أعلن الرئيس الإيراني أن راتب الرئيس الإيراني 1000 دولار فقط في الوقت الحالي، بعد أن كانت الرواتب في السابق تعادل آلاف الدولارات، في إشارة مباشرة إلى التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية وتراجع القدرة الشرائية. وجاءت تصريحاته خلال اجتماع رسمي عقد اليوم الخميس 12 فبراير 2026، حيث تناول الأوضاع الاقتصادية والاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.
تراجع الرواتب مقارنة بالماضي
أوضح الرئيس أن دخله قبل سنوات كان يبلغ ستة آلاف تومان، وكانت تعادل آنذاك ستة آلاف دولار، بينما يتقاضى اليوم بصفته رئيسا للجمهورية ما يعادل نحو ألف دولار فقط. ويعكس هذا الفارق الكبير حجم الانخفاض في قيمة التومان الإيراني أمام العملات الأجنبية.
وأشار إلى أن راتب الرئيس الإيراني 1000 دولار يعبر عن واقع اقتصادي يعيشه جميع المواطنين، مؤكدا أن الأزمة لا تقتصر على فئة دون أخرى، بل تمتد آثارها إلى مختلف شرائح المجتمع.
الحكومة وتعاملها مع تداعيات الاحتجاجات
شدد الرئيس خلال لقائه عددا من عائلات الضحايا والمصابين في احتجاجات ديسمبر الماضي على أن الحكومة تتابع أوضاع الأسر المتضررة بشكل مستمر. وأكد أن الأجهزة التنفيذية تبذل جهودا للتخفيف من آثار الأحداث الأخيرة والعمل على معالجة تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف أن الاعتراف بحجم التحديات يمثل خطوة أولى نحو المعالجة، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية وتنامي مطالب تحسين الأوضاع المعيشية.
أزمة الإنترنت والاقتصاد الرقمي
من جانبه أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سيد ستار هاشمي أن استعادة استقرار خدمة الإنترنت تمثل أولوية للحكومة، خاصة بعد الاضطرابات التي طالت الشبكة الدولية مؤخرا. وأوضح أن نحو عشرة ملايين إيراني يعتمدون بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الاقتصاد الرقمي في تأمين مصادر دخلهم.
ويرتبط استقرار الاتصالات ارتباطا وثيقا باستقرار الأنشطة التجارية الإلكترونية، وهو ما يجعل أي انقطاع أو تقييد مؤثرا على شريحة واسعة من العاملين في هذا القطاع الحيوي.
زيادات مرتقبة في رواتب الموظفين
في سياق متصل أفادت وكالة فارس للأنباء بأن رواتب الموظفين ستشهد زيادات متفاوتة خلال العام المقبل. وذكرت أن من يتقاضى ثلاثة عشر مليون تومان سيرتفع راتبه إلى نحو ثمانية عشر مليونا وستمائة ألف تومان، بينما سيرتفع راتب من يحصل على سبعة عشر مليونا إلى ثلاثة وعشرين مليونا وأربعمائة ألف تومان.
كما سيصل راتب من يتقاضى خمسة وخمسين مليون تومان إلى نحو تسعة وستين مليون تومان، في حين ستكون نسبة الزيادة الأقل من نصيب من يتقاضون مئة مليون تومان، حيث تبلغ الزيادة ثلاثة وعشرين في المئة.
احتجاجات وتصاعد سعر الدولار
تأتي هذه التطورات في ظل احتجاجات اندلعت من بازار طهران، حيث أغلق عدد من التجار محالهم اعتراضا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار. وامتدت التحركات لاحقا إلى مناطق أخرى، وسط مخاوف من استمرار تراجع العملة المحلية.
وقد تجاوز سعر صرف الدولار حاجز مئة وواحد وستين ألف تومان في السوق، ما يعكس حجم الضغوط على الاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق يتكرر الحديث عن راتب الرئيس الإيراني 1000 دولار باعتباره مؤشرا رمزيا على الفجوة بين الأجور الحالية وتكاليف المعيشة.
خلاصة المشهد الاقتصادي
يبقى تصريح راتب الرئيس الإيراني 1000 دولار في صدارة النقاش العام داخل البلاد، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات مركبة تشمل تراجع العملة وارتفاع الأسعار واحتجاجات متفرقة. ومن المتوقع أن تتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى فعالية الإجراءات الاقتصادية المعلنة ومدى قدرتها على احتواء الأزمة وتحقيق قدر من الاستقرار المالي والمعيشي.