في لقاء مفعم بروح الوطنية والوفاء، عبّر خليل سند الجبور عن سعادته الغامرة بلقاء دولة رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة، إحدى القامات الوطنية التي تركت بصمة لا تُمحى في مسيرة الدولة الأردنية. اللقاء حمل طابعًا وطنيًا خالصًا، تخللته أحاديث عميقة عن نشأة الدولة الأردنية ودور القيادة الهاشمية الحكيمة في بنائها وتعزيز مكانتها بين الأمم.
تحدث دولة الروابدة خلال اللقاء عن المراحل الأولى لتأسيس الدولة الأردنية الحديثة، مستعرضًا المسيرة التي بدأها المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين، مرورًا بالعهد الزاهر للمغفور له الملك الحسين بن طلال، ووصولًا إلى عهد النهضة والتحديث في ظل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم.
وأكد الروابدة أن الأردن بُني على أسس متينة من الإيمان، والتلاحم، والقيادة الرشيدة، مشيرًا إلى أن الملك الحسين بن طلال – طيّب الله ثراه – كان رمزًا للحكمة والشجاعة والإنسانية، وقاد الأردن خلال عقود من التحديات بحكمةٍ وحنكةٍ جعلت منه صوتًا للعقل والاعتدال في المنطقة والعالم.
وأضاف أن الملك الحسين – رحمه الله – لم يكن قائدًا فحسب، بل أبًا لكل الأردنيين، غرس فيهم روح الانتماء والإخلاص، ووضع أسس الدولة المدنية القائمة على العدالة والمساواة. وبيّن أن عهد الحسين شكّل مرحلة ذهبية في تاريخ الأردن، حيث استطاع أن يحافظ على استقرار البلاد في أحلك الظروف، وأن يبني مؤسسات راسخة ما زالت تؤدي دورها حتى اليوم.
ومن جانبه، عبّر خليل سند الجبور عن عميق تقديره لدولة عبد الرؤوف الروابدة، مؤكدًا أن لقاءه بهذا الرجل الوطني العريق مثّل تجسيدًا للوفاء لتاريخ الأردن ورجالاته الذين خدموا الوطن بكل إخلاص. وقال الجبور إن حديث الروابدة أعاد إلى الأذهان محطات مضيئة من تاريخ الدولة الأردنية، التي قامت على المبادئ التي أرساها الهاشميون منذ تأسيس الإمارة وحتى اليوم.
وأضاف الجبور أن استذكار سيرة الملك الحسين بن طلال – رحمه الله – هو استحضار لزمن العطاء والإنسانية، زمنٍ تميز فيه الأردن بدبلوماسيته الهادئة ومواقفه المشرفة تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ظل الحسين يحملها في قلبه حتى آخر لحظة من حياته.
وختم الجبور حديثه بالتأكيد على أن القيادة الهاشمية كانت ولا تزال الركيزة الأساسية لبقاء الأردن قويًا وموحدًا، بفضل ما قدمه ملوك بني هاشم من إخلاص وتفانٍ في خدمة الوطن والأمة. كما شدد على أهمية استلهام العبر من مسيرة القادة الكبار أمثال الملك الحسين، الذين علموا الأجيال معنى القيادة والوفاء، ليستمر الأردن على طريق العز والكرامة في ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.
يبقى الأردن وطنًا صُنع بالعزيمة، وقاده الهاشميون بالحكمة، وحماه الأوفياء بالإيمان والانتماء، لتظل رايته خفّاقة بالعزة والمجد.