في تصعيد جديد للأحداث في إثيوبيا، شهد إقليم تيجراي الليلة الماضية هجمات بطائرات مسيّرة على شاحنات تجارية، مما أسفر عن قتيل وإصابة آخر، وسط تحذيرات رسمية للسكان من استمرار المخاطر، إذ أن الحوادث تعكس تصاعد التوتر في المنطقة، وتضع المدنيين أمام واقع صعب يزداد معه القلق اليومي.
هجوم مسيرات على شاحنات الموز والبن
أفادت وسائل الإعلام المحلية في تيجراي أن الجيش الإثيوبي شن هجومًا بمسيرات على شاحنتين من طراز "إيسوزو" في منطقتي إنتيشو وجينديبتا بين الساعة 3:30 و4:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، وأدت الهجمات إلى أضرار بالشاحنات ومصرع أحد السائقين، بينما أصيب مساعده.
وقالت إدارة بلدة إنتيشو، إن الشاحنات كانت تنقل الموز والبن، وحذّرت السلطات من احتمال تكرار هجمات مماثلة في مناطق أخرى، داعية السكان إلى توخي الحذر في تنقلاتهم وأنشطتهم اليومية.
هجوم آخر بطائرة مسيّرة وموقع تاريخي للمجازر
في الساعة 5:30 صباحًا، وقع هجوم آخر بطائرة مسيّرة في منطقة جينديبتا، تحديدًا حول "إندا مريم شويتو"، إذ استهدفت مركبة تحمل الفلفل وبضائع أخرى.
ويعتبر هذا الموقع أحد أكثر المناطق التي شهدت مجازر خلال حرب 2020–2022، مما يعكس حساسية الوضع وتصاعد المخاطر على المدنيين.
ويعد هذا أول هجوم بطائرة مسيّرة يتم الإبلاغ عنه رسميًا منذ توقيع اتفاقية بريتوريا في نوفمبر 2022، ما يثير مخاوف من تصاعد جديد في النزاع بعد فترة من الهدوء النسبي.
تأثير الأزمة على حياة السكان
بدأت حياة المدنيين تتأثر بشكل مباشر، حيث علّقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى مدن تيجراي لليوم الثالث على التوالي. أما النقل البري فاستمر، لكن الأسعار ارتفعت بشكل حاد، إذ تضاعفت أجرة الحافلات من ميكيلي إلى أديس أبابا من حوالي 3500 بر إلى نحو 8000 بر، بينما وصل النقل الخاص إلى 15000 بر.
كما تعاني البنوك من نقص السيولة، وانخفضت إمدادات الوقود بشكل ملحوظ، ما زاد من شعور السكان بالقلق من احتمال تحول المواجهات إلى حرب واسعة.
مخاطر تصعيد إضافية
تشير التقارير إلى جهود تعبئة في أجزاء من منطقة أمهرة، خصوصًا غرب تيجراي، تحت قيادة جهات مرتبطة بحزب الازدهار الحاكم. وفي ظل تصاعد الصراع، قد تلجأ الحكومة الفيدرالية إلى قطع الكهرباء والمصارف والاتصالات والإنترنت عن بُعد، ما يضاعف من صعوبة الوضع على المدنيين.
ورغم ذلك، أعلنت ميلشيا أمهرة "فانو" علنًا أنها لن تشارك في القتال ضد تيجراي، لكن الوضع يبقى متقلبًا مع تهديد واضح بتصعيد إضافي في الأيام المقبلة.