في مدينة ما زالت تعيش على وقع الاضطراب، جاء خبر مقتل مقاتلتين في الرقة ليعيد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني شمال سوريا، حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة من التطورات الميدانية التي تُنذر بمزيد من التصعيد في منطقة لم تعرف الاستقرار بعد.
بيان رسمي يتحدث عن كمين وتصعيد عسكري
أعلنت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، في بيان نُشر على موقعها الرسمي، عن مقتل عنصرين من صفوفها إثر كمين قالت إن مجموعات مسلحة تابعة لـ«الحكومة السورية المؤقتة» والمدعومة من تركيا نفذته داخل مدينة الرقة، بتاريخ 18 يناير 2026.
ووفق البيان، جاء الهجوم في سياق تصعيد عسكري تشهده مناطق عدة في شمال سوريا منذ مطلع يناير الجاري، مشيرًا إلى أن المقاتلتين قُتلتا خلال اشتباك مسلح أعقب الكمين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة العملية أو حجم الخسائر الأخرى.
هويات القتيلتين وسيرتهما كما وردت في البيان
وكشفت وحدات حماية المرأة أن المقاتلة الأولى تحمل الاسم الحركي «آكري زاغروس»، واسمها الحقيقي زينب إيتو، واسم والدتها فاطمة ووالدها علي، وقد توفيت في الرقة بتاريخ 18 يناير 2026.
أما المقاتلة الثانية فاسمها الحركي «سياجين»، واسمها الحقيقي ديالا كورو، واسم والدتها فريدة ووالدها علاء الدين، ولقيت مصرعها في اليوم والمكان نفسيهما.
وأوضح البيان أن آكري زاغروس من مواليد مدينة كوباني، وشاركت في عدة عمليات عسكرية بمناطق مختلفة شمالي سوريا، فيما تنحدر سياجين أيضًا من مدينة كوباني، وهي متزوجة ولديها طفل، وانضمت إلى صفوف وحدات حماية المرأة بعد سنوات من اندلاع النزاع السوري.
حادثة بلا تعليق رسمي وتوتر مستمر
وأشار البيان إلى أن المقاتلتين تنحدران من عائلات معروفة بدعمها للقوات الكردية، وأن مقتلهما جاء نتيجة الكمين الذي وقع داخل مدينة الرقة. وحتى لحظة نشر البيان، لم يصدر أي تعليق رسمي من الأطراف الأخرى المعنية بالاشتباك.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في عدد من مناطق شمال سوريا، وسط تبادل اتهامات بين أطراف محلية وإقليمية بشأن المسؤولية عن التصعيد، بينما تتواصل العمليات المتفرقة على الأرض، رغم الدعوات الدولية المتكررة للتهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع.