الداخلة
المغربية تحتضن الملتقى الدولي الأول لتطوير المشاريع وتعتمد "إعلان الداخلة
2026" لتعزيز الشراكات المستدامة
نيروز
– محمد محسن عبيدات
احتضنت
مدينة الداخلة المغربية، الواقعة في قلب الصحراء الجنوبية، الملتقى الدولي الأول لتطوير
المشاريع، بمشاركة واسعة من خبراء وأكاديميين ودبلوماسيين ومستثمرين من مختلف أنحاء
العالم، بالإضافة إلى فعاليات مغربية من داخل المملكة وخارجها. وأثمرت أعمال الملتقى،
الذي انطلقت جلساته يوم 4 فبراير، عن اعتماد "إعلان الداخلة 2026"، الهادف
إلى تعزيز الشراكات المستدامة بين القطاعين العام والخاص وتطوير المشاريع المشتركة.
افتتح
السيد علي الخليل، والي جهة الداخلة ووادي الذهب، فعاليات الملتقى رسمياً تحت شعار
"تعاون في خدمة تطوير المشاريع"، الذي نظمته جمعية هيلفتيا-الساحل السويسرية
برئاسة السيدة سعاد مومو، بمشاركة نخبة من السفراء والقناصل والمثقفين والمستثمرين
وصناع القرار من أوروبا والمغرب ودول الساحل.
وأكدت
السيدة مومو أن المبادرة تهدف إلى بناء جسور تعاون مستدامة وتعزيز الروابط بين سويسرا
ودول الساحل، منطلقين من مدينة الداخلة التي أصبحت منصة استراتيجية لتلاقي الأفكار
وتبادل الخبرات.
الداخلة..
موقع استراتيجي وجاذب للاستثمار
تعد الداخلة
شبه جزيرة على المحيط الأطلسي، وتتميز بمناخ معتدل على مدار السنة وثراء في الثروة
السمكية والرياضات البحرية، كما يترابط تاريخها وثقافتها مع الرؤية الملكية السامية
لجلالة الملك محمد السادس في تنمية أقاليم الجنوب المغربي وتعزيز التكامل مع دول الساحل.
ويعد ميناء الداخلة الجديد، الذي يتوقع الانتهاء من إنجازه عام 2028، أضخم وأهم ميناء
أفريقي على ساحل الأطلسي، حيث سيساهم في تطوير التجارة البحرية، والصيد البحري، وفتح
آفاق جديدة للاستثمار وربط القارة الإفريقية بأميركا وأوروبا.
شخصيات
وطنية ودولية في قلب الحدث
شهد الملتقى
حضور شخصيات مغربية ودولية بارزة، من بينها السيد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة
والتواصل المغربي، والسيد علي الخليل السيد بوتال المباركي، النائب الثالث لرئيس مجلس
جهة الداخلة ووادي الذهب، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات الخارجية والبلديات وعدد من
القناصل الأفارقة والأوروبيين والآسيويين.
كما شارك
في الفعاليات خبراء بارزون مثل البرفسور محمودة سالهو، الأكاديمي والمخطط الاستراتيجي،
والكابتن يوسف رشيد، الرياضي المغربي الدولي، والدكتور يوسف سملالي، أستاذ بجامعة لوزان
ورئيس شركة إعمار للبناء.
كما تميز
حضور وفد المعهد الدولي العربي للسلام والتربية – جنيف، برئاسة الدكتور محمد منير أبو
الرب من الأردن، الذي أكد خلال كلمته: "المغرب همزة وصل تاريخية بين إفريقيا والأندلس،
والداخلة منصة استراتيجية لربط الثقافات والمشاريع، ونحن ملتزمون بتعزيز التعاون الثلاثي
بين سويسرا والمغرب ودول الساحل لتحقيق التنمية المستدامة وتمكين الشباب والمرأة."
ولم يغفل
الملتقى الجانب الثقافي والفني، حيث أحيت الفنانة الأميرة عايشة ستيلا من بوركينا فاسو
حفل الختام، مصحوبة بفرق موسيقية أفريقية، مقدمة عرضاً غنائياً مميزاً باللغتين الفرنسية
والإنجليزية.
مخرجات
الملتقى وإعلان الداخلة 2026
أسفر الملتقى
عن تشكيل مجموعات عمل لتوحيد حافظة المشاريع وتنظيم لقاءات دولية لعرض المبادرات النوعية،
إضافة إلى إطلاق منصة دائمة للتعاون بين سويسرا والمغرب ودول الساحل، بهدف متابعة إنجاز
المشاريع وتشجيع الاستثمار المسؤول وتمكين الشباب والمرأة، مع تعزيز الثقافة والتكوين.