أكد جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى حفظه الله ورعاه على مسيرة الإصلاح، ورسم طريقًا لا يعرفه إلا المخلصون الأوفياء. ويحارب جلالة الملك المحسوبية والعنصرية والجهوية التي تسبب الفتنة وعدم المساواة والعدل، وتهدم جسر الإصلاح وبناء الوطن. وذكر في القرآن الكريم بأن الناس سواسية، لا فرق بينهم، وأن التقوى هي الميزان. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.
ومن هذا المبدأ، نؤكد على كلام جلالة الملك بأن كل الأردنيين عائلة واحدة، تأكيدًا على الوحدة الوطنية، والعمل بروح الفريق الواحد في بناء الوطن. وننبذ كل من يخون الأمانة، أو يعاكس مسيرة الإصلاح. والقانون سيد الموقف، تتقزم جميع الشخصيات أمام مصلحة الوطن.
الأردنيون سواسية
وكرس الدستور الأردني مبدأ المساواة وعدم التمييز على أساس العرق أو اللغة أو الدين، ونص على أن "الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين"، كما تنص المادة 14 من الدستور على أن "الدولة تحمي حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب".
ونص قانون الإعلام المرئي والمسموع على التزام وسائل الإعلام المختلفة بعدم نشر أو بث كل ما من شأنه إثارة النعرات الطائفية والعرقية، أو ما من شأنه الإخلال بالوحدة الوطنية، أو الحض على التفرقة العنصرية أو الدينية، لكن هذه الظاهرة الفردية تنشط بين الحين والآخر،
من أقوال جلالة الملك عبد الله الثاني؟
"أخاطب من خلالكم، أهلي وعزوتي أبناء الأردن وبناته، وأقول لهم، وطننا هذا عظيم بكل واحد فيكم، فلا تسمحوا لأحد أن يقلل من قيمة منجزاته التي صنعتموها أنتم، ولا تفتحوا بابا لحاقد أو جاهل، فلنكن جميعا بحجم الأردن ومكانته، وبمستوى شعبه وطموحاته."
هذه المقولة الخالدة للملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه تُعد وصية وطنية جامعة، تؤكد على أن الحفاظ على أمن الأردن واستقراره أمانة في أعناق الأردنيين، وتدعو للوحدة والتضحية لحمايته كما ضحى الأجداد، محذرة من الخذلان. تعكس الكلمات قيم الولاء والانتماء المترسخة في الوجدان الأردني.
تركت لكم الأردن أمانة في أعناقكم فحافظوا عليها ولا تخونوها. فَديناها بالأرواح والأموال والرجال، فلا تخذلوا الوطن فيخذلكم" -الملك الراحل الحسين بن طلال رحمه الله وفي نهاية مقالي، أطلب من الله العلي القدير أن يحفظ الشعب الأردني العظيم، وأن يحفظ القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة قائد مسيرة الإصلاح حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المفدى، حفظه الله ورعاه.