أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً مباشراً بشأن مستقبل العلاقات مع بغداد، إذ أكد أن الولايات المتحدة لن تقدم أي دعم أو مساعدات للعراق في حال إعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء، في موقف أثار جدلاً سياسياً واسعاً داخل الأوساط العراقية والدولية. ويأتي هذا التصريح في توقيت حساس تشهده الساحة السياسية العراقية عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
تصريحات ترامب وتحذير واضح
قال ترامب في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية إن العراق سيقع في خطأ جسيم إذا قرر إعادة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، مشدداً على أن واشنطن لن تقدم أي مساعدة في حال تحقق هذا السيناريو. وأضاف أن القرار ستكون له عواقب مباشرة على التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
موقف واشنطن من المشهد العراقي
يعكس تصريح ترامب رؤية أمريكية حذرة تجاه التطورات السياسية في العراق، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء قد تؤثر سلباً على مسار الاستقرار والإصلاح. ويؤكد مراقبون أن تصريح ترامب يهدد بوقف المساعدات عن العراق يشير إلى توتر محتمل في العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
ترشيح المالكي وردود الفعل الداخلية
في وقت سابق، أعلن الإطار التنسيقي العراقي ترشيح نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق، لتولي رئاسة الحكومة الجديدة. وقد قوبل هذا الترشيح بترحيب من عدد من الكتل السياسية والنواب والمسؤولين، مقابل تحفظات من أطراف أخرى تخشى من تداعيات العودة إلى سياسات سابقة.
المالكي ومسيرته السياسية
شغل نوري المالكي منصب رئيس الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وهي فترة شهدت تحولات أمنية وسياسية كبرى في العراق. وبعد انتهاء ولايته، تولى حيدر العبادي رئاسة الحكومة، قبل أن يدخل المالكي مجدداً إلى المشهد السياسي كأحد أبرز المرشحين للمرحلة المقبلة.
الانتخابات البرلمانية والسياق السياسي
أجريت الانتخابات البرلمانية العراقية في 11 نوفمبر الماضي، وبلغت نسبة المشاركة نحو 56.11 في المئة، وأسفرت عن انتخاب مجلس نواب جديد يتولى مهمة انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة المقبلة. ويأتي تصريح ترامب يهدد بوقف المساعدات عن العراق في ظل هذه الترتيبات الدستورية الحساسة.
تداعيات محتملة على العراق
يرى محللون أن أي قرار أمريكي بوقف المساعدات قد يترك أثراً واضحاً على الاقتصاد العراقي وبرامج الدعم الأمني والتنموية. كما قد يفتح الباب أمام تغيرات في التحالفات الإقليمية والدولية، في حال مضت القوى السياسية العراقية في خيار إعادة المالكي إلى رئاسة الوزراء.
خلاصة وتوقعات المرحلة المقبلة
يبقى المشهد السياسي العراقي مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في ظل الضغوط الدولية والانقسامات الداخلية. ومع استمرار الجدل حول ترشيح المالكي، يترقب الشارع العراقي المواقف النهائية للكتل السياسية، وسط تحذيرات متصاعدة من تداعيات قد تؤثر على مستقبل البلاد.