2026-01-14 - الأربعاء
الكوفحي: زيادة دعم الهيئات الثقافية في 2026 ضرورة وطنية واستثمار في الإنسان nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية nayrouz عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية nayrouz لورنس محمد الغيالين الجبور يناقش رسالة الماجستير في جامعة الإسراء nayrouz وزير الإدارة المحلية: 24 مليون دينار لتحديث وتطوير البنية التحتية لمواجهة آثار التغير المناخي nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz ليلة جَبرَ اللهُ فيها خاطرَ نبينا !! nayrouz وفاء سالم تكشف كواليس مشهد مع صلاح عبد الله تحوّل من الدراما إلى الضحك في «الضحايا» nayrouz العقبة تستقبل زوارها بـ "طيب الأثر" وحفاوة اللقاء nayrouz السفير القطري يعزي رئيس الديوان الملكي الأردني في وفاة شقيقته...صور nayrouz الدكتور عادل الوهادنة يكشف بالأرقام كيف أدارت النخب الوطنية الأردنية الوعي العام وخفّضت الاستقطاب بين 2015 و2024 nayrouz “المياه” تكشف سبب تغيّر نوعية المياه في الشميساني nayrouz الإعلام الدولي القطري: مغادرة أفراد من قاعدة العديد ضمن إجراءات احترازية nayrouz خلال العام الماضي… ارتفاع الدخل السياحي بنسبة 7.6% nayrouz الأردن ولبنان يعززان التعاون الثنائي بتوقيع 21 اتفاقية خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة في بيروت nayrouz العميد غازي الرعود يلتقي متقاعدي الأمن العام وأعضاء المجلس المحلي بالكرك nayrouz تفاصيل عرض اتحاد جدة لميسي: ماليًا ورياضيًا استثنائي nayrouz بدء الاجتماع الثامن للجنة العليا الأردنية-اللبنانية المشتركة في بيروت برئاسة حسّان وسلام nayrouz
شُكْر عَلَى تَعازٍِ بوفاة خالد محمود الطيب nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz عبدالله خلف الخالدي يقدم واجب العزاء لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المختار عبدالله كريشان يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المحارمة يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz وفاة العميد المتقاعد الدكتور زيد نوفان السعود العدوان. nayrouz عشيرة العنبر تنعى ببالغ الحزن والأسى الخال الحاج عبد الودود حسن عبابنه nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz خالد محمود حسين الطيب "ابو مهند" في ذمة الله nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz

د. بزبز يكتب : التعليم الدامج... من الحق إلى التطبيق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
"التعليم الدامج ليس مجرد فكرة، بل حق ومسار لمستقبل أكثر إشراقًا."

د. محمد يوسف حسن بزبز 
سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي 
--- 
التعليم الدامج ليس مجرد فكرة حالمة تُطرح في المؤتمرات، ولا هو مادة تُدرَّس في كليات التربية كأحد فروع علوم التربية الخاصة، بل هو حق أصيل لكل طفل، ومسار حتمي لبناء مستقبل أكثر عدلًا وإنصافًا. إنه ليس امتيازًا يُمنح لفئة دون أخرى، بل التزام أخلاقي وتربوي، يعكس نضج المجتمعات، وتقدّم الأنظمة التعليمية، ورقيّ القيم الإنسانية في منظومة التعليم.

في جوهر فلسفة التعليم الدامج تنبع الفكرة من الإيمان بأن لكل طفل قدراته الخاصة، ولكل عقل طريقته في التعلم، وأن الاختلاف بين المتعلمين ليس عائقًا، بل فرصة حقيقية للفهم والنمو والتنوع. وعندما ندمج الطلبة من ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم في بيئة تعليمية واحدة، فإننا لا نمنحهم مجرد مقعد دراسي، بل نمنحهم مساحة للانتماء والتعبير والتفاعل وتحقيق الذات، كما هم لا كما يُفترض أن يكونوا.

ولا ينبغي أن يتوقف التعليم الدامج عند حدود التصريحات أو السياسات العامة، بل يجب أن يتحول إلى ممارسة يومية تتطلب إرادة جادة، ورؤية واضحة، واستعدادًا حقيقيًا لإعادة تشكيل النماذج التربوية التقليدية. فالمعلم اليوم لم يعد ناقلًا للمعلومة بل ميسّرًا للتعلم، يراعي الفروق الفردية، ويصمم أنشطة تعليمية تراعي مختلف أنماط المتعلمين، ويتجاوز النموذج النمطي القائم على "طالب واحد، كتاب واحد، طريقة واحدة". فالموقف الصفي في ظل التعليم الدامج يصبح مساحة ديناميكية للحوار، والاكتشاف، والتعاون، والتنوع.

أما البيئة المدرسية، فهي مطالبة بإعادة تعريف ذاتها لتصبح مكانًا مهيأ جسديًا ونفسيًا وتربويًا لاستقبال الجميع، لا أن تبقى حكرًا على من تستوفي فيهم المقاييس النمطية للنجاح. وهذا يستدعي إعادة التفكير في البنية التحتية، ولغة التواصل، والمناهج، وأساليب التقييم، بحيث لا يُقصى أي طفل بسبب إعاقة بصرية، أو سمعية، أو حركية، أو سلوكية، أو نمط تعلم مختلف.

وتتحقق خطوات الدمج الواقعي أولًا بتمكين الكوادر التعليمية، من خلال تدريب المعلمين وتأهيلهم بأدوات معرفية ومهارات عملية تتيح لهم التفاعل مع كافة أنماط الطلاب. كما أن دور الأسرة يبقى محوريًا، إذ لا يُكتب لبرامج الدمج النجاح ما لم تكن منسجمة مع الوعي العائلي، والدعم النفسي، والمجتمعي الذي يتقبّل الاختلاف ويدرك قيمته.

وتفتح التقنيات الحديثة اليوم أفقًا واسعًا لتسهيل عملية الدمج من خلال الوسائل التكنولوجية المساعدة التي تلبي احتياجات متعددة، وتزيل العوائق، وتثري عملية التعليم بأساليب مرنة، تفاعلية، ومشوقة. غير أن التقنية مهما بلغت من تطور، تبقى وسيلة، لا غاية، إذا لم تكن مؤطرة بفكر دامج، وسياسة تعليمية عادلة، ونظام مرن يرحّب بالجميع.

التعليم الدامج ليس مطلبًا تربويًا فحسب، بل هو استثمار وطني وإنساني في جيل يتعلّم كيف يحترم الآخر، ويقبل الاختلاف، ويؤمن بأن لكل فرد قيمة ودور. هو نافذتنا نحو مجتمع نكسر فيه العزل، ونبني فيه الجسور، ونرسّخ فيه العدالة، والمحبة، والمساواة الحقيقية في بيئة التعلم.

وعندما ننتقل بالتعليم الدامج من كونه مبادرة تجريبية إلى ثقافة وطنية متأصلة، ومن مشروع مرحلي إلى سياسة عامة شاملة، نكون قد قطعنا خطوة استراتيجية نحو أردن أكثر احتواءً وعدلًا، وعالم تعليمي لا يُقصي أحدًا، ولا يترك أحدًا خلف الركب، ولا يغلق الباب في وجه الاختلاف.

فلنعمل جميعًا، معلمين وأسرًا ومؤسسات وصنّاع قرار، على أن يكون التعليم الدامج ليس فقط ضرورة ملحّة، بل عنوانًا صادقًا لنهج لا يُقصي أحدًا... بل يُشرك الجميع، في الحق، والتعلم، والحلم.