لقاء مفتوح مع الأمين
العام للحزب الوطني الإسلامي الدكتور مصطفى العماوي في إربد
إربد – نيروز الإخبارية
– محمد محسن عبيدات
في أجواء من الحوار
والانفتاح والنقاش البنّاء، عقد الحزب الوطني الإسلامي لقاءً مفتوحاً مع الامين العام
النائب الدكتور مصطفى العماوي والهيئة العامة في مقر الحزب بمدينة إربد، بحضور النائب هالة الجراح،
وعضو المكتب السياسي الدكتورة ردينا بطارسة، ورئيس فرع الحزب في إربد المهندس معتز
الحسن، وأعضاء الهيئة الإدارية والعامة للحزب، إلى جانب رئيس لجنة الشؤون النيابية
في الحزب المحامي أحمد بني يونس. وأدار اللقاء الدكتور
بشار القبلان الذي أتاح للحضور مساحة واسعة للحوار والمداخلات.
رؤية الحزب ورسالة
الإصلاح
وفي مستهل اللقاء،
رحّب الأمين العام الدكتور مصطفى العماوي بالأعضاء الجدد، مؤكداً أن الحياة الحزبية
ليست شعاراً بل برنامجاً فكرياً متكاملاً يهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة وخدمة الوطن
والمواطن.
وأشار إلى أن الأثر
الحقيقي للعضو الحزبي يُقاس بمدى تفاعله مع قضايا مجتمعه ونقله الصورة الإيجابية عن
حزبه، مبيناً أن الساحة الحزبية في الأردن ما تزال بحاجة إلى مزيد من التشبيك الفعّال
مع الحكومات، خاصة في مجال التحديث السياسي.
وقال العماوي إن
بعض الأحزاب ما تزال تفتقر إلى الفاعلية، وإن هناك حاجة إلى إعادة هيكلة المشهد الحزبي
لتكون البرامج أكثر واقعية وتطبيقاً على أرض الواقع، مشيراً إلى أن "النائب الحزبي
لا يمتلك الأثر الكافي داخل مجلس النواب، لأن النظام الداخلي للمجلس يقيّد حركته أكثر
من حزبه”.
وأضاف أن الحزب الوطني
الإسلامي يسعى لتعديل النظام الداخلي للمجلس ليكون للأحزاب دور حقيقي وفاعل، لافتاً
إلى أن الأحزاب التي تمتلك أكثر من 14 نائباً تصبح مؤثرة ولها حضور قوي في اللجان والمداولات
النيابية.
وأكد العماوي أن الحزب الوطني الإسلامي، الذي يبلغ عمره 24 عاماً، يعدّ من الأحزاب الراسخة في المشهد السياسي الأردني، وسيبقى أحد أعمدة الإصلاح السياسي.
بنية مؤسسية وبرامج
واقعية
وأوضح العماوي أن
الحزب يعمل وفق نهج مؤسسي يمتلك بنية تحتية متكاملة على مستوى المملكة، مشيراً إلى
أن الحزب يتحمل تكاليف تشغيلية مرتفعة ويحتاج إلى دعم مالي مستدام لضمان استمراريته
وتطوير برامجه. وبيّن أن النظام
الداخلي الجديد للحزب، الذي سيُعرض الأربعاء المقبل، يتضمن مبادئ الشفافية والنزاهة
ويمنح صلاحيات أوسع للأعضاء، مؤكداً أن سمعة الحزب الطيبة أسهمت في زيادة الإقبال على
الانتساب إليه.
وفي سياق حديثه عن
المشهد الوطني، شدّد العماوي على أن الإصلاح السياسي الحقيقي يبدأ من داخل البرلمان
عبر تعديل الأنظمة الداخلية، مؤكداً أن الحزب يقف دعماً لمواقف جلالة الملك عبد الله
الثاني في الدفاع عن الأردن والقضية الفلسطينية، قائلاً: " العالم اجمع لم يقدم لغزة سوى جلالة الملك،
الذي وجّه رسالة للعالم أجمع عن حقيقة ما يجري هناك.”
وختم العماوي حديثه
بالتأكيد على أن الحزب الوطني الإسلامي يسير في الطريق الآمن والمستقر نحو المستقبل،
ويبني خطواته "طوبة فوق طوبة”، مشيراً إلى أن النائب لا يستطيع تحقيق إنجازات ملموسة
إلا من خلال العمل التكتلي والتشاركي داخل المجلس.
مداخلات الحضور
من جانبها، رحّبت
النائب هالة الجراح بالحضور والأمين العام ، مؤكدة أهمية اللقاءات الدورية التي تسهم
في تبادل الآراء والمشورة وتعزيز آليات العمل الحزبي بما يحقق أهداف الحزب.
فيما أشارت عضو المكتب السياسي الدكتورة ردينا بطارسة إلى أن الحزب يمتلك العديد من الملفات التنموية والخدمية في مختلف القطاعات، موضحة أن هذه الملفات متاحة أمام جميع الأعضاء للاطلاع والمشاركة عبر التواصل المباشر أو الوسائل الرقمية.
وفي مداخلة ختامية،
شدّد الدكتور بشار القبلان على أهمية إعادة تشكيل الهيئة العامة للحزب في إربد بطريقة
تتيح استقطاب أعضاء فاعلين قادرين على المشاركة الحيوية في نشاطات الحزب ومبادراته.
وفي ختام اللقاء،
أجمع الحضور على أن مثل هذه اللقاءات الحوارية تسهم في تعزيز الوعي الحزبي وترسيخ ثقافة
الانتماء والمشاركة السياسية، في إطار رؤية الحزب الوطني الإسلامي نحو إصلاحٍ وطنيٍّ
شاملٍ يقوم على العمل والفعل لا الشعارات.