2026-02-15 - الأحد
الملكة رانيا العبدالله تشكر موكيش ونيتا أمباني على استقبالها في مومباي: الصداقة والضيافة تميز زيارة الهند nayrouz إندونيسيا تعلن مهمة قواتها في غزة.. وتقرر سحبها بهذه الحالة nayrouz الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء nayrouz "تنظيم الاتصالات" تمدد أوقات استقبال الشكاوى nayrouz تطوير بندورة أردنية معدلة وراثيًا تقاوم الذبول لأسابيع nayrouz شهداء ومصابون بقصف الاحتلال شمالي وجنوبي قطاع غزة nayrouz الجيش السوري يتسلم قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة nayrouz لتخفيف خناق المرور.. دعوات حكومية لاعتماد النقل الجماعي كخيار استراتيجي للأردنيين nayrouz 8 الاف معلم أردني يشاركون في التعداد السكاني nayrouz " حزب العمل" يطالب بشمول 17 ألف طالب في منح وقروض الجامعات nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الغربية تتفقد مدارس الحرش nayrouz إغلاق الاكتتاب بأسناد قرض بقيمة 14.98 مليون دينار لشركة "التسهيلات الأردنية للتمويل" - وثيقة nayrouz نقل موقع محطة ترخيص أوتوستراد الزرقاء لمركز أمن المدينة nayrouz الدكتور بزبز - يكتب: شموخ الأبطال، ذكرى المحاربين القدامى تجسد روح الأردن. nayrouz هل انتهى الموسم المطري؟ nayrouz المصري تفتتح المؤتمر الطلابي "الأقصى في عين الهاشميين: تاريخ، وصاية وتعايش nayrouz الصناعة والتجارة: زيادة كميات السلع في الأسواق استعدادا لشهر رمضان المبارك nayrouz مجلس الأعيان يقر عددا من مشاريع القوانين nayrouz العجارمة تتفقد مدارس في وادي السير وتؤكد على جاهزية البيئة التعليمية والمهنية nayrouz بيانا صادرا عن القوات المسلحة الاردنية _الجيش العربي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz وفاة حسن علي الصوراني والد النقيب محمد والملازم أول رامي وخالد nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz وفاة احمد معزي العدوان والدفن في سيل حسبان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-2-2026 nayrouz الذكرى الثالثة لوفاة الحاج أبو إبراهيم القطيشات… سيد الرجال nayrouz شكر على تعاز من عشيرة الجراح nayrouz وفاة الحاج موسى علي المصطفى العتوم "ابو محمد" nayrouz

إدارة الألم… المعركة الصامتة التي لا يربحها الضعفاء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


 د. ثروت المعاقبة

الكثير منا سمع عن إدارة الألم والذي يعد مفهومًا نظريًا يُتداول في كتب التنمية الذاتية، فإدارة الألم واحدة من أكثر معارك الإنسان قسوة وخصوصية وفيها من التحدي الكثير، فهي لا تعني فقط تخفيف الإحساس بالألم، بل بالقدرة على الاستمرار في الحياة دون أن يتحوّل هذا الألم إلى قوة خفية تتحكّم بالقرار، وتشوّه الرؤية، وتستنزف الطاقة. 

 إدارة الألم هي محاولة ضرورية جدا للحفاظ على جودة الحياة في أكثر اللحظات هشاشة وتعب.

الألم بالعادة لا يطرق الأبواب، ولا يقدّم بسابق إنذار، فهو يدخل فجأة، دفعة واحدة، ليهزّنا من الداخل بعنف، ويُسقط الكثير مما كنّا نعتقد أنه ثابت فينا..... في لحظات الألم الأولى، لا يكون فيها مجرد إحساس جسدي أو نفسي، بل صدمة وعي شاملة، مواجهة عارية مع الذات، بلا أقنعة ولا تبريرات، وهنا تحديدًا يبدأ الامتحان الحقيقي للصلابة النفسية وعندها نسأل أنفسنا ...هل نسمح للألم أن يقودنا، أم نتعلّم كيف نقوده نحن دون إنكار لوجوده؟

إدارة الألم هنا ليست مهارة سطحية ولا وصفة جاهزة يمكن تناولها، بل موقف داخلي يُبنى بالوعي والشجاعة، فالألم حين يُترك دون إدارة، يتحوّل إلى مركز قرار صامت، يتسلّل إلى اختياراتنا وحياتنا بأكملها، يلوّن نظرتنا للعالم، ويعيد تشكيل سلوكنا دون أن نشعر..... أما حين نواجهه بوعي، فإنه يفقد سلطته المطلقة، ويصبح تجربة يمكن احتواؤها وتغيير تفاصيلها.

أول مرحلة مهمه في إدارة الألم هو الاعتراف الواعي به، فالإنكار لا يصنع قوة، بل يؤجّل الانفجار ربما ساعات ،أيام ، سنوات ....لكن ... الألم الذي لا نعترف به لا يختفي، وإنما نراه في تفاصيلنا اليومية ....نفور غير مبرر، قرارات مرتبكة، توتّر صامت، ومسافات غامضة بيننا وبين من نحب.... الاعتراف بالألم ليس انهيارًا، بل إعلان بدء السيطرة والإحتواء؛ لأن تسمية الألم هي الخطوة الأولى لوضعه في حجمه الحقيقي.

بعد الاعتراف به، تأتي المرحلة الأخطر ألا وهي أن لا نسمح للألم بأن يتحوّل إلى هوية أو وصمة كما يقال... الألم تجربة نمرّ بها، لكنه ليس تعريفًا للذات، حين يختلط الألم بالهوية، يصبح الإنسان أسير قصته، محكومًا بماضيه، عاجزًا عن تخيّل نفسه خارج حدود الخسارة..... إدارة الألم تعني أن نقول..... هذا ما أمرّ به.... هذا الفصل الدقيق بين الذات والألم هو ما يمنح القدرة على الاستمرار دون تآكل وتلاشي ما بداخلنا.

في ذروة الألم، يصبح الصمت امتحانًا، فليس كل صمت نضج، وليس كل كلام شفاء......هناك صمت يعيد ترتيب الداخل ويمنحنا مساحة للفهم والتركيز أكثر، وهناك صمت يدفن الألم حيًّا حتى يتعفّن، كما أن التنفيس في المكان والناس الخطأ يحوّل الألم إلى عبء مضاعف.... الحكمة هنا ليست في الكلام أو الصمت بحد ذاته، بل في اختيار التوقيت، والمكان، والشخص، وعمق البوح، فالألم حين يُساء التعامل معه يُستنزف بدل أن يُشفى صاحبه.

الألم بطبيعته كاشف، يفضح الإنسان أمام نفسه أولا وثانيا أمام من حوله فبعض الناس يخرجون من هذه التجربة أكثر قسوة، وآخرون أكثر عمقًا وفهمًا.... الفرق لا تصنعه قسوة التجربة، بل طريقة إدارتها والتعامل معها، فالتعامل الواعي مع الألم لا يجعل الإنسان أضعف، بل أكثر نضجًا، أكثر صدقًا، وأكثر حساسية للحياة، بهدوء لا يحتاج إلى استعراض.

إدارة الألم لا تعني قتل المشاعر أو تعطيل الإحساس، بل تعني الانضباط العاطفي... أخطر القرارات تُتخذ في ذروة الألم، وأكثر الأخطاء تولد من ردود فعل غير منضبطة، فالحكمة هنا أن تؤجّل الحسم لا الشعور؛ وأن تشعر بكل شيء، لكن لا تسمح لشيء أن يقرّر عنك.

وحين نعيد تعريف القوة، تتغيّر علاقتنا بالألم، فالقوة ليست تحمّلًا دون شعور، ولا ادّعاءً زائفًا بأن الأمور بخير.... القوة الحقيقية أن تعترف بحاجتك للمساندة، أن تنسحب من مساحات تؤذيك دون شعور بالذنب، أن تضع حدودًا دون اعتذار، وأن تختار نفسك دون أن تُتَّهَم بالأنانية، فإدارة الألم هي إعادة ترتيب الأولويات، لا التضحية بالنفس باسم الصبر حتى الاحتراق والتلاشي.
أما الزمن، فليس علاجًا بحد ذاته، بل مساحة اختبار.... ما يشفي ليس مرور الأيام، بل ما نفعله خلالها.... الزمن قد يحوّل الألم إلى ندبة نازفة إذا تُرك دون وعي، وقد يحوّله إلى أثر هادئ إن استُثمر في الفهم وإعادة البناء.... الزمن لا يُنقذ من لا يعمل داخله.
 النجاة الحقيقية لا تُعلن على المنصات الذين تعلّموا كيف يُديرون الألم لا يرفعون شعارات التعافي، ولا يتباهون بالقوة.

اليوم يظهرون ذلك في هدوئهم، في دقّة اختياراتهم، في نظرتهم التي لا تبحث عن تبرير .....إدارة الألم ليست انتصارًا ، بل فعل داخلي صامت، يتكرّر كل يوم، حتى يعود الإنسان قادرًا على التنفّس… دون خوف.