2026-05-02 - السبت
الدوري الايطالي: بيزا يسقط على يد ليتشي ويهبط للسيري B nayrouz إيران تتواصل مع تركيا وقطر والسعودية ومصر وروسيا لإنهاء الحرب والبيت الأبيض: حققنا أهدافنا nayrouz إيران تنتحل هوية هذه الدولة العربية لتهريب نفط بقيمة 800 مليون دولار nayrouz منها دولتين عربيتين..وزارة الخارجية الإماراتية تحظر سفر المواطنين إلى ثلاث دول nayrouz الخارجية الأمريكية: نسعى لسحب اليورانيوم المخصب من إيران nayrouz واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران وتحذّر من دفع رسوم لعبور مضيق هرمز nayrouz وكالة فارس: مقتل 14 من الحرس الثوري في زنجان بانفجار ذخائر nayrouz ترمب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد nayrouz الصاروم و العبوس الدعجة نسايب... معالي غازي الزبن طلب ونقيب الأطباء الأسبق علي العبوس أعطى... صور وفيديو nayrouz الشيخ توفيق فارس الخلايله: قمة المجد وعنوان الشهامة nayrouz الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تُقر التعديلات وتفوض المجلس بخطوات إصلاحية شاملة...صور nayrouz إيران تدرس استخدام دلافين ملغمة لفتح مضيق هرمز nayrouz وزير الثقافة يتفقد سير العمل في نصب الشهيد معاذ الكساسبة بلواء عي...صور nayrouz عبوي : تحية اعتزاز لعمال الأردن اللذين يحملون على عاتقهم مسؤولية العمل والإنتاج nayrouz د. بزبز ـ يكتب يومُ العمال في الأردن : العملُ قوّةُ الوطن nayrouz الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة nayrouz غوارديولا يطالب لاعبيه بالتأقلم مع ضغط المباريات في سباق اللقب nayrouz الأمم المتحدة تمدد مهمة بعثة حفظ السلام في جنوب السودان لعام إضافي nayrouz "روسكوسموس" تعلن نجاح الإطلاق التجريبي الأول لصاروخ "سويوز-5" nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 2618 قتيلا و8094 جريحا nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz وفاة الحاجة عيده القطارنة (أم ماهر) وتشييع جثمانها الجمعة في أبو علندا nayrouz وفاة الموسيقار علي سعد.. صانع ألحان «أوراق مصرية» nayrouz شكر على تعاز من عشيرة القضاة بوفاة المرحوم علي عقلة الشامان "ابو خالد " nayrouz الحاج تركي محمود محمد صبيحات "ابو محمد" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 30-4-2026 nayrouz خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz

بين مبضع الجراح وميزان السياسة : حسين فخري الخالدي .... الحكيم الذي داوى جراح الوطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه .

​في تاريخ الأمم رجالٌ لا تقاس أعمارهم بالسنين، بل بالمواقف المفصلية التي صاغتها عقولهم قبل أيديهم. ومن بين هؤلاء العمالقة، يبرز اسم الدكتور حسين فخري الخالدي ( 1895-1966 م ) ؛ ذاك المقدسي الذي لم يكن طبيباً للأجساد فحسب، بل كان جراحاً سياسياً بارعاً، حمل هموم القضية الفلسطينية في قلبه، وساهم في بناء أركان الدولة الأردنية في أكثر مراحلها حرجاً وحساسية.
​البدايات : من أروقة العلم إلى أتون الحرب
​وُلد الخالدي في كنف القدس الشريف عام 1895 م، لأسرة عريقة عُرفت بعلمها وأثرها الاجتماعي. تلقى تعليمه في الجامعة الأمريكية ببيروت، وفي عام 1915 م تخرج طبيباً في وقت كانت فيه المنطقة تغلي على صفيح ساخن. لم يكد يستريح من عناء الدراسة حتى وجد نفسه في خضم الحرب العالمية الأولى، ملتحقاً بالجيش العثماني كطبيب عسكري، وهي التجربة التي صقلت انضباطه، قبل أن تنحاز فطرته العربية لطلائع الثورة العربية الكبرى، مؤمناً بحلم النهضة والحرية.
​القدس : رئاسة البلدية ومخاض النضال :
​بعد الحرب، عاد الخالدي ليمارس الطب في القدس، لكن نداء الوطن كان أقوى. في عام 1934 م، اختاره المقدسيون رئيساً لبلديتهم، ليخلف راغب النشاشيبي. وفي هذا المنصب، لم يكتفِ بالدور الإداري، بل حوّل البلدية إلى معقل للعمل الوطني. أسس " حزب الإصلاح " عام 1935 م، ليكون صوتاً منظماً يواجه التمدد الصهيوني ومخططات الانتداب البريطاني. هذا الدور الصلب جعل منه هدفاً مباشراً للمستعمر، فكان قرار نفيه إلى جزيرة سيشل عام 1937م برفقة ثلة من القادة الوطنيين، في محاولة لنفيه عن قلوب الناس وعن ساحة الفعل، لكنه عاد أكثر إصراراً ليشارك في مؤتمر لندن ( الطاولة المستديرة ) عام 1939 م، مدافعاً شرساً عن حقوق شعبه.
​المرحلة الأردنية : " رجل الدولة " في زمن الأزمات :
​عقب وحدة الضفتين عام 1950م، انتقل الخالدي إلى عمان، حاملاً معه إرثاً نضالياً وحكمة سياسية نادرة. شغل مناصب وزارية سيادية في عدة حكومات، فتولى حقائب الخارجية والعدل والصحة، وكان صوته تحت قبة مجلس الأعيان يتسم بالعقلانية والمنطق الرصين. كان الخالدي يمثل الجسر الرابط بين تطلعات الشارع وحكمة القيادة، مما جعله موضع ثقة الجميع.
​حكومة التسعة أيام : التحدي والموقف :
​تبقى محطة " رئاسة الوزراء " في نيسان عام 1957 م هي الأكثر إثارة في سيرته. كُلف الخالدي بتشكيل الحكومة في وقت كانت فيه البلاد تعيش استقطاباً حاداً واضطرابات سياسية واسعة. بذكائه المعهود، شكّل " حكومة ائتلاف وطني " ضمت أقطاباً متنافرة سياسياً، من بينهم سليمان النابلسي ( وزير الخارجية آنذاك )، في محاولة يائسة ولكنها نبيلة لدرء الفتنة واحتواء الأزمة. ورغم أن الحكومة لم تستمر سوى تسعة أيام، إلا أنها سُجلت في التاريخ كأقصر الحكومات عمراً وأكثرها تعبيراً عن محاولة التوفيق بين الصالح العام والضغط الحزبي، قبل أن يترجل الخالدي مستقيلاً في 24 نيسان 1957 م، مفسراً موقفه بضرورة الحفاظ على استقرار المملكة.
​" ومضى عهد المجاملات " : شهادة بليغة للتاريخ :
​بعيداً عن المناصب، كان الخالدي أديباً بليغاً ومؤرخاً من طراز رفيع. ترك للأجيال مذكراته العميقة " ومضى عهد المجاملات "، والتي تُعد من أصدق الوثائق السياسية. فيها، لم يجامل أحداً، بل شرّح الواقع العربي بمبضع الطبيب، منتقداً التخبط في إدارة الصراع مع المشروع الصهيوني، وكاشفاً عن خبايا المفاوضات والقرارات التي شكلت مصير المنطقة، مكتوبة بلغة أدبية رصينة تجعل القارئ يشعر بعمق المأساة وحجم المسؤولية.
​الرحيل والوصية الأخيرة :
​في شباط من عام 1966 م، رحل الحكيم حسين فخري الخالدي عن عالمنا، تاركاً خلفه سيرة عطرة لم تلوثها المصالح الضيقة. وتنفيذاً لوصيته التي تعكس جوهر انتمائه، نُقل جثمانه من عمان ليُوارى الثرى في ثرى القدس، المدينة التي أحبها وعاش من أجلها. رحل الخالدي، وبقيت مدرسته في " السياسة الأخلاقية " منارة لمن أراد الجمع بين خدمة الوطن ونزاهة الموقف.