في جولة حاسمة للأشقاء في الإمارات وقطر والبحرين، حمل جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وصارمة: السيادة العربية ليست شعاراً يرفع، بل خطٌ أحمر لا يقبل التجزئة أو المساومة.
جلالته أكّد خلال لقاءاته مع قادة الدول الشقيقة أن أي تدخل في شؤون الدول العربية، أو محاولة زعزعة استقرارها الداخلي، هو مساس مباشر بالأمن القومي العربي الجماعي. فالخطر لا يقتصر على الاعتداء المباشر، بل يشمل الاختراقات السياسية والأمنية، وأي محاولات للتأثير على القرار الوطني من خارج حدود الدولة.
الأردن، بقيادة جلالة الملك، يضع حماية مؤسسات الدولة الوطنية على رأس أولوياته، باعتبارها الدرع الأول لضمان استقرار الدول وحماية شعوبها. فالدولة القوية بمؤسساتها، هي القادرة على فرض سيادتها، وصون قرارها، والردع ضد أي تعدي.
وجاءت الجولة لتؤكد مرة أخرى أن التكاتف العربي ليس خياراً بل ضرورة وجودية. فحين تتوحد المواقف العربية، يتحول الصوت إلى قوة عملية، ويصبح الرفض للعدوان أو التدخلات حقيقة ملموسة يضعها الجميع في الحساب. إن الوحدة هي الطريق الأمثل لحماية الأراضي والكرامة، وهي رسالة واضحة لكل من يحاول المساس بالأمن العربي.
جلالة الملك عبدالله الثاني لا يكتفي بالكلمات، بل يترجم الموقف إلى عمل دبلوماسي مستمر، وتنسيق عربي فعال، وحضور مؤثر على مستوى القرار الإقليمي. وهو بذلك يؤكد أن الأردن، بقيادته وشعبه، سيظل دائماً الظهير والسند للأشقاء، مدافعاً عن الحق والكرامة، ورافضاً لكل أشكال التعدي.
وفي ختام الجولة، تبقى الرسالة ثابتة وواضحة:
السيادة لا تُجزّأ، والكرامة العربية تُصان بالوحدة والموقف الحازم، ومن يقترب من حدود العرب… سيجد أمامه موقفاً قوياً يقوده ملكٌ يعرف متى يقول "كفى".