أعلن سيناتور أمريكي بارز، في موقف يعكس تحولا واضحا في السياسة الأمريكية تجاه بغداد، أن الشروط الأمريكية للحكومة العراقية الجديدة باتت نهائية وغير قابلة للمساومة، مؤكدًا أن واشنطن لن تدعم أي مسار سياسي يعيد إنتاج أزمات الماضي أو يفتح الباب مجددًا أمام النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية.
رفض أمريكي صريح لعودة المالكي
وجاء هذا الموقف على لسان عضو الكونجرس الأمريكي جو ويلسون، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران، حيث أعرب عن دعمه الكامل لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافض لترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء في العراق، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة حاسمة لإعادة تصحيح المسار السياسي في البلاد وفق الشروط الأمريكية للحكومة العراقية الجديدة.
تحذير من سوء قراءة الموقف الأمريكي
وحذّر ويلسون القادة العراقيين من تكرار أخطاء سابقة، عبر التقليل من جدية الموقف الأمريكي أو التعامل معه على أنه قابل للتفاوض، مؤكدًا أن الرسالة هذه المرة واضحة ولا تحتمل التأويل، وأن أي حكومة قادمة مطالبة بالالتزام الكامل بـ الشروط الأمريكية للحكومة العراقية الجديدة إذا أرادت الحصول على دعم سياسي واقتصادي دولي.
نهاية سياسة التسامح مع النفوذ الإيراني
وأكد السيناتور الأمريكي أن عهد التساهل مع النفوذ الإيراني داخل العراق قد انتهى، مشددًا على أن واشنطن ترى أن استقلال القرار العراقي لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود جماعات مسلحة وقيادات سياسية مرتبطة بأجندات خارجية، معتبرًا أن تنفيذ الشروط الأمريكية للحكومة العراقية الجديدة يمثل المدخل الحقيقي لخدمة الشعب العراقي فقط.
تفاصيل الشروط السبعة الأمريكية
وحدد ويلسون سبعة متطلبات وصفها بالحاسمة، تتصدرها عملية نزع سلاح وتفكيك الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهرًا، إلى جانب إطلاق حملة فورية ومنهجية لمكافحة الفساد وغسل الأموال، وإنشاء قضاء مستقل بعيد عن تأثير الأحزاب والتيارات السياسية.
إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والسياسية
وشملت الشروط الأمريكية للحكومة العراقية الجديدة كذلك قطع النفوذ الإيراني بشكل كامل داخل مؤسسات الدولة، وإبعاد الشخصيات المرتبطة به عن مواقع صنع القرار، إضافة إلى دمج قوات الحشد الشعبي ضمن إطار مؤسسي يخضع لقيادة موحدة وسلطة الدولة، مع تعيين وزراء على أساس الكفاءة والخبرة لا الانتماءات الحزبية.
تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة
وشدد ويلسون على أن بناء علاقات استراتيجية قوية مع الولايات المتحدة يمثل ركيزة أساسية في المرحلة المقبلة، معتبرًا أن التعاون الأمني والاقتصادي مع واشنطن سيساعد العراق على استعادة سيادته وتعزيز استقراره الإقليمي، في حال الالتزام الكامل بـ الشروط الأمريكية للحكومة العراقية الجديدة.
دور المبعوث الأمريكي في المرحلة القادمة
وفي ختام تصريحاته، أشار السيناتور الأمريكي إلى أن المبعوث الخاص مارك سافايا سيلعب دورًا محوريًا في متابعة تنفيذ هذه الشروط، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد رقابة أمريكية مباشرة على مسار تشكيل الحكومة العراقية، مع توقعات بإجراءات إضافية في حال ظهور أي مستجدات سياسية.