داود حميدان -أكد عميد كلية الحقوق في الجامعة الأردنية / فرع العقبة الدكتور توفيق المجالي أن الإنجاز الذي حققته الطالبة جنى الخطيب في منافسة التحكيم التجاري الدولية يمثل محطة مضيئة في سجل الكلية الأكاديمي، ويعكس المستوى المتقدم الذي بلغه طلبتها في مجالات التأهيل القانوني النظري والتطبيقي على حد سواء.
وبيّن المجالي أن الخطيب حصدت المركز التاسع عالميًا كأفضل مترافعة عن جهة المدعي، وهو إنجاز نوعي يعكس قدراتها الاحترافية في الترافع الشفوي، وقوة حضورها القانوني أمام هيئات تحكيم دولية، فضلًا عن تمكنها من توظيف القواعد القانونية والتحليل المنهجي للقضايا التحكيمية في بيئة تنافسية عالية المستوى.
وأشار إلى أن هذا التميز لم يكن جهدًا فرديًا فحسب، بل جاء ثمرة عمل جماعي متكامل ضمن فريق طلابي ضم إلى جانب الخطيب كلًا من: ملاك الوقفي، حلا المومني، منار غانم، تقوى القوابعة، ودانية الجازي، حيث عمل الفريق بروح واحدة خلال مراحل الإعداد والمنافسة، ما عزز من جودة الأداء الجماعي وانعكس إيجابًا على النتائج المتحققة.
من جهته، أوضح عضو هيئة التدريس في الكلية الدكتور إيهاب ريان أن الفريق خضع لبرنامج تدريب مكثف استمر قرابة ستة أشهر، تضمن إعداد المذكرات القانونية، وبناء الاستراتيجيات التحكيمية، والتدريب على مهارات الترافع الشفوي وإدارة الوقت والإجابة على أسئلة المحكّمين. وأضاف أن الطلبة تمكنوا خلال هذه الفترة من الموازنة بين التزاماتهم الأكاديمية ومشاركتهم في النشاطات اللامنهجية، وهو ما يعكس درجة عالية من الانضباط والجدية والاحتراف.
وبيّن ريان أن مشاركة الفريق في النهائيات الحضورية في العاصمة السعودية الرياض لم تكن خطوة مباشرة، بل جاءت بعد اجتيازهم مراحل تصفيات دولية تنافسية، تمكنوا خلالها من دخول قائمة أفضل 32 فريقًا على مستوى العالم، وهو ما أهلهم للمشاركة في الجولات الوجاهية التي نظمها المركز السعودي للتحكيم التجاري ضمن فعاليات أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات، أحد أبرز التجمعات المتخصصة في مجال التحكيم التجاري الدولي.
وأكد المجالي أن كلية الحقوق في فرع العقبة تولي اهتمامًا خاصًا بالمواهب القانونية الشابة، وتحرص على إشراك الطلبة في المحاكمات الصورية ومنافسات التحكيم الدولية، لما لذلك من أثر مباشر في صقل مهاراتهم العملية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وربطهم بالمعايير المهنية الدولية في مجالات تسوية النزاعات والتحكيم التجاري.
وختم بالتأكيد أن هذا الإنجاز لا يمثل نجاحًا فرديًا أو مرحليًا فحسب، بل هو انعكاس لرؤية أكاديمية تؤمن بأن الاستثمار في الطلبة وتمكينهم من التجارب الدولية النوعية هو الطريق الأمثل لإعداد كوادر قانونية أردنية قادرة على المنافسة والتميز في الساحة القانونية العالمية