نجح فريق جراحة الغدد الصماء في مستشفى الملك عبدالله المؤسس الجامعي بإجراء عملية نوعية لاستئصال غدة جارة درقية متضخمة باستخدام تقنية قياس هرمون الغدة جارة الدرقية أثناء العملية (IOPTH)، لمريض كان يعاني من ارتفاع الكالسيوم في الدم، ما تسبب في تكرار حصوات المسالك البولية وهشاشة عظام مبكرة نتيجة فرط نشاط الغدد الجارات الدرقية الأولي.
وقاد الفريق الجراحي الدكتور أسامة شطارة، بمشاركة مقيمي الجراحة الدكتور أحمد حمايدة والدكتور عبدالله بني هاني، وبالتعاون مع فريق التخدير بقيادة الدكتور خالد ردايدة والدكتور سالم خاطر، إضافة إلى فريق تمريض العمليات وفريق مختبر الكيمياء الحيوية.
واستخدم الفريق تقنية متقدمة لقياس هرمون جارات الدرقية أثناء العملية، ما أتاح استئصال الغدة المتضخمة بدقة عالية، والتأكد من عدم وجود تضخم في الغدد الأخرى دون الحاجة لإجراء استكشاف كامل للرقبة، الأمر الذي يُعد نقلة نوعية في هذا النوع من العمليات.
ولعب فريقا التخدير والمختبر دورًا محوريًا في نجاح العملية، من خلال التنسيق العالي والاستجابة السريعة، ما ساهم في الحفاظ على استقرار المريض وضمان سير العملية بأمان وكفاءة.
وأشار الدكتور شطارة إلى أن الدراسات العالمية أثبتت فعالية هذه التقنية، التي تُمكّن من استئصال الغدة المصابة بدقة دون الحاجة لاستخدام معدات طبية باهظة، مؤكدًا أن هذا النوع من الجراحات يُعد من العمليات ذات التداخل المحدود، حيث يقلل من حجم الشق الجراحي، ويخفف الألم، ويساعد المرضى على التعافي السريع وإمكانية مغادرة المستشفى في اليوم ذاته.
من جهته، أكد الأستاذ الدكتور عاصم القضاة، مدير الدائرة الطبية، تميز المستشفى بإجراء العمليات النوعية والمعقدة في مختلف التخصصات، بفضل الكفاءات الطبية المؤهلة.
بدوره، أوضح مدير عام المستشفى الأستاذ الدكتور حسّان البلص أن المستشفى يواصل تطوير خدماته وتوفير أحدث التقنيات والطواقم الطبية المتخصصة، بما يضمن تقديم رعاية صحية متقدمة، مشيرًا إلى أن المستشفى يُعد من أبرز الصروح الطبية في شمال المملكة، ويخدم شريحة واسعة من المواطنين داخل الأردن وخارجه.