صرحت دولة قطر بتعرض أحياءً سكنية في قلب العاصمة الدوحة لاستهداف إيراني، حيث أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية أن عمليات الإجلاء التي شهدتها أجزاء من المدينة يوم السبت الماضي، جاءت عقب اعتراض صاروخ إيراني وُجه نحو حي سكني، مؤكداً أن الهجمات والتهديدات الإيرانية ضد الأهداف المدنية في دول الخليج لا تزال مستمرة "دون أي سبب".
وأوضح المتحدث في سلسلة تصريحات صحفية، اليوم الإثنين، أن قطر خارج دائرة الصراع الدائر حالياً، إلا أن إيران تحاول جاهدة إقحام دول الخليج فيه، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تسببت بالفعل في وقف إنتاج الغاز والبتروكيماويات في الدولة. وشدد على أن الأولوية القصوى حالياً هي الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين والمقيمين، كاشفاً عن توجيه قطر لرسالتها الثامنة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن هذه الهجمات، تزامناً مع اتصالات يومية لتنسيق "منظومة أمن خليجية موحدة" لمواجهة الاعتداءات واحتواء التصعيد.
وفي المسار الدبلوماسي، رهنت الدوحة الوصول إلى أي حل سياسي بوقف طهران الفوري لهجماتها، معتبرة أن أي تهديد لحرية الملاحة في مضيق هرمز هو تهديد جماعي، في حين أكد المتحدث أن الاحتياطيات الاستراتيجية للسلع في قطر لا تزال سليمة ولم يبدأ استخدامها بعد. وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية العماني الدول الداعية للسلام إلى العمل معاً لاستعادة المسار السياسي وحل الصراع وهواجسه الأمنية، محذراً من أن استمرار الهجمات الإيرانية يمنح غطاءً لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان وغزة والضفة الغربية.
وخلص الموقف القطري إلى أن الكرة الآن في ملعب وزير الخارجية الإيراني لاتخاذ قرار بوقف الاعتداءات، لفتح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن الاستمرار في استهداف دول الجوار لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الإقليمية وتعطيل إمدادات الطاقة العالمية.