إكرامًا لله ورسوله، جسدت عشائر الأردن، ممثلة بـ آل الترك وأبناء عشيرة العياصره في محافظة جرش، أروع معاني التسامح والعفو، بعد قرارهم منح العفو التام للسائق أسامة ركان العلاونة، المتسبب في حادث الدهس الذي أودى بحياة ابنهم المرحوم محمد علي الترك.
وفي مشهد يعكس التلاحم المجتمعي وروح الأخوة، تحولت الجاهة العشائرية التي ضمت حشدًا من شيوخ ووجهاء العشائر الأردنية برئاسة الشيخ كامل أبو عرابي العدوان إلى صلح عشائري نهائي، عقد في ديوان عشيرة العياصره في بلدة ساكب يوم الثلاثاء الموافق 19 رمضان لعام 2026.
وقد رفض الشيخ أحمد العياصرة "أبو إسلام"، ممثل عشائر ساكب وذوي الفقيد، منح عطوة، بل كرّم الجاهة بإعلان العفو عن السائق وإسقاط جميع الحقوق العشائرية والقانونية، ومنحه صك صلح عشائري، إكرامًا لله ولرسوله، ولجلالة الملك، في خطوة تعكس مدى التزامهم بالقيم الدينية والإنسانية في شهر رمضان المبارك.
من جهتها، أعربت عشيرة العلاونة عن شكرها وتقديرها لـ آل الترك وذوي الفقيد، مؤكدة أن هذا الموقف النبيل يعكس أصالة وكرم العشائر الأردنية، معربة عن مواساتها الصادقة لأسرة الفقيد.
وختم الشيخ العدوان والشيخ العياصرة شكرهما لكل من ساهم في إصلاح ذات البين، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، معربين عن أمنياتهم بأن يكون هذا الصلح مثالًا يُحتذى به في التسامح ونبذ الخلافات.