قوافل الراحلين لا تنقطع تمر بنا كرسائل صامتة تُذكرنا أن الراكب لا بد أن يلحق وأن الدنيا محطة قصيرة مهما طالت بنا الليالي ومعبر لا يدوم توقظ فينا عزيمة العمل للقاء لا مفر منه .
وفي رحيل وفقدان الحاج المكرم ابو معاويه الملقب بي ابو غانمة نسبة لحكمة والداته رحمها الله التي يستذكرها التاريخ والروايات فهو طيب الذكر والسيرة ولليوم الثالث على التوالي لفقد الأحبة اهله وذويه وعشيرته ورجالات الأغوار يستذكرونه لحسن معشره ودماثة خلقه ورجل طيب وغانم لإرث اباءه واجداده وله اثرا كبيرا من حصاد الأرض التي بوركت الزرع في فيفا التي لم تكن بعيدة المسافات عن معقله ومسقط رأسه غور الصافي الذي يشهد اليوم في العصر الحديث محطة فخر وأعتزاز من الأكاديميين والخريجيين من مختلف الجامعات وقد نجح المرحوم الفاضل ابو معاويه في بعد النظر الذي انهى التقاعد من شركة البوتاس ولم يكل في مواصلة الكفاح المستمر والعمل المتفاني والسعي في زراعة المحاصيل من أجل أبناءه في الإرتقاء لمستوى افضل والتعليم في صروح الجامعات الأردنية والدوليه بدأ من الطبيب معاويه والمعلم عماد اليوم بصفته مديرا تربويا والمهندس عامر وغيرهم من التخصصات الصيدليه وتخصص فني التخدير والإنعاش وليس بعد إلا ان تختلط وتمتزج هذه الأرض حب الوطن ليلتحق الأبناء الآخرون في سلك القوات المسلحة حبا في الوطن والقيادة. منهم العسكري والشرطي وهذا غيض من فيض للعائلة .سائلين الله ان يحفظهم من كل مكروه .
هكذا هو نهج ودأب أبناء الأغوار رغم قلة الإمكانيات التي تواجه القطاع الزراعي من عقبات يواصلون جهد كبيرا لبناة المستقبل والأجيال ولا تنحني جباهم إلا لله ثم الولاء لعبدالله الثاني المعظم . لقد رحل الفقيد في شهادة أبناءه بانه محافظا على الصلاه وقيام الليل وعندما احتضر عند سكرات الموت مهللا مكبرا في لحظاته الأخيره منقطعا عن الدنيا .
رحم الله الفقيد الراحل الحاضر في قلوب أبنائه وعشيرته ومحبيه ابو معاويه المرادات واسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون وعظم الله اجركم