داود حميدان -في وقتٍ أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي مساحة مفتوحة لصناعة التأثير، يبرز اسم إياد الهبيري كأحد الشباب الذين اختاروا أن يسخّروا حضورهم الرقمي لخدمة الوطن، من بوابة السياحة، وبخطواتٍ بدأت من محافظة الكرك، وما تزال في طور النمو والطموح.
الهُبيري، الحاصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة مؤتة، استطاع أن يوظف فصاحته ومعرفته بأسلوب بسيط وقريب من الناس، ليقدّم محتوى سياحيًا يسلّط الضوء على جماليات الكرك، ويعيد تقديمها بصورة تليق بتاريخها العريق ومكانتها في الوجدان الأردني.
ورغم أن تجربته ما تزال تتركز في الترويج لمحافظة الكرك، إلا أن طموحه لا يتوقف عند حدودها، إذ يسعى في المرحلة المقبلة إلى توسيع نطاق عمله ليشمل مختلف محافظات المملكة، مؤمنًا بأن كل منطقة في الأردن تحمل قصة تستحق أن تُروى، وصورة تستحق أن تُنقل للعالم.
ويتميّز الهبيري بشخصية متواضعة وأسلوب عفوي، انعكس بشكل واضح على طريقة تقديمه، حيث لا يكتفي بعرض المواقع، بل يقدّمها بروح إنسانية وثقافية تعبّر عن وعيه واطلاعه، ما جعله يحظى بقبول متزايد بين المتابعين الذين وجدوا في محتواه صدقًا وبساطة بعيدًا عن التصنع.
ويؤكد مقربون أن الهبيري لا يسعى فقط إلى الانتشار، بل إلى صناعة محتوى هادف يساهم في دعم السياحة الداخلية، ويعزز ارتباط الأردنيين بمدنهم وتاريخهم، في وقتٍ تزداد فيه الحاجة إلى مبادرات شبابية تعكس الصورة الحقيقية للوطن.
وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن إياد الهبيري يسير بخطى ثابتة، واضعًا نصب عينيه هدفًا أكبر، وهو أن يكون جزءًا من جيلٍ يعيد تقديم الأردن سياحيًا بروح جديدة، تبدأ من الكرك… وتمتد مستقبلًا إلى كل شبرٍ من أرض الوطن.