دخل الاتحاد الأوروبي بقوة على خط أزمة الملاحة الدولية، حيث وصفت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد إغلاق مضيق هرمز بـ "التطور الخطير جداً" على إمدادات الطاقة العالمية. وأعلنت المسؤولة الأوروبية أن الاتحاد يبحث حالياً مجموعة من الخيارات لضمان بقاء المضيق مفتوحاً، كاشفة عن إجراء مشاورات مع الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية تعديل وتغيير تفويض مهمة "أسبيدس" البحرية لتتناسب مع التطورات الراهنة.
وفيما أعربت بروكسل عن قلقها البالغ من انعكاس الحرب في إيران على قفزات أسعار النفط، انتقدت المسؤولة الأوروبية بشدة توجه الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات عن النفط الروسي، واصفة الخطوة بأنها "سابقة خطيرة". وفي سياق الجهود الدبلوماسية، دخلت بكين على خط التهدئة؛ حيث دعت الخارجية الصينية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً وخفض التصعيد في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات تفاقم الوضع الإقليمي على استقرار الاقتصاد العالمي.
وعلى الجانب الآخر، وفي خطوة تعكس تشدد الموقف الداخلي في طهران، نقلت وكالة "مهر" عن رئيس السلطة القضائية الإيرانية توجيهات بمصادرة ممتلكات من وصفهم بـ "المتعاونين مع العدو" في الداخل والخارج، في وقت تواصل فيه القوى الكبرى البحث عن صيغة تضمن تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية التي باتت رهينة الصراع العسكري.
وخلص الموقف الأوروبي إلى ضرورة التحرك الجماعي لحماية أمن الطاقة، معتبرين أن استمرار التوتر في مضيق هرمز يفرض مراجعة شاملة للمهام العسكرية البحرية في المنطقة، وسط دعوات صينية ملحة لمنع انزلاق الوضع إلى حافة الانهيار الاقتصادي الشامل.