2026-06-30 - الثلاثاء
مصرع 5 وفقدان 15 بانهيار منجم يشم مهجور في بورما nayrouz الأمير فيصل في مقدمة مستقبلي منتخب "النشامى" بمطار الملكة علياء nayrouz ألمانيا: اتفاق أميركا وإيران على وقف الهجمات يمنح فرصة للدبلوماسية nayrouz روسيا تعلن اعتراض 419 مسيّرة أوكرانية خلال الليل nayrouz تراجع الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بنسبة 8% خلال الربع الأول من عام 2026 nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الثلاثاء nayrouz "البريد الأردني": يمكن للمواطنين المشاركة بمقترحاتهم لتكون ضمن الطوابع التذكارية لعام 2027 nayrouz أسعار الذهب في السعودية اليوم الثلاثاء nayrouz وصول طائرة منتخب "النشامى" إلى مطار الملكة علياء nayrouz المساعفة يكتب عيدًا سعيدًا وعمرًا مديدًا لمحبوب الشعوب وأمير القلوب سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني nayrouz وزير الصناعة: رفع سعات تخزين الحبوب لتتجاوز مليوني طن nayrouz سلطات أوكرانية: 10 قتلى في هجمات روسية على دنيبرو وزابوريجيا nayrouz “الإدارية النيابية” تستمع لخبراء حول مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz بلدية إربد تبدأ أعمال إزالة ميدان الثقافة لتركيب إشارة ذكية nayrouz مدرب المغرب: هولندا خافت من أسلوبنا.. وطموحنا مواصلة المشوار في كأس العالم nayrouz تراجع سعر مثقال الذهب في العراق اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026.. عيار 21 ينخفض 2200 دينار nayrouz هدية ترامب للبيت الأبيض في ذكرى تأسيسه..«نسر ذهبي» nayrouz نشاط المصانع الصينية يتوسع في حزيران بفضل صادرات التكنولوجيا المتطورة nayrouz حريق هائل بمصفاة نفط في الهند وإصابة عدد من العمال nayrouz ترامب يدعو لخفض أسعار البنزين ويحذر التجار من "مشكلات" إن لم يفعلوا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

حين التقت مكارم الأخلاق بعزم الفرسان، صنعت دولة اسمها، وطن العزّ والأنفة"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الصحفي محمد الفايز

قال رسول الله ﷺ ، "إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق”، وفي هذه الكلمات المفتاحية يكمن جوهر الرسالة الإسلامية، وهو حجر الأساس لمنظومة حضارية بدأت مع إشراقة الرسالة المحمدية، واستمر صداها يتردد في كل أرضٍ اعتنقت قيَم السماء، لا كمعتقد ديني فقط، بل كمنظومة أخلاقية جاءت لترتقي بالإنسان فوق غريزته، وتعيد لروحه وعيه بقيمته وكرامته، فما جاءت الرسالة المحمدية لتنسف ما قبْلها من فضائل، بل لترفعها وتُهذّبها.


فقد وُجدت في العرب قبل الإسلام نخوة، وكرم، ووفاء، لكنها كانت تتآكل أمام عادات، كالوأد والقهر، وسلب الضعفاء، إلا أن بذور الفضيلة كانت كامنة تنتظر من يسقيها، فجاء الإسلام حاملاً النور ليصفّي روح الإنسان من الشوائب، ويترك فيها جوهر النبل والمروءة، معززًا لما هو أصيل، ورافضًا لما يتنافى مع الكرامة الإنسانية، فجعل من المرأة إنسانًا مكرمًا، ومن التعليم فريضة، ومن السلم الاجتماعي فخرًا وقوة.



ومن تلك الروح النبوية المتّصلة، كانت مسيرة الهاشميين، حين خرجوا من الحجاز لا طلبًا لملك ولا بحثًا عن مغانم، بل امتدادًا لنور الرسالة، حتى كان وصولهم إلى شرقيّ الأردن، إذ تلاقى الأصل الشريف مع شعب أصيل، فكانت النتيجة، دولة تقوم على عهد، لا على عُدّة، لم يكونوا فاتحين بسيف، ولا قادمين طامعين، بل كانوا امتدادًا لرسالةٍ حملت على عاتقها همَّ الأمة وعزّها، وكان الأردنيون على العهد، فاحتضنوا القادمين من نسل النبوة، لا رهبةً ولا طمعًا، بل حبًا وولاءً أصيلًا، فكانوا لهم السند والعضد، والتي شكلت معادلة نادرة، قيادة ذات نسب نبوي، وشعب ذو أنفة لا تُروّض إلا بالصدق، لم تكن بيعتهم طقسًا شكليًا، بل كانت بيعة وفاء بين فرسانٍ حملوا السيف دفاعًا عن الأرض، وصدورًا انطلقت منها أولى شرارات الدولة، بالتعليم والبناء ووقف نزاعات القبائل، ورفرفت راية واحدة جمعت كل العشائر، فصنعت دولة اسمها، وطن العزّ والأنفة  "المملكة الأردنية الهاشمية ”.

واستذكر مقولة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، "الإنسان أغلى ما نملك”، لم تكن هذه عبارة سياسية، بل ميثاقًا ملكيًّا وأخلاقيًّا، فقد نظر الحسين إلى الإنسان الأردني لا كرقم في تعداد سكاني، بل كفارس يحمل شرف الوطن، وكمواطن يملك القدرة على بناء الدولة، والدفاع عنها، والمشاركة في صنع قرارها، فهكذا ورث الحسين روح جده النبي، وهكذا تسلّمتها القيادة الهاشمية جيلاً بعد جيل، وصولا إلى الملك المعزز.

حين قدم الهاشميون، فتح لهم الأردنيون القلوب لا الأبواب فقط، لم تكن بيعةً من شعبٍ مغلوب على أمره، بل من فرسانٍ شداد، قالوا نعم لا خوفًا، بل حبًا، وحين احتدمت المعارك في بدايات التأسيس، كان الأردنيون جنبًا إلى جنب مع القيادة الهاشمية، يذودون عن حدود لم تُرسم بعد، بل خُطّت بدمائهم ووفائهم، للحفاظ على الكرامة، فكانو كما قال الفيلسوف الألماني إيمانويل، "الكرامة الإنسانية لا تُمنح، بل تُصان بالعدل والأخلاق”.

فقد جعلوا الهاشميين من التعليم فريضة، لا رفاهية، فأغلقوا أبواب الجهل، وفتحوا نوافذ العقل، وشيّدوا مدرسة بدل كل خندقٍ للنزاع، وجعلوا من القلم أداة بناء لا أداة خصومة، كما قال وينستون تشرشل، "الأمم العظيمة تُبنى على أخلاق عظيمة، لا على جيوش عظيمة”.

وهكذا كانت الدولة الأردنية، لا تمتلك موارد وفيرة، ولا مطامع توسعية، لكنها امتلكت ما هو أعظم، أخلاق القيادة، ووفاء الشعب، وهذه المزاوجة بين الفضيلة والقوة صنعت تجربة أردنية نادرة، تقف شامخة وسط الإقليم، رغم التحديات، والمحن، والعواصف.

لم تكن وحدة القبائل في الأردن معجزة سياسية، بل ثمرةٌ لعهد أخلاقي جمعهم الهاشميون عليه، فاجتمعت كل العشائر على الكرامة، ولكل فرد منزلته، تحت راية واحدة لا تهمّش أحدًا، ولا ترفع فئة على أخرى، لأن الأصل واحد، والغاية واحدة، والهوية واحدة، فالأردن اليوم ليس فقط وطنًا، بل سيرة أخلاقية كتبها الهاشميون بمداد الحكمة، ووقّعها الأردنيون بحبر الوفاء، واستذكر مقولة لفولتير، "لا يولد الإنسان حُرًا فحسب، بل يولد مسؤولاً عن حريته”، وهذا ما فعله الأردنيين كانوا على قدر من المسؤولية في الحصول على الحرية.

وهذا ما فهمه الأردني، حين رفض الفوضى، وتمسك بالشرعية، واحتضن قيادته لا خنوعًا، بل لأن بينه وبينها ميثاق شرفٍ وعهدٌ لا يُكسر، وهذا العهد، هو امتداد للمهمة التي بعث من أجلها خير البرية  ﷺ ، تتميم مكارم الأخلاق.