يحتفي الأردنيون في الخامس عشر من شباط من كل عام بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين، وقد أسس لذلك صاحبُ الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم منذ تسلّمه سلطاته الدستورية في الدولة الأردنية. ويُشكّل هذا اليوم وفاءً من القيادة الهاشمية للمتقاعدين "رفاق السلاح" الذين بذلوا الغالي والنفيس، وقدّموا الإنجاز تلو الإنجاز من أجل رفعة الوطن وتقدّمه.
لقد سطّر المتقاعدون أسمى صور الوفاء والانتماء والإخلاص للأردن وقيادته، كما كانوا ركيزةً أساسية في البناء والتطوير والتحديث، ولهم الدور البارز في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره وتحقيق نهضته في شتّى الميادين التعليمية والإدارية والعسكرية؛ وشكّل عطاؤهم المستمر وتضحياتهم شاهدًا على صدق انتمائهم وولائهم.
ومن ناحية أخرى، فإن دور المتقاعدين لا يقتصر على ما قدّموه في سنوات خدمتهم الفعلية، بل استمر عطاؤهم بعد ذلك؛ فهم بيوتُ خبرة، ولهم مشاركاتهم الفاعلة في التنمية والأدوار المجتمعية، وتوجيه الأجيال من خلال تعزيز وغرس قيم الولاء والانتماء لديهم.
إن يوم الوفاء للمتقاعدين يتجاوز حدود الاحتفال الرمزي، بل هو محطة للتأمّل في مسيرة العطاء الطويلة التي سطّرها هؤلاء الرجال الرجال، كما أنه يوم نحتفي فيه بتاريخ وطن من خلال مسيرة الإنجاز والعطاء لهؤلاء الرجال وشقيقاتهم اللواتي أدّين أدوارًا مشابهة.
وفي هذا اليوم نقف إجلالًا وإكبارًا للذين قدّموا أرواحهم في سبيل الله، وللحفاظ على عروبة فلسطين والقدس وثرى الأردن العزيز واستقراره وأمنه. وعهدًا منا أن نبقى الجند الأوفياء في خدمة الأردن الأغلى وقيادته الهاشمية المظفّرة، ليبقى واحةَ أمنٍ واستقرار، ولتبقى مسيرته منارةً يهتدي بها الأجيال القادمة.
وختامًا، ندعو الله جلّت قدرته أن يحفظ الأردن وشعبه وقيادته الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم، ووليّ عهده الأمين، والأسرة الهاشمية.