2026-01-10 - السبت
رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في مقابلة تلفزيونية تبث الاحد nayrouz الجزائر تودّع أمم إفريقيا ونيجيريا إلى نصف النهائي nayrouz افراح العبادي والدبيني بالأحساء ...صور nayrouz د. عامر الشمري يهنئ هادي المخلف بمناسبة زواج نجله ناصر nayrouz جامعة البحرين تمنح المهندسة نوف زهير العوامي درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية nayrouz بلدية لواء الموقر تفتح باب التسجيل في حضانتها لأبناء الموظفين nayrouz رسالة إلى دولة رئيس الوزراء بشأن حقوق أبناء الطفيلة في الوظائف الحكومية nayrouz الدوري الايطالي: روما يحقق فوزا صعبا على ساسوولو في الأولمبيكو nayrouz زلزال بقوة 6.8 درجة يضرب قبالة سواحل جنوبي الفلبين nayrouz داودية يكتب الدراما الدراما لإنصاف الأردن !! nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz رئيس "النواب" يختتم زيارته للمغرب بلقاء وزيري التشغيل والتعليم العالي nayrouz الدفاع المدني يتعامل مع 1282 حادثًا nayrouz مياهنا: لم يتم تحديد سبب تغير نوعية المياه في الشميساني حتى الآن nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا استهداف /قسد/ للأحياء السكنية في حلب إلى 23 قتيلا و104 مصابين nayrouz نائب ترامب يتسبب في غضب سيدات الولايات المتحدة الأمريكية.. ماذا قال؟ nayrouz الصومال يُنهي الشراكة العسكرية مع الإمارات ويرغمها على الانسحاب الكامل nayrouz حمزة الكسيح يهنئ شقيقه فادي الكسيح بتخرجه من جامعة عمّان العربية nayrouz رند الغرايبة… صوت إعلامي أردني يجمع بين الخبرة الإذاعية والرؤية الاجتماعية والتمكين المعرفي nayrouz عشيرة الرواحنه تشكر عائلة الزواوه على الكرم والعفو بتوقيع صك الصلح العشائري nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz

الفاهوم يكتب المعنى في الطريق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تتجدد الحاجة إلى الأدب في الفترات التي يشتد فيها القلق بشأن المستقبل، وتضعف فيها القدرة على رؤية المعنى وسط ضغط الإنجاز والنتائج. فالروايات الكبرى لا تقدم حلولًا جاهزة، لكنها تفتح أبواب التأمل، وتعيد ترتيب الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا. ومن هنا تبرز أهمية رواية الخيميائي، لأنها لا تحكي عن كنز بقدر ما تحكي عن الإنسان في رحلته نحو ذاته، وعن معنى يتشكل أثناء السعي لا في لحظة الوصول.

تنطلق فكرة هذا المقال من جوهر الرواية، حيث لا يكون الهدف الحقيقي هو الكنز المادي الذي يسعى إليه الراعي سانتياغو، بل التحول الداخلي الذي يمر به خلال الرحلة. فالرحلة هنا ليست انتقالًا في المكان، بل مسارًا إنسانيًا يتعلم فيه الإصغاء والصبر، وتحمل الخسارة، وقراءة الإشارات من جديد. وهذا ما يجعل الرواية قريبة من إنسان اليوم، الذي يلاحق النتائج وينسى أن التجربة نفسها هي ما يصنع وعيه ونضجه.

تبرز أهمية هذا الطرح في عالم بات يقيس النجاح بسرعة الوصول لا بجودة الطريق. فثقافة الإنجاز السريع، المدفوعة بمنصات العرض والمقارنة، تدفع الإنسان لاختزال الرحلة في النتيجة، وتغذّي شعورًا دائمًا بالقلق. وتشير دراسات نفسية حديثة إلى أن التركيز المفرط على الهدف النهائي، دون تقدير المسار، يضعف الرضا الداخلي ويزيد الإحباط عند التعثر. هنا تتجلى رسالة الرواية بوصفها رسالة عملية لا رمزية فقط.

يعتمد هذا الطرح على قراءة إنسانية للرواية، تربط بين السرد الأدبي والتجربة الحياتية المعاصرة، من دون وعظ أو إسقاط مباشر. فهو يستخلص من النص نمطًا يتكرر في حياة الأفراد والمؤسسات يتمثل في السعي المحموم نحو الهدف يقابله إهمال لبناء الذات أثناء الطريق. كما يربط بين رحلة الفرد في الرواية والمسارات المهنية والاجتماعية في الواقع.

على المستوى الدولي، استُحضرت الخيميائي في نقاشات التنمية الذاتية والقيادة والتعليم، لأنها تقدم تصورًا مختلفًا للنجاح. فقد أثبتت تجارب مؤسسية حديثة أن التركيز على التعلّم أثناء العمل، بوصفه مسارًا تراكميًا، يعزز الاستمرارية والقدرة على التكيف حتى مع تغيّر الأهداف.

عربيًا، لاقت الرواية صدى واسعًا لأنها تلامس تجربة مألوفة في مجتمعات تعيش بين الطموح والقلق. فكثيرون يربطون الطمأنينة بالوصول، ثم يكتشفون أن الوصول وحده لا يكفي. لذلك استُخدمت الرواية في نقاشات ثقافية وتربوية للتأكيد على قيمة الصبر والتجربة وعدم استعجال النتائج.

محليًا، وفي السياق الأردني، يمكن قراءة الرواية بوصفها مرآة لتجربة شريحة واسعة من الشباب والمهنيين، الذين يواجهون مسارات غير مستقيمة وتأخيرات غير متوقعة. وتبيّن تجارب واقعية أن كثيرًا من النجاحات لم تُبنَ وفق خطط دقيقة، بل عبر محاولات وأخطاء وتحولات أعادت تشكيل الهدف نفسه. وهذا ما تؤكده الرواية حين تجعل الطريق جزءًا من المعنى لا عائقًا أمامه.

ومن هنا فان تقود هذه القراءة إلى نتائج واضحة؛ أولها أن التركيز على النتيجة وحدها يُفقر التجربة الإنسانية. وثانيها أن الطريق، بما يحمله من تعلّم وخسارة ومراجعة، هو ما يصنع النضج الحقيقي. وثالثها أن المجتمعات والمؤسسات التي تحتفي بالمسار، لا بالنتيجة فقط، تكون أقدر على بناء إنسان متوازن.

غير أن تبني هذا الفهم يتطلب تغييرًا ثقافيًا يعيد تعريف النجاح، ويخفف ضغط المقارنة، ويمنح الإنسان حق التعلّم والتأخر من دون شعور بالهزيمة. كما يحتاج إلى خطاب تربوي ومهني يقرّ بأن التقدم ليس دائمًا خطيًا، وأن الانعطافات جزء طبيعي من الرحلة.

وينتهي هذا الطرح إلى خلاصة بسيطة وعميقة بأن رواية الخيميائي لا تعلّمنا كيف نصل، بل كيف نسير. فهي تذكّرنا بأن المعنى لا ينتظرنا في نهاية الطريق، بل يتشكل معنا خطوة بعد خطوة. وحين يدرك الإنسان أن الرحلة هي ما يصنعه، لا الهدف وحده، يصبح أكثر تصالحًا مع ذاته، وأكثر قدرة على الاستمرار مهما تغيّرت الاتجاهات.