قال اللواء الركن المتقاعد عدنان القضاة إن الأمن الوطني الأردني لم يعد مقتصرًا على الجوانب العسكرية، بل يشمل مختلف الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والتكنولوجية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وتحديات معاصرة.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها، اليوم، في الجامعة الأردنية، بعنوان: "الأمن الوطني الأردني في ظل التحديات المعاصرة"، ضمن مساق العلوم العسكرية، وبحضور عدد من المسؤولين الأكاديميين والعسكريين.
وأشار القضاة إلى أن طبيعة التهديدات الحديثة باتت أكثر تعقيدًا، وتشمل الحروب الفكرية، والتضليل الإعلامي، والجرائم الإلكترونية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والتطورات التكنولوجية، ما يتطلب تعزيز الوعي والمعرفة إلى جانب الجاهزية الأمنية.
وأكد أن المملكة الأردنية الهاشمية نجحت، رغم التحديات، في الحفاظ على أمنها واستقرارها من خلال تكامل مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته.
كما استعرض الدور المحوري للقيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تبني سياسات متوازنة أسهمت في ترسيخ مكانة الأردن كواحة أمن واستقرار في محيط إقليمي مضطرب.
وسلطت المحاضرة الضوء على التحديات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها إحدى أدوات التأثير في الرأي العام، مؤكدة أهمية الاستخدام الواعي للتكنولوجيا في مواجهة الشائعات.
وفي ختام المحاضرة، بين القضاة أن الأمن الوطني مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع، مؤكدًا الدور الحيوي للشباب في تعزيز منظومة الأمن الوطني...