اطلعت لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، برئاسة الدكتور أيمن البدادوة، على خطط واستراتيجيات وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبحثت واقع مشاريع الطرق والخدمات العامة ودور الوزارة خلال المنخفضات الجوية.
جاء ذلك خلال زيارة اللجنة اليوم الثلاثاء للوزارة، ولقائها وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، بحضور مدير عام دائرة العطاءات الحكومية المهندس محمود خليفات، وأمين عام الوزارة الدكتور جمال قطيشات، ومدير عام مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري المهندسة جمانة العطيات.
وأكد البدادوة في مستهل الزيارة حرص اللجنة على تعزيز التنسيق والشراكة بين الحكومة ومجلس النواب، بما يضمن تنفيذ الخطط وفق أولويات وطنية واضحة لمعالجة التحديات التي تواجه شبكات الطرق، خصوصا في المناطق ذات الكثافة المرورية العالية.
وأشاد بجهود الوزارة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية وصيانة الطرق، مشيرا إلى أن قطاع الأشغال يشكل ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتطرق البدادوة إلى دور الوزارة خلال المنخفضات الجوية، مؤكدا أهمية الجاهزية والتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
من جهتهم، قدم النواب عبد الرؤوف الربيحات، وتيسير أبو عرابي، وجهاد مدانات، وخالد بني عطية، وهايل عياش، وأحمد الشديفات، عددا من الملاحظات تركزت على واقع البنية التحتية، وارتفاع منسوب المياه، وإغلاقات عبارات تصريف مياه خلال المنخفض الأخير، مؤكدين أهمية تعزيز التنسيق مع جميع الجهات المعنية لرفع مستوى الجاهزية المسبقة وتفادي تكرار مثل هذه المشكلات.
وتطرق النواب أيضا إلى مشاريع الوزارة المقررة لعام 2026، وأهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع الحيوية، وعلى رأسها مشروع طريق جسر صويلح–ناعور لما له من أثر مباشر في تخفيف الضغط المروري، وإيجاد حلول لقضية المباني السكنية في أبو نصير، وضبط أوزان الشاحنات التي تلحق أضرارا بالبنية التحتية، ودراسة استثمار أراضي الخزينة في إقامة إسكانات مخصصة للموظفين.
بدوره، أكد المهندس أبو السمن أن هذا اللقاء يجسد حرص وزارة الأشغال على ترسيخ نهج التعاون والتشاركية مع السلطة التشريعية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وأشار إلى أن الوزارة تمضي قدما بكل حزم في تنفيذ البرنامج التنفيذي لـ "رؤية التحديث الاقتصادي"، ملتزمة بجدول زمني صارم لتحقيق مستهدفات النمو المستدام.
وأوضح أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها مشاريع استراتيجية كبرى ستمثل نقلة نوعية في تاريخ العمران الأردني، وفي مقدمتها مشروع مدينة عمرة، والتوجه نحو تبني مشروع الطرق البديلة مدفوعة الرسوم كحلول تنموية ومرورية عصرية تواكب النمو السكاني، وتحفز البيئة الاستثمارية، وتخفف الأعباء المرورية.
وبين أن الوزارة تعمل بمنهجية تركز على رفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي، مؤكدا أن الشراكة مع القطاع الخاص تعد المفتاح لتنفيذ مشاريع بنية تحتية عملاقة تسهم في توفير فرص عمل وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأكد أبو السمن أن هدف الوزارة ليس تشييد الطرق والجسور فقط، بل ضمان ديمومة الخدمات المرورية وتعزيز الأمان على الطرق الرئيسية وفق أعلى المعايير الهندسية، حماية للأرواح والممتلكات العامة.
وأشار إلى أن شبكة الطرق في المملكة مميزة على مستوى الإقليم، مثمنا دعم رئيس الوزراء لعمل الوزارة، خصوصا بعد الملاحظات التي ظهرت خلال الظروف الجوية الأخيرة.
ووجه الوزير المعنيين في الوزارة بدراسة جميع الملاحظات والمطالب التي قدمها النواب، والعمل على الاستجابة لها وفق الإمكانات المالية والقانونية المتاحة.