من اجمل المشاهد أن يعكس قرب القيادة من نبض الناس، ويؤكد أن صحة المواطن في صدارة الأولويات، جاءت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى مدينة إربد لتكون محطة وطنية فارقة، حملت معها رسائل طمأنة، وعمل، ورؤية واضحة لمستقبل القطاع الصحي في شمال المملكة.
افتتاح مستشفى بإربد… خدمة تليق بأهل الشمال
افتتاح جلالة الملك للمستشفى في إربد لم يكن حدثًا بروتوكوليًا، بل ترجمة عملية لنهجٍ ثابت يقوم على تحسين جودة الخدمات الصحية، وتخفيف العبء عن المواطنين، وتعزيز العدالة في توزيع الرعاية الطبية.
هذا الصرح الصحي يشكّل إضافة نوعية للبنية التحتية الطبية في الإقليم، ويعكس حرص الدولة على أن تكون الخدمات المتقدمة قريبة من الناس، لا بعيدة عنهم.
المستشفى جاء ليستوعب احتياجات متزايدة، ويقدّم خدمات تشخيصية وعلاجية حديثة، ويُسهم في تقليل الضغط عن المستشفيات القائمة، بما يضمن سرعة الاستجابة وجودة الرعاية.
توجيهات ملكية… استشراف للمستقبل
الأهم في الزيارة كانت توجيهات جلالة الملك باستحداث مستشفى متخصص لعلاج السرطان في إربد، خطوة تحمل بُعدًا إنسانيًا واستراتيجيًا في آنٍ واحد.
هذه التوجيهات تؤكد فهمًا عميقًا لحجم التحديات الصحية، وإدراكًا لحاجة أهل الشمال إلى مركز تخصصي قريب، يخفف معاناة السفر، ويختصر الوقت، ويمنح المرضى وأسرهم أملًا وعلاجًا كريمًا داخل محافظاتهم.
إن التفكير بمستشفى سرطان في إربد ليس قرارًا عابرًا، بل رؤية دولة تستثمر في الإنسان، وتضع حياته وكرامته فوق كل اعتبار.
قيادة تتابع التفاصيل
ما يميّز هذه الزيارة هو متابعة جلالة الملك للتفاصيل، واستماعه المباشر للمسؤولين والكادر الطبي، وتأكيده الدائم على رفع كفاءة الأداء، وتوفير الكوادر المؤهلة، وضمان استدامة الخدمة.
هذا الأسلوب في القيادة يبعث برسالة واضحة: لا مكان للتراخي، ولا وقت للتأجيل، فصحة الأردنيين مسؤولية لا تحتمل التأخير.
إربد في قلب القرار
إربد، المدينة العريقة بتاريخها وعلمها وأهلها، كانت وستبقى في قلب القرار الوطني. والزيارة الملكية جاءت لتؤكد أن الشمال حاضر في التخطيط، وفي التنفيذ، وفي الرؤية المستقبلية للدولة، وأن التنمية الصحية ليست حكرًا على العاصمة، بل حق لكل محافظة.
مدح يليق بالمقام
جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل نهجه القائم على العمل الهادئ، والقرارات المدروسة، والإنجاز الملموس.
هو قائد يزور، يفتتح، يوجّه، ثم يتابع.
وقائد يرى في المستشفى أكثر من مبنى، وفي العلاج أكثر من إجراء، وفي المواطن أكثر من رقم.
خلاصة
زيارة جلالة الملك لإربد وافتتاح المستشفى، مقرونة بتوجيهاته باستحداث مستشفى للسرطان، تؤكد أن الأردن يمضي بثبات نحو نظام صحي أقوى، أكثر عدالة، وأكثر قربًا من الناس.
وهي رسالة ثقة للأردنيين بأن دولتهم، بقيادتها الهاشمية، تضع الإنسان أولًا… دائمًا.
عاش جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم وولي عهده الأمين