2026-03-10 - الثلاثاء
إجراءات مرورية لضبط الحركة في الوسط التجاري خلال شهر رمضان nayrouz مكتبة المسجد الأقصى.. قصة صمود تاريخي ورعاية هاشمية nayrouz تحذير عسكري أمريكي للمرشد الإيراني الجديد: هذا ما سنفعله اليوم nayrouz إسرائيل تكشف مفاجأة عن الصواريخ الإيرانية nayrouz سر مدفون في وادي الأردن.. الأرض تكشف عن أول رحلة للبشر خارج أفريقيا nayrouz الإمارات تعلن عن 6 حالات وفاة و122 إصابة بالهجمات الإيرانية وقطر والكويت تتصدى لصواريخ بالستية nayrouz وزير العمل: أي سيناريو تراه "العمل النيابية" مناسبا لمشروع قانون الضمان سيُؤخذ به nayrouz العساف يُتوّج بطلات سلة الـ (3×3) لمعلمات القطاع الخاص nayrouz الأمن العام يعقد محاضرات توعوية للمشاركين في جائزة الحسن للشباب بالمفرق nayrouz الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات nayrouz إيران: أي سفينة أميركية حربية "لم تتجرأ" على الاقتراب من مضيق هرمز nayrouz الدكتورة ختام العبادي: نشكر رئيس الديوان الملكي على دعمه ورعايته لجائزة النشامى الرياديين 2025 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz إعلام إيراني: مقتل 4 دبلوماسيين إيرانيين بلبنان في هجوم إسرائيلي nayrouz نادي معلمي الكرك يقيم وجبة إفطار لأعضاء الهيئة العامة nayrouz إزالة 35 بسطة مخالفة في إربد nayrouz إفطار رمضاني يجمع أسرة تطبيق أشيائي MyThings وشركاءه لتعزيز التعاون وتطوير خدمات التوصيل في الأردن - صور nayrouz البادي يكتب الطابور الخامس"خنجر في ظهر الدول" nayrouz ليفاندوفسكي يثير الغموض حول مستقبله مع برشلونة nayrouz ارتفاع كبير على أسعار الذهب بالتسعيرة الثانية في الأردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

نهاية الكيان في آخر الزمان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

600 يوم من العدوان الإسرائيلي الوحشي، خلّفت وراءها آلاف الضحايا والدمار الهائل والاحتلال المتجدد، وانتهاكات غير مسبوقة لكل القوانين والأعراف.
 هذه المرحلة باتت تتطلب قراءة موضوعية ومنطقية، تهدف إلى فهم أعمق و اكبر لإدارة الأحداث المستقبلية، خاصة في ظل تصاعد تهديدات حكومة اليمين الديني المتطرف في إسرائيل، وعزمها على تنفيذ مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ لجميع الاتفاقيات الموقعة قبل 7 أكتوبر 2023 مع الدول العربية.
ويمكن تحليل حصيلة هذه المرحلة من ثلاث زوايا تعكس رؤى الشعوب المعنية بالصراع.

أولًا: الزاوية العربية:

7 أكتوبر شكّلت نقطة تحول كشفت هشاشة الكيان الصهيوني رغم وحشيته و تفوقه العسكري ، لتظهر حجم الدعم الغربي اللامحدود الذي يتلقاه لخدمة دوره الوظيفي في حماية المصالح الاستعمارية ، رغم التضحيات الجسيمة، أفرزت هذه المرحلة وعيًا غير مسبوق في الشارع العربي، يمكن تلخيص مخرجاته فيما يلي:
-ضرورة تفعيل أدوات العقل والتحليل الموضوعي، وعدم الانسياق خلف الإعلام الموجّه الذي يروّج لصورة مزيفة، تفرض على الطرف الأضعف القبول بسيناريوهات مرسومة سلفًا من الطرف الأقوى.
-أهمية توفير شروط الإعداد والتجهيز لتحقيق نصر مرحلي أو كلي، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.
-الاكتفاء بالخطابات الدينية أو الثورية المشحونة لم يعد يجدي، إذ أثبتت التجارب أن الانفعالات المجردة، دون تخطيط وتحليل، تقود إلى الإحباط وتكرار الهزائم.
حالة العداء مع الكيان الصهيوني أصبحت حقيقة راسخة، ولن يتحقق الاستقرار في المنطقة ما دام الاحتلال قائمًا والاعتداء مستمرًا على حقوق الشعب الفلسطيني ، لتبقى المقاومة المسلحة المتاحة خيارا مشروعا، لا يمكن التنازل عنه أو إيقافه.

ثانيًا: الزاوية الإسرائيلية:

هيمنة اليمين الديني المتطرف على الحكومة الإسرائيلية، و استناده إلى روايات تلمودية متطرفة لتبرير إقامة "الدولة اليهودية"، أفضى إلى انقسام داخلي عميق:
الفريق الأول يدعم هذا اليمين، ويرى أنه ينجح في فرض الكيان كأمر واقع.
الفريق الثاني بات يخشى على مستقبل مشروع الدولة من هذا التوجه، الذي أبتعد عن محاكاة منظومة الديمقراطية الغربية و اثار موجة عداء عالمي ضده جراء ممارسات الفصل العنصري ( الابرتهايد ) ضد الفلسطيني، مع تصاعد نداءات في الغرب والعالم العربي لإسقاط أخر  نماذج الاستعمار الإحلالي في القرن الحادي والعشرين.

ثالثًا: الزاوية الجيوسياسية:

طبيعة نشأة الكيان الصهيوني كانت صناعية بحتة، إذ اعتمد على الدعم الغربي الاستعماري ليكون رأس حربة في مشروع السيطرة على المنطقة، قبل أن يصدر قرارات لإعطاء  المشروع غطاء قانوني دولي لاحقًا.
بات على الغرب الرسمي أن يراجع مواقفه، بعد قرن من الانحياز المطلق لصالح إسرائيل، والذي خلق واقعًا ديمغرافيًا معقدا: 7 ملايين مستوطن في كيان عسكري محاط بـ7 ملايين فلسطيني، لا يزالون يقاومون منذ نكبة 1948.
اليمين الصهيوني يرى في هذا التوازن السكاني خطرا وجوديًا ، لذا لجأ إلى مخططات التهجير القسري عبر إشعال حروب إبادة، تسبقها حوادث "مبررة" كما حدث في: غزو لبنان عام 1982 ( اغتيال السفير شلومو ارحوف) في لندن ، اجتياح الضفة عام 2001 ( اغتيال رحبعام زئيفي وزير السياحة )، ليقوم بمحاصرة المقاطعة واغتيال الشهيد  أبو علي مصطفى ثم الشهيد الرئيس ياسر عرفات ، وصولًا إلى عدوان 7 أكتوبر 2023.
الهدف من العدوان الأخير كان استراتيجيًا بامتياز:
-إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط.
-فرض الهيمنة السياسية والعسكرية.
-تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها وفرض وقائع جديدة على طاولة التسوية المقبلة.

لم ينجح العدوان سوى في قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية، دون أن ينجح في كسر صمود الفلسطينيين أو اقتلاعهم من جذورهم. وهذا أثبت استحالة التهجير الكامل، مهما كانت الخسائر والوسائل.
-رغم الواقع الراهن الذي يمنح الكيان تفوقًا عسكريًا ، فإن أي تغيّر في موازين القوى مستقبلاً قد يفرض واقعا مغايرا وهذا ما يدفع اليوم تلك القوى و المطالبة   بتهدئة طويلة الأمد، تؤسس لتسوية سياسية تُبقي على الوضع القائم إلى حيث الحدود التي وصلت ،  دون أن تُنهي الصراع، نظرًا لعدم شرعية أصل وجود هذا الكيان.
التهدئة، إن حدثت، ستكون مدفوعة لاستيعاب مخاوف انفجار شامل في المنطقة تعيش حالة لا حرب لا سلم لا استقرار ، لا تريدها القوى الدولية، خشية فقدان سيطرتها لصالح أطراف بديلة.
الحديث ايضا  عن الخلاص أو التغاضي عن 7 مليون اسرائيلي في ظل راهن نظام عالمي تحكمه أحادية القطبية المنحازة ، هو أمر صعب لكن يمكن التعايش معه.
تشدد الكيان، وتمسكه بروايات دينية متطرفة، هو السبب في ضعفه، وهو ما سيقود إلى نهايته وهذا ما سيثبته الزمان . 
لقد بات جيلا عربيا وعالميا كاملا شاهدًا على هذا العصر، ليؤسس لوعي جديد قادر على تفكيك منظومة الاحتلال، واختراق بنيته من الداخل.
7 أكتوبر كان لها ما لها وعليها ما عليها، لكنها شكّلت معجزة في زمن اللا معجزات، و أعادت للأمة يقينها بأن الكيان هش، وأن صمود الشعوب قادر على إعادة التوازن.
 القضية الفلسطينية ليست مجرد مقاومة فصيل، بل مشروع حضاري: فكر، ثقافة، هوية، وتخطيط استراتيجي، هدفه الأسمى هو الحفاظ على الأرض والإنسان.
ختامًا، لا بد من التحلي بالصبر، والدعاء بالرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والدعم الكامل لصمود الشعب الفلسطيني على ترابه ، حتى لو بقي ربع إنسان فقط، فهو كافٍ ليعيد زرع البذور في رحم حرة، لينجب جيلًا جديدًا يذكّر هذا الكيان أن الأرض لأهلها، وأن الاحتلال إلى زوال.
تحرير العقل العربي هو أول الطريق نحو تحرير الأرض والإنسان.