تكتسب اللقاءات التي يعقدها معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة مع الهيئات الثقافية في المحافظات أهمية كبيرة، بوصفها نهجاً عملياً يرسخ مبدأ التشاركية بين وزارة الثقافة الأردنية والمثقفين والمؤسسات الثقافية، ويؤكد أن العمل الثقافي الحقيقي يبدأ من الميدان، ومن الحوار المباشر مع الفاعلين في المشهد الإبداعي.
إن الهيئات الثقافية في المحافظات تمثل الرافعة الأساسية للحراك الثقافي، فهي الأقرب إلى المجتمع، والأقدر على استشعار احتياجاته، والأكثر حضوراً في رعاية المواهب وتنظيم الفعاليات التي تعكس هوية المكان وروحه. ومن هنا تأتي أهمية هذه اللقاءات التي تفتح أبواب النقاش حول التحديات والفرص، وتتيح صياغة رؤى مشتركة تسهم في تطوير العمل الثقافي وتعزيز أثره.
وفي محافظة إربد، التي عُرفت بتاريخها الثقافي وحضورها اللافت في مجالات الأدب والفنون، يترقب المثقفون والهيئات الثقافية الزيارة الكريمة لمعالي الوزير، آملين أن يشكل هذا اللقاء محطة مهمة للحوار البنّاء، وفرصة لطرح المبادرات والأفكار التي من شأنها دعم الحركة الثقافية وتوسيع آفاقها.
إن الثقافة، بوصفها أحد أعمدة بناء الإنسان، تحتاج دائماً إلى جسور من التعاون والتكامل بين المؤسسات الرسمية والهيئات الثقافية، لأن الشراكة الحقيقية هي التي تصنع الأثر، وتحوّل الأفكار إلى مشاريع، والطموحات إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع في مختلف محافظات الأردن.
وإننا إذ نثمّن هذه اللقاءات، فإننا نؤكد أن التواصل المباشر بين صانع القرار والمثقف يشكل خطوة ضرورية نحو تطوير المشهد الثقافي، وتعزيز دور الثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية، وبناء الوعي، وإبراز صورة الأردن الثقافية المشرقة.