2026-01-13 - الثلاثاء
الفاهوم يكتب من الخطاب إلى عقد الأداء الوطني nayrouz ترقية الدكتور محمد جابر الثلجي إلى رتبة أستاذ دكتور في جامعة اليرموك nayrouz جمعية مستثمري الدواجن: ارتفاع كميات الإنتاج أدى إلى انخفاض أسعار الدواجن nayrouz أكثر من مليون شخص بحاجة إلى المأوى في غزة مع استمرار العواصف المطرية nayrouz الولايات المتحدة تحض رعاياها على مغادرة إيران فورا وسط استمرار الاحتجاجات nayrouz طبيب أردني يحذر: خلطات الأدوية العشوائية لنزلات البرد قد تؤدي إلى الوفاة nayrouz بعد غرينلاند .. دولة أوروبية جديد تعلن خشيتها من طموحات ترامب التوسعية nayrouz كلمات رثاء من الحفيد حابس ذياب لجده العقيد حابس علي ذياب الشوبكي nayrouz "المياه": الموسم المطري يتجاوز 54% .. وتحذيرات: "سد الوحدة" فارغ والصيف لن يكون "مريحًا" nayrouz "بلدية جرش": لا إغلاقات للطرق وسقوط "قارمة" على مركبة .. وذروة الأمطار كانت فجرًا nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz ترامب: الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران ستواجه رسوما 25% nayrouz تراجع أسعار الذهب عالميًا nayrouz مخاوف تتعلق بإيران ترفع أسعار النفط nayrouz دبابة اسرائيلية تطلق النار باتجاه قوات يونيفيل في لبنان nayrouz فيروز تمر بأزمة نفسية إثر فقدان هلي .. وتدهور صحتها لا أساس له nayrouz بلدية شرحبيل تتعامل مع سقوط شجرة بمسار طريق الأغوار الدولي nayrouz 161 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" خلال 2025 nayrouz رفع الجاهزية والطوارئ في مختلف مؤسسات الدولة لمواجهة المنخفض الجوي nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

بو زيد يكتب حزيرانُ الخيرِ وشاماتُ عزٍّ وفخارٍ في جبينِ الوطنِ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

العميد المتقاعد: حسن فهد أبو زيد

الثورةُ العربيةُ الكبرى… ويومُ الجيشِ… وجلوسُ جلالةِ الملكِ على العرشِ… محطاتٌ تاريخيةٌ خالدةٌ في تاريخِ الأردنِّ، وعناوينُ لأحداثٍ مهمةٍ في حياةِ الأردنيين. حزيرانُ في الأردنِّ شهرٌ تفوحُ منه نسماتُ العزِّ والفخارِ لتحكي قصةَ وجودِ الأردنِّ والقيادةِ الهاشميةِ الحكيمةِ والجيشِ العربيِّ الباسلِ الذي تشكَّلت نواتُه من جيشِ الثورةِ العربيةِ الكبرى.

نستذكرُ، ويستذكرُ العربُ والأردنيون على وجهِ الخصوصِ في حزيرانَ من كلِّ عامٍ هذه المحطاتِ القوميةَ الخالدةَ، لتمرَّ بنا أيامٌ خوالدُ ومراحلُ مهمةٌ في تاريخِ الأردن: ثورةُ العربِ الكبرى، ويومُ الجيشِ، وجلوسُ جلالةِ الملكِ على عرشِ المملكةِ… وإنه لمن يُمْنِ الطالعِ أنْ تزامنَ الاحتفالُ بهذه المناسباتِ الوطنيةِ هذا العام مع احتفالاتِ المملكةِ بصعودِ المنتخبِ الوطنيِّ الأردنيِّ لتصفياتِ بطولةِ كأسِ العالمِ، ليعلو اسمُ الأردنِّ عالميًا، وهي الدولةُ العربيةُ الوحيدةُ التي تصلُ إلى هذه التصفياتِ.

هذه المناسباتُ الوطنيةُ والقوميةُ المجيدةُ، والتي تشكِّلُ معًا سيمفونيةً ثلاثيةً مجيدةً ذاتَ أبعادٍ تاريخيةٍ وقوميةٍ ودينيةٍ عتيدةٍ… أيامٌ خوالدُ يُحتفى بها، ويحتفي بها الوطنُ لما تحققَ وأُنجزَ على هذه الأرضِ المباركةِ، أرضِ الحشدِ والرباطِ (بوابةِ الفتحِ الإسلامي)، شكّلتْ بمُجملِها تاريخَ الأردنِّ القديمِ والمتوسطِ والحديثِ.

الجيشُ العربيُّ الأردنيُّ الباسلُ هو امتدادٌ لجيشِ الثورةِ العربيةِ الكبرى التي أطلقَ رصاصتَها الشريفُ الحسينُ بنُ عليٍّ في ١٠ حزيران عام 1916، وقاد جيوشَها أبناؤه البررةُ: الأمراءُ عبدُالله وفيصلُ وعليٌّ وزيدٌ.

فكان الأردنُّ والجيشُ العربيُّ أحدَ ثمارِ هذه الثورةِ… هذا الجيشُ الذي سطّر بطولاتٍ تاريخيةً ومفصليةً في مرحلةٍ مهمةٍ في التاريخِ العربيِّ بشكلٍ عام، والتاريخِ الأردنيِّ بشكلٍ خاص.

فقادَ الأمراءُ الهاشميون أنفسَهم الجيوشَ العربيةَ التي انطلقت من الحجازِ بعد الخلاصِ من الحكمِ التركيِّ للعربِ هناك، والذي دام أربعةَ قرونٍ من الزمن، باتجاهِ بلادِ الشام، بعد أنِ التفَّ حولَهم كلُّ الأحرارِ العربِ، وكان من بينِ هذه الجيوشِ الجيشُ الشرقيُّ الذي قادَه الأميرُ عبدُالله بنُ الحسين، متوجهًا به صوبَ الشامِ في بدايةِ العشرينياتِ من القرنِ الماضي، حيث كانت وجهتُه تحريرَ سوريا لتخليصِها من الاستعمارِ الفرنسيِّ.

من هنا جاءَ تحريكُ هذا الجيشِ، الذي قادَه الأميرُ عبدُالله بنُ الحسين، الذي وصلَ به مشارفَ مدينةِ معان عام 1920، ومن هناك انضمَّ إليه والتحقَ به كلُّ الأحرارِ العربِ الذين استجابوا لنداءِ الشريفِ الهاشميِّ الحسينِ بنِ عليٍّ من أبناءِ العشائرِ الأردنيةِ، وتجمعوا للانضمامِ لهذا الجيشِ الذي وصلَ إلى منطقةِ شرقِ الأردنِّ، والتي هي جزءٌ من بلادِ الشام.

أمامَ هذه الظروفِ، وبعد الانتهاءِ من عملياتِ الثورةِ العربيةِ الكبرى في مكةَ والمدينةِ، كان لا بدَّ من إيجادِ موطئِ قدمٍ في منطقةِ شرقِ الأردنِّ للتحركِ فيما بعدُ لإنجازِ المهمةِ لتحريرِ سوريا وما تبقى من الأراضي العربيةِ في بلادِ الشام. وصل الأميرُ عبدُالله لشرقِ الأردن آنذاك، حيث قام بتأسيسِ الإمارةِ عام 1921، والتي أصبحت إمارةً مستقلةً عام 25/5/1923. فكانت البداياتُ الأولى لتأسيسِ الجيشِ العربيِّ الأردنيِّ من النواةِ الأولى لقواتِ الثورةِ العربيةِ الكبرى، وأُطلق عليها اسمُ (الجيش العربي)، ليظلَّ هذا الجيشُ جيشًا لكلِّ العرب، والذي ينسجمُ مع رسالةِ ومبادئِ الثورةِ العربيةِ الكبرى.

تطوّرَ الجيشُ العربيُّ منذ تأسيسِ الإمارةِ بالعددِ والعتادِ والعدّةِ من حيث التسليحِ والتدريبِ وزيادةِ عددِ منتسبيه، حتى أصبح قوةً قادرةً على حمايةِ هذه الإمارةِ الجديدةِ في بدايةِ تأسيسِها، فعمل الأميرُ عبدُالله على تقويتِها، حتى جعل منها مملكةً مستقلةً عام 1946، تُعرف باسمِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشمية، ليتربّعَ جلالةُ الملكِ المؤسسِ عبدُالله بنُ الحسين على عرشِها كأولِ ملكٍ في التاريخِ الأردنيِّ.

وفي عهدِه خاضَ هذا الجيشُ أولى معاركِه عام 1948 دفاعًا عن فلسطينَ، في كلٍّ من القدسِ واللطرونِ وباب الوادِ والشيخ جراح، إلى أن استُشهدَ الملكُ عبدُالله الأول على عتباتِ المسجدِ الأقصى في العشرينِ من تموز عام 1951، ليتسلمَ الحكمَ من بعده الملكُ طلال رحمه الله، لمدةٍ قصيرةٍ لم تتجاوزِ العام، أحدثَ خلالها بعضَ الإنجازاتِ المهمةِ، منها تحديثُ الدستورِ الأردنيِّ، ومجانيةُ التعليمِ الإلزامي.

ثم بعد ذلك تنحّى عن الحكمِ بسببِ الظروفِ الصحيةِ لجلالتِه في ذلك الوقت.

لتستمرَّ قيادةُ الهاشميين في المملكةِ الثالثة بقيادةِ المغفورِ له الملكِ الحسينِ بنِ طلال رحمه الله، من عام 1952 وحتى 1999، حيث حكمَ الأردنَّ بمجلسِ وصايةٍ لمدةِ عامٍ لصِغَرِ سنِّه، وعدمِ بلوغه السنَّ القانونيَّ، ليجلسَ رسميًا على العرشِ في الثاني من أيار عام 1953، حيث نهضَ بالأردنِّ خلالها في مسيرةٍ حافلةٍ بالإنجازاتِ استمرت قرابةَ نصفِ قرنٍ من الزمن، إلى أنْ توفاه الله بعد حكمٍ مليءٍ بالإنجازاتِ، تحققتْ فيه إنجازاتٌ كبيرةٌ في مختلفِ الصُّعدِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والعسكريةِ، كان من أهمها تعريبُ قيادةِ الجيشِ عام 1956، والتي تُعتبر الخطوةَ التاليةَ لتحقيقِ الاستقلالِ بعد التخلصِ من الانتدابِ البريطانيِّ على الأردن.

وفي عهدِه خاض الجيشُ الأردنيُّ غمارَ ثلاثِ حروبٍ: 1967، و1968، و1973، حيث تحققَ أولُ نصرٍ عربيٍّ في تاريخِ الصراعِ العربيِّ الإسرائيليِّ، وهذا ما حدثَ في معركةِ الكرامةِ الخالدةِ عام 1968.

وفي عام 1999، توفي الحسينُ رحمه الله بعد مسيرةٍ مليئةٍ بالعطاءِ والإنجازِ، ليتسلمَ جلالةُ الملكِ عبدُالله الثاني ابنُ الحسين، الملكُ المُعزَّز، في السابعِ من شهرِ شباط من عام 1999 سلطاتِه الدستوريةَ لقيادةِ المملكةِ الرابعةِ بكلِّ كفاءةٍ واقتدار، ليكونَ خيرَ خلفٍ لخيرِ سلف. وتمَّ الاحتفالُ بجلوسِه على العرشِ في التاسعِ من شهرِ حزيران عام 1999.

وفي ذكرى جلوسِه على عرشِ المملكةِ، والذي نحتفلُ به في التاسعِ من حزيران من كلِّ عام، حيث يحتفلُ الأردنيون بيومِ الجيشِ والثورةِ العربيةِ الكبرى في العاشرِ من حزيران من كلِّ عامٍ أيضًا…
في هذا الشهرِ الميمونِ، حزيرانَ الخيرِ، تعمُّ الاحتفالاتُ وتُزيَّنُ المدنُ بالأعلامِ واليافطاتِ والصورِ، وتُقامُ الفعالياتُ الرسميةُ والشعبيةُ ابتهاجًا بهذه المناسباتِ الوطنيةِ العزيزةِ على قلبِ كلِّ أردنيٍّ حرٍّ شريف.

إنها مناسباتٌ تملؤنا فخرًا واعتزازًا، وتجددُ فينا روحَ الانتماءِ للوطنِ، والولاءِ للقيادةِ الهاشميةِ، وتعكسُ حجمَ الإنجازِ المتحققِ، وتُذكِّرُنا بتضحياتِ آبائِنا وأجدادِنا الذين بنوا هذا الوطنَ بسواعدِهم، وذادوا عنه بأرواحِهم، فاستحقوا منا أن نُكرمَ ذِكرَهم، ونواصلَ المسيرةَ على خُطاهم.

لقد أثبتَ الأردنيون على مرِّ العصورِ أنهم جنودُ الوطنِ وسياجُه الحامي، وأنهم على العهدِ باقون، في خندقِ القيادةِ الهاشميةِ، يُجددون البيعةَ والولاءَ في كلِّ حين، ويمضون خلفَ رايةِ الحقِّ، رايةِ آلِ البيتِ الأطهار، متمسّكين بقيمِ الثورةِ العربيةِ الكبرى، ومستمرّين في بناءِ الأردنِّ النموذج، الوطنِ الآمنِ المستقرِّ، الذي يشكّلُ واحةً للسلامِ والاعتدالِ في منطقةٍ تعصفُ بها التحدياتُ والاضطرابات.

وفي هذه الذكرى الغاليةِ، نقفُ إجلالًا للجيشِ العربيِّ المصطفويِّ، حامي الحمى، ولأجهزتِنا الأمنيةِ، العيونِ الساهرةِ على أمنِ الوطنِ والمواطنِ، ونترحّمُ على أرواحِ شهدائنا الأبرارِ الذين روَوا بدمائهم الزكيةِ ثرى الوطنِ الطهور.

وفي الختامِ، فإننا نرفعُ أكفَّ الضراعةِ إلى اللهِ تعالى أن يحفظَ قائدَ الوطنِ، جلالةَ الملكِ عبدَالله الثاني ابنَ الحسين، وأن يُسدِّدَ على طريقِ الخيرِ خُطاه، وأن يُعينَه على حملِ الأمانةِ، وأن يُديمَ على وطنِنا نعمةَ الأمنِ والاستقرارِ والعزِّ والازدهارِ، في ظلِّ قيادتِه الحكيمةِ، وأن يُبقي الأردنَّ قلعةً شامخةً، وواحةَ عزٍّ ومجدٍ وأمانٍ.
وكلُّ عامٍ والأردنُّ وجيشُه وقيادتُه وشعبُه بألفِ خير