2026-07-13 - الإثنين
الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام في الشرق الأوسط nayrouz انطلاق أولى جلسات برنامج الألعاب الإلكترونية في مركز شباب وشابات الوسطية المدمج nayrouz البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الوطنية خلال عامي 2026-2027 nayrouz وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وباسعار مغرية nayrouz الخريشا تتابع سير أعمال الصيانة الشاملة في مدرسة أم البرك الأساسية المختلطة nayrouz حريق "استثنائي" يجتاح غابة فونتينبلو بالقرب من باريس nayrouz وفاة نجم "Jurassic Park" سام نيل عن عمر ناهز 78 عاماً nayrouz بحث آفاق التعاون بين الأردن ومصر في صناعة الاسمدة الفوسفاتية والصناعات التعدينية nayrouz القاضي يعزي رئيس الشورى القطري بوفاة الشيخ حمد آل ثاني nayrouz إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الإثنين nayrouz أوروبا.. موجة الحر القياسية تقتل 10 آلاف شخص nayrouz انطلاق فعاليات معسكر الجداريات في مركز شباب وشابات سوف ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 nayrouz الإدارة الواعية... حين يكون الحوار طريقًا للإنجاز nayrouz حركة الملاحة في مضيق هرمز تتباطأ إلى أدنى مستوى منذ أسابيع عدة nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق الغابات في إسبانيا إلى 13 قتيلا nayrouz جمال يسعى إلى سرقة الأضواء من مبابي في نصف نهائي كأس العالم nayrouz بينها "الملكية العقارية".. لجان نيابية تشرع اليوم ببحث 3 مشاريع قوانين nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الإثنين nayrouz الملك يعود إلى أرض الوطن nayrouz روزينا لاذقاني تشارك في أولى جلسات مجلس الشعب السوري nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

ما جرى في مؤتمر الحزب الديمقراطي الاجتماعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد نعمان

الأحزاب الواثقة لا تخشى المراجعة، لأنها تدرك أن الخطأ جزء من التجربة الإنسانية، وأن الاعتراف به ليس هزيمة، بل تصحيح مسار.

خاطرة ثقيلة استوقفتني مساء الجمعة الماضية، أثناء مشاركتي في المؤتمر الاستثنائي للحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، وأنا أحد مؤسسيه؛ مشاركةً قصدتُ منها إيصال رسالة "لعلّ وعسى" رغم قناعتي المسبقة بعدم نظامية المؤتمر ولا شرعيته، تماما كما المؤتمرات الفرعية غير النظامية التي سبقته. مؤتمرٌ عُقد في أجواء احتفالية مصطنعة، حاول المنظمون من خلالها التغطية على حالة التوتر والارتباك التي رافقت مراحل التحضير كافة.

لماذا أقول إن المؤتمر غير نظامي؟ ببساطة، لأنه خلى من أبسط متطلبات المؤتمرات الحزبية: لا هيئة رئاسة، ولا قوام واضح، ولا جدول أعمال مُقرّ، ولا تقرير تنظيمي، لا عن هذا المؤتمر ولا عن مؤتمرات الفروع التي سبقته.

في مستهل الجلسة، وبحضور مندوبة الهيئة المستقلة للانتخاب، جرى الإعلان عن اكتمال نصاب المؤتمر بطريقة لا تمت للنظام الأساسي بصلة، إذ لم يُعلن عن العدد الإجمالي لأعضاء المؤتمر المدعوين كما يوجب النظام، بل جرى الاكتفاء برقم (134) قيل إنه يحقق النصاب، دون أي كشف أو توضيح قانوني.

من جهتي، طعنتُ صراحةً في نظامية المؤتمر، وشككتُ في نصابه القانوني، في مداخلة سريعة أُتيحَت لي من قبل المنظمين وطالبتُ اللجنة التحضيرية – أو هيئة رئاسة المؤتمر غير الموجودة أصلا– بتقديم كشف بأسماء أعضاء المؤتمر وصفاتهم والأسس التي تم على أساسها تم توجيه الدعوات. وأشرتُ بوضوح إلى أن العدد الحقيقي لأعضاء المؤتمر يزيد على  (270) عضوا، ما يعني سقوط النصاب قانونا.
المفارقة اللافتة أن المؤتمر قُدّم له تقرير مالي وتقرير إداري، في حين غاب التقرير التنظيمي كلي من  أعمال المكتب التنظيمي، ومن لجان الفروع كما غاب - وهو  الأهم – عن أعمال اللجنة التحضيرية نفسها.

أسوق هذه المقدمة من موقع خبرة لا من موقع خصومة. فقد قضيت ما يقارب خمسين عاما في العمل السياسي   والحزبي. وشاركت في عشرات المؤتمرات السياسية والنقابية، محلية وإقليمية ودولية، ولكني لم أرى مؤتمرا بهذا القدر من الهشاشة والفراغ.

وعندما أبديتُ استغرابي مما يجري، غضب بعض الحضور حين وصفتُ المشهد بأنه أقرب إلى احتفال بافتتاح مدرسة أو جمعية خيرية، لا إلى مؤتمر حزبي؛ فالمؤتمرات التي عرفناها كانت حصيلة نقاش سياسي وفكري عميق، ومسرحا للاشتباك مع الواقع ومتغيراته، ومحطة نضالية أساسية في تاريخ الأحزاب، لا سيما على الصعيد السياسي.
لكن، وللأسف، لم يتوقف المؤتمر عند أي قضية سياسية. لم أسمع كلمة واحدة في السياسة طوال فترة الانعقاد، وكأن القائمين على شؤون الحزب أرادوا إيصال رسالة واضحة مفادها: نحن حزب لا يتحدث في السياسة!

إن قمع الرأي الحزبي لا يصنع استقرارا، بل يؤجل الانفجار. يراكم الاحتقان، ويحوّل الاختلاف الطبيعي إلى عداء صامت، ويفرغ الانتماء من معناه. وهذا بالضبط ما حدث. فبدافع الخوف من الآخر، والتحرج من النقد، اختيرت العزلة بدل الانفتاح، والتكتم بدل المكاشفة، وعدم الإفصاح بدل الشفافية.
لم يُعقد مؤتمر وجاهي واحد لأي فرع من فروع الحزب، ولم يُعلن مسبقًا عن مكان المؤتمر، الذي لم يُكشف عنه إلا قبل يوم واحد فقط، ولم تُدعَ شخصيات سياسية أو إعلامية أو حتى مراقبون مستقلون أو ضيوف لحضور الجلسة الافتتاحية على أقل تقدير.

هم وأعني التيار المهيمن على الحزب لا يريدون سماع الصوت الآخر، لا من داخل الحزب ولا من خارجه، لأنهم يخشون انكشاف ما جرى من تغييرات غير قانونية على كشوفات العضوية، وكشوفات الترشح المسبقة لانتخابات الفروع والمجلس العام. ويخشون، أكثر، انكشاف السبب الحقيقي وراء حرمان قائمة التيار الديمقراطي – التي تشرفت بترؤسها – والتي تضم (44) رفيقًا ورفيقة من خيرة أعضاء الحزب ومؤسسيه، من الترشح والمنافسة على مقاعد المجلس العام، لإخلاء الساحة أمام قائمة اللجنة التحضيرية للفوز بالتزكية.

ولا يفوتني هنا التأكيد على ما ورد في بيان الرفيق الأديب جمال القيسي، الذي عبّر فيها بمرارة عن حال الحزب، وعن خلو قوائم مرشحيه من أي اسم من أسماء الفنانين أو الكتّاب أو المثقفين المنتسبين أصلًا للحزبً الأمر الذي. دفعه ومجموعة كبيرة من. رفاقنا المثقفين والمحامين والإعلاميين لمشاركته قراره بمقاطعة المؤتمر وإعلان  البراءة من مخرجاته.

عُقد المؤتمر تحت شعار «تعزيز وتمتين الديمقراطية الداخلية»، لكن ما لمسناه خلال التحضير كان نقيض ذلك تمامًا. فقد جرى إجهاض الديمقراطية الداخلية عبر تعديلات خطيرة على النظام الأساسي، تم من خلالها حظر التعددية الداخلية وإلغاء النص الذي كان يسمح بوجود التيارات الفكرية داخل الحزب.
وقد اعترضتُ سابقًا على هذا التعديل حين أُدرج ضمن مقترحات اللجنة التي شكّلها المكتب السياسي، بصفتي عضوًا في المكتب السياسي، وسُجّل اعتراضي رسميًا، إلا أنه لم يؤخذ به، ولم يُعرض هذا البند حتى للتصويت في المؤتمر، بينما جرى التصويت على ملاحظات جزئية وردت من بعض الفروع. وكان الأجدر عرض كامل التعديلات الخطيرة والمصادقة عليها بندًا بندًا، لما شكّلته من انقلاب صريح على الديمقراطية الداخلية. وأملي أن تتدخل الهيئة المستقلة للانتخاب لتصويب هذه التجاوزات.

خلاصة القول، ما قامت به القيادة المهيمنة في الحزب الديمقراطي الاجتماعي هو عقد مؤتمر استعراضي مصطنع غير نظامي، سبقته مؤتمرات فروع غير نظامية عُقدت عبر ما سُمي «مؤتمرات إلكترونية» باستخدام نظام هش قابل للاختراق والتلاعب – ولدينا ما يثبت ذلك.
ويضاف إلى ذلك:
 • مؤتمر لم يأتِ على ذكر وحدة التيار الديمقراطي، ونحن في أمسّ الحاجة إليها.
 • مؤتمر بلا هيئة رئاسة، وبلا محاسبة لأي مرحلة أو قيادة أو هيئة أوصلت الحزب إلى هذا المأزق.
 • مؤتمر لم يصادق على انتخاب أعضاء المجلس العام، سواء بالقائمة أو الفردي، وصوّت على نتائج لم تُعرض تفاصيلها عليه.
 • مؤتمر لم ينتخب هيئة الرقابة والتحكيم انتخابًا مباشرًا من الهيئة العامة.

هذا بعض ما أذكره الآن، وهناك الكثير غيره… لكن القادم – كما يقال – أجمل ولكن ليس في أفق الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يغرد خارج مشروع التحديث السياسي. 

*عضو المكتب السياسي
وعضو مؤسس في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني.