في الأردن، لا تُقاس القيادة بالبروتوكولات ولا تُختصر بالمكاتب المغلقة، بل تُجسَّد في الميدان، بين الناس، وفي تفاصيل حياتهم اليومية.
فجولات جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في المؤسسات الوطنية، ولقاءاتهم المباشرة مع أبناء المجتمع، ليست زيارات عابرة، بل نهج راسخ يعكس فلسفة الحكم الهاشمي القائمة على المتابعة، والتطوير، والارتقاء بمستوى الأداء في مختلف القطاعات.
اليوم، يزدهر الأردن برؤية ملكية سامية، رؤية لا تكتفي بتشخيص الواقع، بل تسعى إلى تحسينه وبنائه على أسس متينة، حيث يظهر ذلك جليًا في تفقد جلالة الملك لمؤسسات الدولة، وحرصه الدائم على الاطلاع على الإنجازات، والاستماع للتحديات، وتوجيه البوصلة نحو مستقبل أكثر استقرارًا ونموًا.
ولعلّ أكثر ما يميّز هذه القيادة، هو قربها الحقيقي من الناس؛ لقاءات مباشرة، حديث صادق، واستماع نابع من إيمان عميق بأن المواطن شريك في القرار. فعندما يلتقي جلالة الملك أبناء المجتمع ورفقاء السلاح، تعود الذاكرة حيّة، وتُستحضر القصص، وتعلو الابتسامة التي لا تفارق وجهه، وكأن تلك الذكريات ليست ماضياً منتهيًا، بل جذورًا ثابتة لقائد لم ينفصل يومًا عن شعبه.
يا سيدي، لم تكبر فقط في العمر، بل كبرت في الازدهار الذي حملته للأردن منذ أن تسلّمت الأمانة. سنوات تمضي، والأردن يعلو بثبات، رغم التحديات، لأن خلفه قائدًا يؤمن بالإنسان قبل كل شيء.
وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يسير اليوم على ذات الخطى، حاملاً روح الشباب، ووعي المرحلة، وطموح المستقبل. حضوره بين الشباب، حديثه بلغتهم، واهتمامه بقضاياهم، زرع فينا الأمل، وأشعرنا بالتقدير الحقيقي، بأن القادم أجمل، وأن الدولة تسمع وتحتوي.
أما حين يرى الطفل جلالة الملك أو سمو ولي العهد، فتختصر المشاعر بكلمات بسيطة وصادقة: فرح، اشتياق، وأمان. وهذا بحد ذاته رسالة عميقة، أن القيادة ليست بعيدة عن القلوب، بل قريبة منها، ملهمة، ومصدر فخر لكل أردني وأردنية.
ولا يمكن الحديث عن المشهد الهاشمي دون الوقوف عند الدور الإنساني العميق الذي تجسده جلالة الملكة رانيا العبدالله، أمّ لكل الأردنيين، وملكة للإنسانية. حضورها الدائم بين الأطفال، عطفها الصادق، وابتسامتها التي تحتضنهم وكأنهم أبناؤها، يعكس جوهرًا إنسانيًا نادرًا. كما أن اهتمامها بالعادات والتقاليد الأردنية، وزياراتها المستمرة للجمعيات والمؤسسات، ودعمها المتواصل للمرأة الأردنية، يجعلها حاضرة في وجدان المجتمع، لا كرمز فقط، بل كقوة داعمة ومؤمنة بالإنسان.
هكذا هي القيادة الهاشمية…
قربٌ لا يُصطنع، واهتمام لا يُمثَّل، ورؤية تُترجم أفعالًا.
وهكذا يبقى الأردن قويًا، متماسكًا، ومضيئًا بقيادته وشعبه.