2026-05-01 - الجمعة
إدارة دونالد ترامب تقرض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي لتهدئة الأسعار وسط أزمة طاقة nayrouz استئناف رحلات الخط الحديدي الحجازي الأردني إلى محطة الجيزة بعد أعمال الصيانة nayrouz اتفاقية الاتحاد الأوروبي وميركوسور تدخل حيز التنفيذ المؤقت وتفتح سوقاً ضخماً وسط مخاوف nayrouz قفزة صادرات كوريا الجنوبية تتجاوز 80 مليار دولار للشهر الثاني بدعم طفرة الرقائق والذكاء nayrouz علقم يكتب: يومُ العُمّال في الأُردن… حينَ تُصبحُ السَّواعِدُ سِيادةً، ويغدو الإِنسانُ ثِروةَ الوطنِ الأولى nayrouz مقتل شخصين وإصابة 10 آخرين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلمة عبير عوده المعيط nayrouz هجوم مسيّرات روسية يستهدف موانئ أوديسا ويصيب مدنيين ويخلّف أضرارًا nayrouz أسعار الذهب تتجه للانخفاض الأسبوعي رغم الاستقرار الحالي nayrouz مسار “درب جدودنا”.. رحلة بين التاريخ والطبيعة في عجلون nayrouz الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد: الجائزة وفاء لارث زايد والمؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر منصة علمية لترسيخ الابتكار وتعزيز الاستدامة الزراعية. nayrouz الاحتلال يعتزم تقليص التجمعات وتقييد الأنشطة التعليمية في الشمال nayrouz وفاة عقيد جمارك محمد عبد الله وحيد صلاح/ مركز جمرك العقبة. nayrouz فيلادلفيا يعادل السلسلة مع بوسطن وتأهل نيويورك نيكس ومينسوتا nayrouz الدفاع المدني: 1440 حالة إسعافية خلال 24 ساعة nayrouz تمديد البعثة الأممية في جنوب السودان سنة كاملة nayrouz أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدا السبت nayrouz وفاة الزميل سالم مصبح موسى القبيلات. nayrouz الدباك يكتب :انطفاءٌ لا يُرى nayrouz العمري تكتب :ما لم أكنه يومًا nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz وفاة الحاجة عيده القطارنة (أم ماهر) وتشييع جثمانها الجمعة في أبو علندا nayrouz وفاة الموسيقار علي سعد.. صانع ألحان «أوراق مصرية» nayrouz شكر على تعاز من عشيرة القضاة بوفاة المرحوم علي عقلة الشامان "ابو خالد " nayrouz الحاج تركي محمود محمد صبيحات "ابو محمد" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 30-4-2026 nayrouz خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz

الشورة يكتب حين أسّس الخلفاء “كرامة الشيخوخة” قبل أن يعرف العالم التقاعد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


باسم عارف الشوره 

في زمنٍ لم تكن فيه الدول تعرف سوى الجباية وجمع الضرائب، ولم تكن المؤسسات الاجتماعية قد وُلدت بعد، كانت الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين ترسم ملامح نظام إنساني متكامل يضمن كرامة الإنسان حتى في شيخوخته. لم يكن هناك ما يُسمّى حينها "سن التقاعد”، ولم يكن في معجم السياسة مصطلح "المعاش التقاعدي”، لكن جوهر الفكرة كان حاضراً بقوة في قلب التجربة الراشدة: تكافلٌ يليق بكرامة الإنسان، وعدالةٌ لا تسقط مع تقدم العمر.
لقد عاش الخلفاء الراشدون حياة عملٍ دؤوب ومسؤولية ثقيلة، ولم يبلغ معظمهم سن الخامسة والستين، ومع ذلك وضعوا الأسس الأولى لما يمكن اعتباره اليوم نظاماً اجتماعياً متقدماً يشبه في فلسفته أنظمة الضمان والتقاعد الحديثة.
كان عمر بن الخطاب أول من أدرك أن الدولة ليست مجرد سلطة تحكم، بل كيان يرعى الإنسان في كل مراحل حياته. ويروي التاريخ حادثة تختصر فلسفة الفاروق كلها؛ إذ رأى شيخاً كبيراً يسأل الناس على أبواب المدينة، فسأل عنه فعلم أنه من أهل الذمة وقد أعجزه الكِبر عن العمل. عندها قال كلمته التي بقيت درساً في العدالة الاجتماعية:
"ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم.”
لم تكن تلك عبارة عاطفية عابرة، بل قرار دولة. فقد أمر عمر أن يُفرض له عطاء من بيت مال المسلمين، وأن يُرفع عنه الجزية، ليصبح بذلك أول نموذج تاريخي لما يمكن أن نسميه اليوم "راتب الشيخوخة”. ولم يقتصر هذا التكافل على المسلمين، بل شمل غير المسلمين أيضاً، في مشهد يؤكد أن العدالة في الدولة الراشدة كانت قيمة إنسانية قبل أن تكون نصاً تشريعياً.
ومع توسّع الدولة في عهد عثمان بن عفان، شهدت الإدارة المالية مرحلة من الاستقرار والتنظيم الدقيق. فالرجل الذي عرف التجارة والإدارة قبل الخلافة، أدرك أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تجمعه من أموال، بل بما تديره من موارد بحكمة. في عهده ازدهرت سجلات الدولة وتنظمت الدواوين، وزادت الأعطيات، وأصبح بيت المال مؤسسة مالية راسخة، تضمن استمرار العطاء حتى لمن لم يعد قادراً على العمل.
لقد كانت تلك التجربة أقرب ما تكون إلى فكرة الصناديق السيادية والتقاعدية الحديثة؛ حيث لا تُترك حياة الإنسان لمصادفات الزمن، بل تُدار بمنطق الاستقرار والاحتياط للمستقبل.
ثم جاء عهد علي بن أبي طالب، ليضيف بعداً آخر لهذه الفلسفة، وهو العدالة المطلقة في التوزيع. فقد كان الإمام علي يرى أن المال العام حق للأمة كلها، وأن معيار الاستحقاق هو الصدق في الخدمة والعمل، لا الجاه ولا المكانة الاجتماعية. لذلك رفض التمييز في العطاء، وأصر على أن يكون بيت المال ميزان عدل لا أداة تفضيل.
في هذه الرؤية تتجلى فكرة عميقة: أن كرامة الإنسان لا تسقط بانتهاء خدمته، وأن الدولة التي تحترم مواطنيها هي التي تحفظ لهم حق العيش الكريم حتى بعد أن تخفت قدرتهم على العمل.
واليوم، ونحن نتحدث عن قوانين الضمان الاجتماعي، وأنظمة التقاعد، وصناديق الادخار، نكتشف أن جذور هذه المفاهيم لم تولد في العصر الحديث وحده، بل وجدت بذورها الأولى في تجربة حضارية سبقت زمانها بقرون.
لقد علّمنا الخلفاء الراشدون أن التقاعد ليس مجرد خروج من الوظيفة، بل وفاء لسنوات الشباب التي بُذلت في خدمة المجتمع. وعلّمونا أيضاً أن قوة الدول لا تقاس بعمر قادتها، بل بمتانة المؤسسات التي يتركونها خلفهم.
رحل أبو بكر، ورحل عمر، ورحل عثمان، ورحل علي، ولم يبلغ معظمهم ما نسميه اليوم "سن التقاعد”. لكنهم تركوا وراءهم دولة لا تتقاعد، ونظاماً أخلاقياً وإدارياً ظل شاهداً على عبقرية القيادة حين تقترن بالعدل والإنسانية.
رحم الله الخلفاء الراشدين… فقد لم يطلبوا راحة الدنيا، لكنهم صنعوا نظاماً يضمن راحة الإنسان فيها.