قائد استثنائي صنع الاستقرار وحمى الثوابت في زمن التحولات
يحتفل الأردنيون في هذه الأيام بذكرى عيد ميلاد حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، في مناسبة وطنية عزيزة تتجدد فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بقيادة هاشمية حكيمة حملت أمانة الوطن في واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخ المنطقة.
ولا يأتي هذا الاحتفال من باب الرمزية فحسب، بل هو احتفاء بمسيرة قائد استثنائي استطاع بعقله الراجح، ورؤيته العميقة، وشخصيته المتزنة، أن يقود الأردن بثبات وسط إقليم مضطرب، محافظًا على أمن الدولة، ووحدة المجتمع، وكرامة المواطن.
قيادة الحكمة والاتزان
منذ توليه سلطاته الدستورية عام 1999، رسّخ جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجًا فريدًا في القيادة، يقوم على الحكمة لا الانفعال، وعلى الدولة لا الشخصنة، وعلى المصلحة الوطنية لا المجازفة. فكان جلالته صمّام أمان للأردن، وقائدًا يقرأ التحولات قبل وقوعها، ويتعامل مع الأزمات بعقل الدولة لا بردود الأفعال.
وقد نجح الأردن، في عهد جلالته، في تجاوز أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متلاحقة، دون أن يفقد استقراره أو بوصلته، ما جعل التجربة الأردنية محط احترام وتقدير على المستويين الإقليمي والدولي.
الملك القائد الأعلى… ابن المؤسسة العسكرية
يتميّز جلالة الملك عبدالله الثاني بكونه قائدًا عسكريًا محترفًا، تخرّج من رحم القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ويحمل عقيدتها وقيمها. وقد انعكس ذلك بوضوح على تطوير المنظومة الدفاعية والأمنية، من حيث رفع الجاهزية، وتحديث القدرات، وترسيخ مفهوم الاحتراف.
موقف ثابت لا يتغير: فلسطين أولًا
تبقى القضية الفلسطينية في صلب ثوابت جلالة الملك، حيث حمل الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بكل أمانة وشجاعة، ودافع بثبات عن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي مختلف المحافل الدولية، كان صوت جلالته واضحًا وحازمًا، مطالبًا بإنهاء الاحتلال، ومحذرًا من خطورة استمرار الظلم على أمن المنطقة واستقرارها.
الملك الإنسان
إلى جانب صفاته القيادية، يبرز جلالة الملك كقائد قريب من شعبه، يؤمن بأن الإنسان الأردني هو الثروة الحقيقية للوطن، وكان حاضرًا في الميدان، متابعًا لهموم المواطنين، حريصًا على كرامتهم، ومؤمنًا بأن العدالة والإنصاف أساس الاستقرار.
احتفال بالقيادة وتجديد للعهد
إن الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني هو احتفال بقيادة صنعت الاستقرار، وحمت الثوابت، ورسّخت مكانة الأردن دولة ذات سيادة وموقف.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وأدامه قائدًا حكيمًا، وذخرًا للأردن والأمة.