2026-07-13 - الإثنين
هل يكون الكساسبة بديلاً للرياطي في مجلس النواب؟ nayrouz المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 nayrouz استثمارات في “مادبا الصناعية” تشق طريقها نحو أسواق العالم nayrouz إربد: إشهار رواية بعنوان "جَنين في جِنين" للأديب الفلسطيني نسيم قبها nayrouz جامعة فيلادلفيا تتقدم بأحر التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz “الأمانة” تواصل حملة إزالة الاعتداءات عن الشوارع والأرصفة nayrouz “خارجية النواب” تعزي بوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz ترجيح صدور إرادة ملكية سامية في الاردن اليوم nayrouz اربد: ندوة ثقافية بعنوان "ميلياغروس ومدن الديكابولس" nayrouz اتفاق أردني مصري لإيصال الغاز لــ «معـان والموقـر» الصناعيتين nayrouz زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان صيف عمّان للعام الخامس عشر على التوالي nayrouz عاجل- قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً nayrouz متى تستدعي الأعراض مراجعة اختصاصي أمراض الدم وأورام الأطفال؟".. في "مستشارك الطبي" اليوم nayrouz "الاتصال الحكومي" تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم nayrouz سـوق العقـار يُعـزز نـشاطه nayrouz الأمل يتجدد في إربد.. مؤتمر طبي يؤكد أن مواجهة السرطان تبدأ بالعلم وتنتهي بالإنسان برعاية العيسوي nayrouz جويعد يتابع سير الأعمال الإنشائية في مدرسة عين جنا nayrouz فرنسا: لن تُرفع العقوبات عن إيران طالما لم تتخلَّ عن برنامجها النووي وصواريخها البالستية nayrouz الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام في الشرق الأوسط nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

الغرايبة يكتب عمان حكاية مدينة اكتشفت نفسها في مذكرات الرحالة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم الاستاذ : قيصر صالح الغرايبة 

( كاتب وتربوي ، مختص في التاريخ الاجتماعي والحضاري )
​بينما كان العالم يركض نحو الحداثة في بدايات القرن التاسع عشر، كانت عمان " أميرة نائمة " تحت عباءة من النسيان، لا يكسر صمتها سوى خرير سيلها  ( سيل عمان  ) الهادر وصوت الرياح وهي تداعب أعمدة " فيلادلفيا " الرخامية. لم تكن مجرد مدينة غاب عنها سكانها، بل كانت أسطورة بصرية تنتظر مغامرا يملك الجرأة ليزيح الستار عن ملامحها. من هنا، من جعبة الرحالة والمستشرقين، بدأت حكاية عمان الحديثة؛ لم تُرسم ملامحها بالخرائط فحسب، بل بالدهشة والذهول والكلمات التي كُتبت بمداد الشغف.

​اكتشاف المدينة المفقودة
​بدأ الانبعاث حين تسلل الرحالة الألماني أولريخ سيتزن عام 1806 م متخفيا بزيٍ شرقي، ليصعق العالم بوصفه للمدرج الروماني الذي كان ينام في حضن الجبال، معتبرا إياه أعظم أثر باقٍ يشهد على عظمة الإمبراطورية الرومانية  ( البزنطية ) في الشرق. لم يكن سيتزن مجرد عابر، بل كان " المكتشف الأول " الذي أعاد اسم عمان إلى دوائر المعرفة الأوروبية بعد قرون من العزلة.
​ولم تمضِ سنوات قليلة حتى جاء يوهان لودفيج بيركهارت، الملقب بالشيخ إبراهيم، ليمنح المدينة بُعدا حيويا؛ فلم يكتفِ بوصف الحجر، بل فُتن بـ " سيل عمان " الذي كان يتدفق كشريان حياة يغذي الوادي، ورسم في مخيلة القراء صورة القنطرة الرومانية العظيمة التي كانت تتحدى الزمن فوق مياهه، واصفا التناغم الفريد بين الطبيعة الغناء والآثار الشامخة.

​سردية التاريخ : من الخرائط إلى النبض البشري
​لم تتوقف الرحلة عند الوصف الأدبي، بل تحولت إلى توثيق علمي دقيق. ففي ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر، بدأت عمان تظهر في سجلات تشارلز وارين عبر عدسات التصوير الأولى، بينما وضع الكولونيل كوندر في عام 1881 م اللبنة الأولى لفهم جغرافية المكان من خلال مخططات هندسية وثقت كل زاوية في " سبيل الحوريات " وجبل القلعة.
​هذه السجلات النثرية التي تركها هؤلاء، ترسم لنا اليوم شريطا سينمائيا للتطور؛ فبينما رصد ترسترام عام 1864 م وحوش البرية وهي ترعى في ساحات المدينة الخالية، جاء لورانس أوليفانت لاحقا ليشهد لحظة " الولادة الثانية " لعمان، حيث بدأت أولى طلائع المهاجرين الشراكسة في تحويل تلك الأطلال والكهوف الرومانية إلى بيوت دافئة ومخازن عامرة بالحبوب، ليعلن ذلك نهاية عصر " المدينة الأثرية " وبداية عصر " العاصمة النابضة ".

​رحلة في سجل الذكريات
​إذا ما تتبعنا خُطى هؤلاء الرحالة، نجد أن كل واحد منهم قد أضاف قطعة إلى " أحجية " عمان الكبرى. فمن دهشة سيتزن بالأعمدة السامقة، إلى توثيق بيركهارت لمسارات المياه والقبائل، وصولا إلى دقة كوندر في رسم الخرائط، كانت عمان تخرج من " قمقم " التاريخ لتصبح حقيقة واقعة. لقد وصفوا كيف كان سيلها يضج بالحياة، وكيف كانت رائحة الشيح والقيصوم تمتزج بعبق الحجارة القديمة، وكيف كان المدرج الروماني يمثل القلب الذي لا يتوقف عن النبض حتى في أقسى سنوات الهجران.
​حين يصبح الحجر ذاكرة
​إن عمان التي نعرفها اليوم، بزحامها وجبالها المكتظة بالبيضاء، مدينةٌ مدينةٌ بجمالها " الخفي " لأولئك الذين غمسوا أقلامهم في محابر الاستكشاف. لقد كانت مذكرات الرحالة هي المرآة التي أبصرت فيها عمان وجهها لأول مرة بعد غياب طويل. واليوم، ونحن نتأمل المدرج الروماني أو نصعد إلى القلعة، نحن لا نرى مجرد آثار، بل نلمس الكلمات التي سطرها الغرباء ( الرحالة ) ذات يوم، والذين آمنوا بأن هذه "" الخرائب " ليست نهاية القصة، بل هي الديباجة لمدينة قُدّر لها أن تكون قلب الشرق النابض وذاكرة العرب التي لا تشيخ.