بحث رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد النفطي، آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين وآليات تطويره، بما ينعكس على مبادلاتهما التجارية. كما بحثا خلال اللقاء، بحضور السفيرة التونسية لدى المملكة مفيدة الزريبي، سبل تفعيل مجلس الأعمال الأردني التونسي المشترك، وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين. وحسب بيان للجمعية، اليوم الأربعاء، أكد الوزير النفطي عمق العلاقات الأردنية التونسية، لا سيما في الجانب الاقتصادي، مشددا على أهمية زيادة الاستثمارات وحجم التبادل التجاري بين البلدين، والعمل على إزالة العوائق التي تحد من تدفق الاستثمارات، وتعزيز التشبيك بين رجال الأعمال في كلا البلدين. وأشار إلى أهمية تفعيل مجلس الأعمال الأردني التونسي، معربا عن تطلعه إلى زيارة وفد اقتصادي أردني إلى تونس للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والسياحة العلاجية. وأكد النفطي أن الحكومة التونسية على أتم الاستعداد لوضع كافة التسهيلات بما يضمن تدفق الاستثمارات البينية المشتركة بين البلدين، مبينا ضرورة وضع برامج تنفيذية وخطط عمل لتحقيق التكاملية الاقتصادية بين البلدين، بما يضمن تحقيق كافة الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين. من جانبه، أكد العلاونة أن العلاقات الأردنية التونسية راسخة وتاريخية، وتستند إلى إرث من التعاون والتفاهم المشترك، مشيراً إلى أهمية البناء على هذه العلاقات للارتقاء بالشراكة الاقتصادية بين البلدين لمستويات أوسع. وشدد على ضرورة تفعيل مجلس الأعمال الأردني التونسي المشترك، الذي تأسس عام 2016، لما له من دور محوري في تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في كلا البلدين وتنمية التبادل التجاري والاستثماري. وأوضح العلاونة أهمية زيادة حجم التبادل التجاري بين الأردن وتونس من خلال تعزيز الشحن الجوي والبحري، والعمل على تأسيس خط بحري يربط الأردن وتونس ومصر، بما يسهم في تسهيل نفاذ البضائع وتيسير حركة التجارة، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية لتوفير البنية التحتية والفوقية اللازمة، وبالشراكة مع القطاع الخاص لدعم هذا التوجه وتفعيله. وأشار إلى أهمية تبادل زيارات الوفود التجارية، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال وتبادل الخبرات، إلى جانب تعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية في البلدين، مؤكداً ضرورة إعداد خطة اقتصادية واجتماعية تكاملية لزيادة الاستثمارات والتجارة البينية، والتعاون في مجالي السياحة والسياحة العلاجية، في ظل ما يوفره الأردن من خدمات صحية متكاملة بأسعار تنافسية. ودعا العلاونة إلى تشجيع جذب الاستثمارات التونسية إلى الأردن، لا سيما في قطاعات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة العلاجية، إضافة إلى قطاعات حيوية أخرى ذات أولوية مشتركة، من خلال تعزيز التشبيك بين رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين، وتبادل برامج التدريب المهني وبناء القدرات. بدورها، أكدت السفيرة الزريبي الدور الحيوي الذي تضطلع به جمعية رجال الأعمال الأردنيين في تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي بين الأردن وتونس، مشددة على أهمية تفعيل مجلس الأعمال الأردني التونسي بما يسهم بزيادة حجم التبادلات التجارية بين البلدين، وتعزيز الصادرات الأردنية إلى السوق التونسية. وأوضح الملحق التجاري هشام ناجي أن الأردن وتونس يتمتعان بفرص واعدة للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية، مؤكداً العمل على تنظيم زيارة وفد أردني تونسي مشترك لزيادة التشبيك بين رجال الأعمال والاستفادة من الخبرات المتبادلة. يشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وتونس بلغ خلال عام 2024 نحو 35 مليون دولار. وحضر اللقاء نائب رئيس الجمعية أسامة امسيح، ومديرها العام طارق حجازي.