مع دخول شهر رمضان المبارك، تتجه الأنظار إلى تأثير الصيام على الصحة العامة، ليس فقط بوصفه شعيرة دينية، بل كممارسة فسيولوجية وسلوكية تحمل آثاراً مثبتة علمياً على وظائف الجسم، وفقاً لتقارير طبية حديثة.
ويؤكد مختصون أن الصيام، إذا ما تم بوعي واعتدال، يمكن أن يسهم في تحسين مؤشرات صحية متعددة، أبرزها تعزيز وظائف الأيض، تقليل الالتهابات، وتنشيط الجهاز الهضمي. كما يُنظر إليه طبياً كفترة انتقالية يتغير فيها نمط النوم والطعام والنشاط البدني، ما يدفع الجسم إلى حالة تكيف مستمرة قد تكون إيجابية إذا ارتبطت بعادات غذائية سليمة، أو سلبية في حال ارتكاب ممارسات خاطئة.
وتشير دراسات منشورة إلى أن الصيام لا يسبب آثاراً صحية ضارة مباشرة، حتى في حالات الجفاف المؤقت خلال النهار، لكنه قد يؤدي إلى أعراض مثل الصداع والإنهاك لدى بعض الفئات، خاصة إذا اقترن بحرمان من النوم أو نقص في السوائل.
من جهة أخرى، يشدد خبراء التغذية على أهمية اختيار الأطعمة المناسبة عند الإفطار والسحور، وتوزيع الوجبات بشكل استراتيجي خلال ساعات الليل، لضمان توازن الطاقة وتفادي الإرهاق. ويؤكدون أن الصيام لا يمثل تحدياً صحياً بحد ذاته، بل تتحدد نتائجه وفقاً لنمط الممارسة، ما يجعل الوعي الغذائي عاملاً حاسماً في تحويل رمضان إلى فرصة صحية حقيقية.