2026-05-14 - الخميس
محمود الروسان يعلن ترشحه لانتخابات مجلس شباب 21 – الدورة الثالثة nayrouz المعتز بالله الزواهرة يحتفل بتخرجه من جامعة مؤتة الجناح العسكري nayrouz والأصدقاء يهنئون الملازم مأمون الفاعوري بتخرجه من جامعة مؤتة الجناح العسكري nayrouz الأمن العام يدعو للحفاظ على البيئة خلال التنزه ضمن مبادرة صيف آمن nayrouz وزير الداخلية يزور مركز حدود العمري ومديرية قضاء الأزرق nayrouz ديوان المحاسبة والمركز الوطني للأمن السيبراني يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الأمن الرقمي في المملكة nayrouz افتتاح حديقتين مروريتين في إربد والمفرق لتعزيز الثقافة المرورية لدى الطلبة nayrouz اتفاقية تعاون بين "القوات المسلحة" ومنظمة التحالف الموحد للتنمية بواشنطن nayrouz الأمن العام ينظم ندوة وطنية بعنوان "السردية الأردنية" nayrouz سورية تكشف تفاصيل محاولة تهريب مخدرات الى الأردن - صور nayrouz البدور يوعز بإجراءات عاجلة للتخفيف عن المرضى والمراجعين بمستشفى الأمير حمزة nayrouz اختتام فعاليات مهرجان المسرح المدرسي للعام الدراسي 2025 - 2026 nayrouz اجتماع تنسيقي لبحث الربط الإلكتروني وتكامل العمليات التشغيلية في ميناء العقبة nayrouz الأمن العام ينظم ندوة وطنية بعنوان "السردية الأردنية" في أكاديمية الشرطة الملكية nayrouz اللجنة الملكية لشؤون القدس تصدر تقريرا خاصا بالذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية nayrouz "الطاقة" تستعرض إنجازاتها وخططها أمام المشاركين بدورة الضابط nayrouz أمانة عمّان تنفذ عددا من التحويلات المرورية المؤقتة nayrouz التعليم العالي: الجامعات الرسمية تستقطب 60% من الطلبة nayrouz الإحصاءات: نمو كميات الإنتاج الصناعي لشهر آذار من عام 2026 بنسبة 2.50% nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

النوايسه تكتب الفريق الركن والعين حسين الحواتمة رجل الأمن والفكر من ميادين الشرف إلى مجلس الأمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. فاطمه خالد النوايسه
 
في عالمٍ تتسارع فيه التحوّلات، وتتبدّل فيه الأدوار، يبقى الثابت عملةً نادرة، لا يحملها إلا الكبار الذين يصنعون أثرهم بهدوء، ويتركون بصماتهم في كل ميدان تطأه أقدامهم. رجال لا تُقاس مكانتهم بما يقولون، بل بما يصنعونه من مؤسسات تقف راسخة، وبما يزرعونه من قيم، ومن رجالٍ يمضون على خطاهم بثقةٍ واعتزاز.

من بين هؤلاء، يتفرّد الفريق الركن المتقاعد والعين حسين الحواتمة، رجلٌ لم يكن مجرد قائد أمن، بل كان مشروع دولة متكامل، نحت اسمه في ذاكرة الأردنيين بكفاءةٍ استثنائية، وهيبةٍ حاضرة، ورؤية ثاقبة ومسيرةٍ لا تعرف الانحناء.

وُلد الحواتمة في الخامس من كانون الثاني عام 1966، وفيه من طباع الأرض صلابةٌ، ومن نَفَس الصحراء صبرٌ، ومن نسيج العسكر وفاءٌ لا يهادن. التحق تلميذًا عسكريًا بالكلية العسكرية الملكية في الخامس والعشرين من تشرين الأول عام 1983، ليرتقي بثبات إلى رتبة ملازم ثاني عام 1985، معلنًا بذلك بداية رحلة استثنائية لا تشبه سواها.

منذ بداياته، تنقّل بين ميادين الشرف والبطولة، فكان قائد سرية مظليين في كتيبة 81، ثم تسلّم قيادة الكتيبة الخاصة /101، ليتولى بعدها قيادة القوة الأردنية في أفغانستان، ويترأس شعبة العمليات في لواء الملك الحسين بن علي المظليين/30. في كل موقع خدم فيه، ترك أثرًا لا يُمحى، وبصمةً مهنية وإنسانية فارقة.

وحين تحدثت الدولة بلغة الثقة، لبّى نداءها كضابط ارتباط مع القيادة المركزية الأميركية، ثم مع القوات البريطانية في أصعب ميادين العالم، ليعود بعدها موجهًا استراتيجيات وقوات برية في كلية الدفاع الوطني، ثم قائدًا للواء الأمير حسين بن عبدالله الثاني الصاعقة الملكي.

وعندما احتاجته المؤسسة الأمنية، نهض بها. وعندما أرادت الدولة قائدًا لإعادة رسم ملامح أجهزتها الأمنية، لم تجد أكثر صلابةً منه، ولا أكثر حكمة. تقلّد منصب المدير العام لقوات الدرك، ليقودها بمزيجٍ من الحزم والرؤية، قبل أن يُكلّف بواحدة من أعقد المهام في تاريخ المؤسسة الأمنية: إدارة جهاز الأمن العام بعد دمج قوات الأمن والدرك والدفاع المدني في مؤسسةٍ واحدة، في واحدة من أجرأ عمليات التحديث المؤسسي التي شهدتها الدولة الأردنية.

وما بين ميادين الرصاص ومواكب الفكر، لم يغب عن الحواتمة العلم؛ فحصل على ماجستير الإدارة والعلوم العسكرية من الأردن، ثم ماجستير التخطيط الاستراتيجي والأمن العالمي من الولايات المتحدة، ليجمع بذلك بين قوة القيادة وعمق التخطيط. شارك في عشرات الدورات المتخصصة داخل المملكة وخارجها، من الصاعقة والمظليين إلى الاستخبارات، ومن أمن المنشآت إلى الحرب العليا، ومن التدريب النخبوي إلى الاستراتيجيات العليا، في أميركا وسويسرا وتايوان وإيطاليا وغيرها.

لم يكن قائدًا ميدانيًا فحسب، بل مفكرًا أمنيًا من طرازٍ رفيع، تُستشار رؤاه، ويُبنى على نهجه، ويقتدى بحكمته.

كل وسام تقلّده لم يكن مجرد شرفٍ معنوي، بل كان شهادةً على لحظةٍ من لحظات العطاء. تقلّد وسام الاستقلال من الدرجة الثانية، ووسام الكوكب الأردني من الدرجة الثانية، ووسام الاستحقاق العسكري، ووسام الأمم المتحدة، ووسام المشاركة في قوات حفظ السلام، ووسام الكفاءة المتميزة من تايوان، ووسام العمليات البريطاني، وميدالية الدفاع الوطني الفرنسي، إضافةً إلى عشرات الشارات التي خُطت بتاريخه الشخصي لا بالحبر، بل بمسيرةٍ امتدت عقودًا في خدمة الوطن.

وبعد أن سلّم الراية، لم ينتهِ دوره، بل انتقل من ميدان الأمن إلى ميدان التشريع، عَينًا في مجلس الأعيان، لا يمثل نفسه، بل يمثل كل ضابط حمل الشرف على كتفه، وكل مؤسسة خدمت الوطن بصمت، وكل فكرة تحوّلت إلى واقع بفضل رؤية قائد حكيم.

هو اليوم عينٌ ترى بعين الوطن، وصوتٌ يتحدث بلغة الدولة، وفكر يُستشار حين ترتبك الرؤى وتبحث الدولة عن رجالاتها الكبار.

الفريق الركن حسين الحواتمة ليس مجرد اسمٍ في هيكل الدولة، بل قصة انتماءٍ حقيقي، وصوت دولة، ومثال على القيادة المخلصة التي جمعت بين الصرامة والانفتاح، وبين الميدان والمنبر، وبين الشرف العسكري والوعي التشريعي، وسيرة لا يليق بها إلا الاحترام. 

رجل إذا تحدّث أنصتت العقول، وإذا قاد أخلص الرجال، وإذا مشى في الميدان ترك أثرًا لا يُمحى. قائد من طرازٍ نادر، يليق به أن يُكتب عنه، ويُروى تاريخه للأجيال، ويُحتذى بفكره لأنه ببساطة من معدن الرجال العظام.