإعلان عن الألقاب غير المستندة إلى وثائق رسمية.
 3. الإشراف التأديبي على الأعضاء الذين يثبت مخالفتهم للقوانين أو تعليمات المهنة.
 4. توثيق البيانات المهنية للطبيب كما تصدر عن الجهات المختصة.

بالتالي، فإن النقابة لا تملك صلاحية مراجعة أو إعادة تصنيف الألقاب التي يحصل عليها الطبيب من جهة رسمية وطنية. وأي محاولة من قبلها لذلك يُعد تجاوزًا لصلاحياتها التنظيمية وافتئاتًا على صلاحيات المجلس الطبي والمؤسسات الأكاديمية والعسكرية الرسمية.

أما وزارة الصحة، فهي الجهة التي تمنح الترخيص بمزاولة المهنة وتشرف على تنظيم عمل المؤسسات الصحية، لكنها لا تمنح الألقاب المهنية بشكل مباشر، وإنما تعتمد في ذلك على ما يصدر عن المجلس الطبي والجامعات والخدمات الطبية. ويحدث أحيانًا أن تتقاطع مسؤوليات الوزارة مع ما تمنحه المؤسسات الأكاديمية أو العسكرية، ما يفتح الباب على مصراعيه للتأويل والجدل.

من المعضلات المتكررة في الواقع العملي، أن بعض المؤسسات (مثل المستشفيات الجامعية أو الخاصة) تمنح مناصب أو رتبًا إدارية أو أكاديمية لأطبائها، مثل "استشاري أول” أو "أستاذ مشارك”، وتُستخدم هذه الرتب في الإعلانات الطبية العامة على أنها ألقاب مهنية، دون وجود شهادة رسمية من المجلس الطبي. في المقابل، ترى النقابة والمجلس الطبي أن استخدام هذه الألقاب خارج إطار المؤسسة المانحة – وخصوصًا في السياق الإعلاني الموجه للجمهور – يُعد تضليلًا ومخالفة للتعليمات، ما يخلق تنازعًا في الصلاحيات بين المؤسسات.

وفي ظل هذا التداخل، وردت تعليمات تنظيمية صريحة في أنظمة المجلس الطبي تُقر بما يلي: "كل من حصل على تصنيف مهني (مثل أخصائي أو استشاري) من جهة معترف بها مثل الخدمات الطبية الملكية أو الجامعات الرسمية، يُعتبر تصنيفه قائمًا ونافذًا، ولا يجوز لأي جهة – بما فيها المجلس الطبي أو وزارة الصحة أو نقابة الأطباء – التراجع عنه أو إعادة تقييمه عند انتقال الطبيب خارج تلك الجهة، طالما لم يثبت تزوير أو مخالفة قانونية”. ويستند هذا النص إلى مبدأ "الحق المكتسب”، الذي تُقرّه القوانين الأردنية والمحاكم الإدارية في سوابقها، ما يعني أن التصنيف المهني المعتمد لا يُنتقص منه بمجرد الانتقال من مؤسسة لأخرى، طالما تم منحه وفق أنظمة واضحة ومعترف بها.

يُبنى التصنيف المهني في المؤسسات كـ”الخدمات الطبية الملكية” والجامعات الأردنية الرسمية على أسس دقيقة تشمل سنوات الخدمة، طبيعة التدريب، اجتياز الامتحانات، أو الترقية الأكاديمية. وعلى هذا الأساس، فإن اللقب الذي يحصل عليه الطبيب داخل هذه المؤسسات يُعتمد لاحقًا في أي جهة أخرى داخل الدولة، ولا يجوز لأي مؤسسة اعتبار هذا التصنيف باطلًا أو غير معترف به، إلا إذا ثبت وجود تزوير أو مخالفة قانونية موثقة.

تأخذ هذه التعليمات أهمية خاصة في ضوء المحاولات التي قد تظهر أحيانًا من بعض الجهات – لا سيما الخاصة – لإعادة تصنيف الطبيب بناءً على معاييرها الخاصة أو لغايات تسويقية. وقد تم التحذير من هذه الظاهرة لأنها تُخل بمبدأ تكافؤ الفرص، وتفتح بابًا واسعًا للتلاعب بثقة المريض، وهي أمور تُهدد التماسك المهني والأخلاقي في القطاع الصحي.

من الجانب التطبيقي، فإن أي محاولة لإعادة تصنيف الطبيب عند خروجه من مؤسسة وطنية معترف بها، دون وجود مبرر قانوني، تُعد مخالفة صريحة للتعليمات والأنظمة، وتشكل انتقاصًا من كرامة المهنة واستقرارها. كما أن رفض بعض المؤسسات الاعتراف بتصنيفات صادرة عن جهات أكاديمية أو عسكرية محلية، هو ضرب من المركزية البيروقراطية التي لا تنسجم مع رؤية التحديث والإصلاح الصحي.

وانطلاقًا من ما سبق، فإن التوصية الجوهرية هي بضرورة إصدار نظام رسمي ملحق بقانون المجلس الطبي يُنظم بشكل قاطع مسألة الاعتراف بالألقاب والتصنيفات المهنية، ويُكرّس مبدأ توحيد الاعتراف بين كافة المؤسسات الوطنية. كما يُوصى بتفعيل قاعدة بيانات وطنية مركزية موحدة تُسجّل فيها جميع الألقاب المهنية الصادرة عن الجهات الرسمية، وتكون مرجعية للوزارة، النقابة، والقطاع الخاص.

ختامًا، فإن احترام التصنيفات المهنية الصادرة عن الجهات الوطنية الرسمية يُعد التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز التهاون فيه. وهو ضمان للعدالة المهنية، وصون لمكانة الطبيب، وحماية للمريض. والتجاوز على هذه التصنيفات – تحت أي ذريعة مؤسسية أو تسويقية – يجب أن يُواجَه بالحسم القانوني والتنظيمي، تحقيقًا للمصلحة العليا للمهنة والمجتمع.